هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حليـت يـا دَهـر جَيد الملك وَالحكمِ
بحليـة العَـدل وَالتَـدبير وَالشـممِ
وَمصـر مِـن صـَدرها اِسـماعيل دَولته
بِـاليمن فـازَت وَبالإقبـال وَالنعـم
لِأَنَّــهُ حيــن آل الأَمــر فــي رَجَـب
إِلـى مَعـاليه أَحياهـا مِـن العَـدَم
وَمُــذ رَأى أَنَّــهُ لا بــدّ مِـن عضـد
يُعينـه فـي شـِفاء الحُكـم مِـن سقم
اِختــار وافــر حـزم فـي سِياسـته
بَيـنَ الـوَرى جيـد الآراء مِـن قـدم
وَكَيـــفَ لا وَأَعــاديه لَــهُ شــهدت
بِــأَنَّهُ راغــب فــي راحــة الأُمـم
وَأَنَّــهُ عــالَمٌ فــي واحــد وَبِــهِ
تَــزدان رتبتـه المَنشـورة العلـم
وَأَنَّــهُ دونــه فــي كُــل منقبــة
أَكـابر العَصـر مِـن عـرب وَمِـن عجَم
وَهُـوَ الَّـذي صـاغَهُ الرَحمـن مِن أَدَب
وَمِــن ذَكـاء وَمِـن حلـم وَمِـن همـم
وَهُـوَ الَّـذي أَحـرَز التَشـريف منصبه
فـي دَولـة السَيف وَالقرطاس وَالقَلَم
فَمــا يُجــاريه فـي مضـماره بَطـل
إِلّا وَأَمســى رَهيــن الأَسـر وَالنقـم
وَمـا يبـاريه فـي فصـل القَضا أَحد
إِلا أَقــرّ لَــهُ بِالســَبق وَالحكــم
يـا صـادق الوَعـد إِن العَبد مُعترف
بِـالعجز عَـن حَصر ما أَوليت مِن كَرَم
وَكُنــت آليــت أَنـي لا أَميـل إِلـى
نَظـم القَريـض وَلَـو هموا بِسَفك دَمي
وَلا أَهيـم كَمـا هـام الَّـذين مَضـوا
فــي كُـل واد وَضـلوا عَـن طَريقِهِـمِ
لَكـن قِيـامي بِحُسـن الشـُكر أَلزَمَني
أَنــي أَصــوم لِتكفيـر عَـن النعـم
لِأَنَّ مــدحك يـا نعـم الـوَزير غَـدا
فرضـا عَلـى كُـل مَـولى نـاطق بِفَـم
فَاقبــل مَــدائح مَملــوك جَـوائزه
مِنـكَ الرضا يا بَديع الخَلق وَالشِيَم
وَاسـمح بِلَثـم يَميـنٍ غَيـثُ مزنتهـا
يَنهـلّ طُـول المَـدى في مَصر كَالديم
لا زلـت فـي صـَهوة العَلياء مُرتقياً
إِلَيـكَ تَسـعى بِأَسـفار الثَنـا قدمي
ما اِزددت في العيد تشريفاً بِتهنئة
ختمـت فيهـا بِمقبـول الـدَعا كلمي
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).