هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُــل لِلأَميــر أَدامَ اللَــه نعمتَـهُ
طُـولَ المَـدى وَكَسـاهُ أَبهَـجَ الحلـلِ
يا اِبن المبارك يا خَير الأَنام أَباً
وَيــا أَجــلّ وَزيـر بِالسـداد عَلـي
عشــرون حـولاً وخمـسٌ بعـدها نفـدت
فـي خدمـة لـك بـالإخلاص فـي العمل
عرَّبـتُ فيهـا مِـن الأَسـفار ما عجزت
عَنــهُ الأَواخـر بَعـدَ السـادة الأَول
وَلَــم أَدَع لَحظــةً تَمضــي بِلا تَعـبٍ
يَعـود بِـالنَفع لِلأَوطـان مِـن قِبَلـي
وَهــاكَ ســتّينَ سـَفراً كُلُّهـا ظَهـرت
لِلنـاس فَـاِنتَفَعوا مِنهـا بِكُـلِّ جلي
وَكُـــلُّ مجتهـــدٍ عــانى تلاوتهــا
وَحفظَهــا فـازَ فـي دُنيـاه بِالأَمـل
وَكَيـفَ لا وَهـيَ بَعـدَ الطَـيّ قَد نشرت
وَشَمسـُها لَـم تَـزَل فـي دارة الحمل
مِنهــا فُـروع الرِياضـيات أَجمعهـا
وَالعَســكرية بِالتَفصــيل وَالجمــل
وَأَنـــتَ أَدرى بأَشــغالي وَدقَّتهــا
وَمــا أُلاقيــهِ مِــن كــدٍّ بِلا مَلـل
وَاللَيـل أَطـويه في تَنميق ما سمحت
بِــهِ القَريحــة مِــن آداب محتفـل
وَالآن أَوليتَنـــي مَربــوط ثانيــة
بِعـدَ العَبـوس بِهـا دَهـري تبسم لي
وَقَـد حظيـت بِمـا أُوتيـت فـي صـفرٍ
مِـن عـام سـتٍّ بِـأَمر النائب البَطَل
وَحَيـث لَـم يَبـقَ للفرمـان عَـن ثقة
إِلّا كِتابــــةُ تَوقيـــعٍ بِلا مهـــل
فَـامنن بِـهِ إِن خَيـر الـبرِّ عـاجلُه
وَلا تَقُــل خُلِــقَ الإِنسـانُ مِـن عجـل
وَلا تَلمنـي عَلـى التَأكيـد فـي طَلبٍ
فيـهِ الشـِفاء مِـن الأَمـراض وَالعلل
وَلا تكلنــي بِتســويف إِلــى فــرصٍ
فَـإِنَّني عَـن نجـاز الوعـد لَـم أَحُل
وَقَـد شـرحت إِلـى عَليـاك مـا طمحت
إِلَيـهِ نَفسـي فَقابـل بِالرضـا وَصـِل
فَمــا الوَظــائف إِلّا لِلــذين لَهُـم
ميـلٌ إِلـى راحـة الأَبـدان وَالكَسـَل
لا للــذين لَهُـم بَيـنَ الـوَرى شـَغَفٌ
بِحُــبِّ حكمـةِ إِن العـزَّ فـي النَقـل
وَتِلــكَ نفثــة مصـدور عرضـتُ بِهـا
حـــالي عَلَيـــك بِلا رَوعٍ وَلا وَجَــل
لِأَننــي صــرتُ مَحســوباً عَلَيـكَ وَلا
أَنفـكُّ عَنـكَ إِلـى أَن يَنتَهـي أَجَلـي
لا زالَ ســَعيُك مَشــكوراً وَلا برحــت
تُثنــي عَلَيـك بِخَيـرٍ سـائرُ الملـل
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).