هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَليلـيّ مـا للفضـل وَالعلـم قيمـةٌ
مَـع الجَهل في دار العَنا وَالمَغارمِ
وَمـا صـاحب العرفـان فيهـا كجاهل
أَتاهـــا ذَليلاً مِــن بِلاد الأَعــاجم
فَلَــو كــانَ فينــا نَخـوةٌ عَربيـةٌ
لَمِلْنــا عَلـى أَعـدائنا بِالصـَوارم
فـإن نحنُ متنا قبل أن نبلغ المنى
عُـذِرنا ورحنـا بالثنـا والمكـارم
وَإِن نَحـنُ أَنقـذنا مِن الجور أَهلَنا
ظفرنــا وَفزنـا بِـالعلا وَالمَغـانم
أَمـا فيكُـم يـا أَهـل مصـر كَغيركم
نَصــير يُرجَّــى للقــا وَالعَــزائم
أَمــــا أَنتُـــمُ كفـــء لابنـــاء
وَلا ســيما الأَشـرار أَهـل التَفـاقم
أَمــا هُـم أَضـلّ العـالمين وَإنهـم
أَذل البَرايــا يَـوم قَطـع الغلاصـم
مَضـى النـاس للنـار وَاللظـى
فَقُلنـــــا اســـــترحنا مِـــــن
فَجـــاءَ شـــقيٌّ بَعــدهُ لعــذابنا
وَمـــــــــــا هُــــــــــوَ إِلا
فَغلَّـــق أَبـــوابَ عنـــوة
وَشــيَّد أَركــانَ الخَنــا وَالمـآثم
وَأَضـحى عَلـى حُـب المَفاسـد عاكِفـاً
فَتبّـــــــاً لِهَــــــذا مِــــــن
لَقَـد عامل بِالجور وِالجَفا
وَرش بِالشـــَقا وَالجَــرائم
وَلَــم يَتّبــع فــي سـنة
عَلـى جَهلـه أَحيـا رُسـوم المَعـالم
وَأَنســى بِمـا أَبـدى شـَجاعةَ عَنـترٍ
وَإِقــدام عمـرو مـعْ سـَماحة حـاتم
وَأَحيا كَما المَأمون بِالحَزم وَالوَفا
رسـوم الهَنـا وَالعلـم بَين الأَكارم
وَلكنـــه أَخطـــا لَـــدَينا خطيئةً
بِهـا صـارَ جـاراً في اللَظى للأراقم
فَلــو أَنَّ لـي جَيشـاً بِـهِ أَلتقيهـمُ
لَأَفنيــتُ أَقصــاهم برمــحٍ وَصــارم
وَطهــرت أَرض اللَـه مِنهُـم بقتلهـم
وَأَيـدت ديـن المُصـطفى خَيـر هاشـم
وَأَمسـيتُ كَـاللَيث اِبـن أَيوب مغرماً
بضـــرب رقـــاب مِنهــم وَمَعاصــم
فَيـا آل مصـر لا تَنـاموا وَدافِعـوا
عَـن الـدين وَالأَوطـان أَهل المحارم
فَــأَموالكم أَضــحت لَـديهم غَنيمـةً
وَأَبنــاؤُكُم مـا بَيـن عَبـدٍ وَخـادم
وَمِـن بعـد مـا كُنتُـم شـُموسَ مَعارفٍ
كَســفتم وَأَصـبَحتُم شـَبيه البَهـائم
وَعشــتم بــذلّ بَعــد جــاهٍ وَعـزةٍ
وَدارَت عَلَيكُـــم دائِرات المَظــالم
فَلا تَغفَلـوا عَـن قَطـع دابـر نسلهم
فَقَــد ملأوا بِالفســق كُـل المَلاحـم
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).