هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حلــت بِقَلــبي وَهُـوَ غَيـر كَليـمِ
هَيفــاء تُغضـي عَـن سـؤال كَريـمِ
حَسـناء تبخـل بِالوِصـال عَلى فَتى
يَلقــى مِـن الهِجـران كُـلَّ أَليـم
وَيَهيـم مِـن وَجـد بـذكر حَـديثها
فــي جنـح لَيـل بِالسـهاد بَهيـم
وَيَقـول يـا طرفـي نظـرت لحسنها
فَــتركتني مِــن خَــدِّها بجحيــم
وَنصــبتني غرضــاً لنبـل عَـواذل
يَمشــون فيمــا بَيننــا بِنَميـم
وَأَراكَ يــا سـَمعي صـغيت لنغمـة
فيهـا بِصـَوت فـي الغنـاء رَخيـم
فـبريت جسـمي بِـالغَرام وَلَم تَدَع
لــي غَيــر عَظــم لاصــق بِـأَديم
وَالآن أَفــدي ظبيـة الأُنـس الَّـتي
هِـيَ مِـن بَنـات سـراة شـَعب تَميم
وَهِــيَ الـتي ملكـت فـؤاد مـتيمٍ
صــَعب الشــَكيمة لا يَميـل لريـم
وَرمتـه عَـن قَـوس الحَـواجب عنوة
بِســهام لحــظ مـا رثَـى لِسـقيم
ففرتــه إِلّا مــا حَـواه سـَريرُها
بِجـوار خَيـر الـدين خَيـر زَعيـم
هُـوَ ذَلِـكَ البطـل الَّـذي بِسـَداده
فــي رَأيــه يَبـدو نتـاج عَقيـم
وَلَــهُ بِمضــمار العُلـوم سـَوابق
مِــن دُونِهــا أَفـراس كُـل عَليـم
وَعَلــى شــَهامته وَوافــر حَزمـه
قــامَ الــدَليل لراحــل وَمُقيـم
وَالصادق الملك الخَطير لَهُ اِنتَضى
ســَيفاً لِقَمــع معانــد وَغَريــم
فَمحـا رُسـوم الجُور بِالعَدل الَّذي
أَحيــا مِــن الأَوطـان كُـل رَميـم
وَاِمتــاز فــي تَـدبيره بِرياسـة
وَسِياســـة نجحــت بِكُــل جســيم
وَبفضــلِه شــهد العـداةُ وَحسـبُهُ
شــَرَفاً شــَهادةُ حاســدٍ وَخصــيم
يـا أَيُّهـا الصـَدر الَّـذي لِجَنابه
بســمت ثُغــورُ بَشــائر وَنعيــم
وَترنمــت فَــوق الغُصــون بَلابـل
بِبَــديع مَــدح فــي علاه نَظيــم
وَالسـَعد أَقبـل لِلتَهـاني بِالمُنى
فـي العيـد يَحملـه عَليـل نَسـيم
وَعَنـادل العَليـا عَلَيـهِ خَطيبُهـا
أَثنـــى فَحيــاه بِــوَجه بَســيم
أَنـتَ المؤيـد يـا موفـق بِالنهَى
فــي كُــل مَشــروع لَـدَيك عَظيـم
وَلأَنـــت ذو قَلـــب رؤف محســـن
بِالعـالمين مَـدى الزَمـان رَحيـم
وَلَـكَ المَعارف في المَدارس أَشرَقَت
بِحســينٍ الســامي أَجــلّ حَميــم
وَوزارة الحَـرب اِزدَهَـت مِـن رستم
بحميـد سـَير فـي الجُنـود قَـويم
وَسَمَوت بِالخلق الجَميل عَلى الوَرى
فــي كُــل أَمــر حــادث وَقَـديم
وَلَـكَ اِسـتَقام الملك وَانتظمت لَهُ
أَحــوال تُـونس رَغـم أَنـف ذَميـم
وَأَصـبت بِالشـهب الثَـواقب حسـبة
لَلّـــه مُهجـــة مــاردٍ ورجيــم
وَمَلأتهــا مِـن بَعـد شـدّة خَوفِهـا
أَمنـــاً بِهمــة حــاكم وَحَكيــم
وَدفعــت عَنهـا كـل سـوء نالَهـا
فِيمــا مَضــى مِـن ملحـد وَأَثيـم
وَمِــن الضـَياع حفظتهـا بتـداركٍ
أَودى عَلــى عجــل بكيــد لَئيـم
وَبيمــن طالعـك السـَعيد تنعمـت
بِالخصـب مِـن بَعـد ارتعـاء هشيم
وَأَزلــت بِالإِنصـاف عَـن أَجفانِهـا
أَقــذاءَ ظلــمٍ لِلعِبــاد وَخيــم
فَكَأنــك الفـاروق قـامَ بِنَصـرِها
مــا بَيــن أُمــة زَمـزم وَحَطيـم
وَكَأنَّهـا أُمّ القُـرى بِـكَ بَعـدَ ما
طهرتهـــا مِــن مــارق وَزنيــم
وَكَسـَوت فيهـا الملـك حلـة سؤدد
جَعلــت ثنــاك غِـذاء كُـل فَطيـم
وَجَلَـوت عَنهـا غَيهَـب الجَهل الَّذي
قَــد كــانَ يفعـل فعلـه بِكظيـم
وَنشــلتها مِــن دَينهـا بِصـَرامة
لَـم يَبـق فيهـا مِنـهُ غَيـر رَسيم
فَلِمَــن يَـراك بِهـا مَسـرّةُ واثـقٍ
بِنجــاحه مِــن فَيـض بحـر كَريـم
وَلَهــا بِوَجهـك كُـل يَـوم دائِمـاً
عيــد يَعـود مِـن الصـَفا بِعَميـم
وَلـي الهَنـا حَيـث اِنتَميت لِدَولة
أَنــتَ الملاذ بِهــا لِكُــل خَـديم
فَاقبـل مَـدائح مخلـص لَـولاك لَـم
يوصـف بِـذَوق فـي المَقـال سـَليم
وَاسـمح بِحُسـن رضـاك عَـن تَقصيره
فـي سـَرد مـا لَـم يُحصـه بِرَقيـم
وَانعـم على الشَهم السَعيد بِنَظرة
فيهــا اليَســار لمعسـر وَعَـديم
فَلَقَـد حَبـاني مِنـكَ بِالقُرب الَّذي
يَعلـو بِـهِ فـي الكَـون قَدر نَديم
وَهُـوَ الحَريـص عَلى القيام بخدمة
تَخفــى عَلــى إِدراك كُــل فَهيـم
وَهُــوَ الأَميــن بِمصـر أَول شـاكر
لَـكَ فـي المَحافـل عِنـدَ كُل فَخيم
نعـم الوَكيـل عَن الأَصيل المُرتَضى
تــاج المُلـوك إمـام كـل حَزيـم
لا زلــت لِلملـك المعظـم صـاحِباً
وَمُلقَّبـــاً فــي مُلكــه بِقســيم
مـا قلت في العيد الكَبير مؤرِّخاً
يَصـفو لِخَيـر الـدين عيـد حَليـم
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).