هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـع النَصـر وافى مَن عليه المعوّلُ
وَمَــن هُـوَ فـي أَيـامه الغـرّ أَوّلُ
وَمَـن هُـوَ لِلأَوطـان وَالملك وَالملا
ملاذ وَحصـــن لا يـــرام وَمـــوئل
وَمَـن تَملأ الـدُنيا مهـابتُه الَّـتي
بِهــا الأُسـدُ فـي آجامهـا تتجـدّل
وَمَـن فـاضَ مِـن يُمنـاه ماءُ سَماحةٍ
فَأَحيـا بِلاداً أَهلُهـا قَـد تموّلـوا
وَمَـن شـاد أَركـان المَعـالي بهمة
يقصـــر عَــن إِدراكِهــا متطــوّل
وَمَـن جـدَّ فـي تَأسـيس أَسنى مَدارس
بَنوهـا بِـهِ فـي كُـلِّ فـنٍّ توغلـوا
فَمنهـم أَخـو فقهٍ عَلى منبر القضا
لفصــل خُصــومات الــوَرى يتمثـل
وَمنهــم رِياضــيٌّ نتــائجُ فكــرِه
بِنَفــع البَرايــا دائِمـاً تَتكفّـل
وَمنهــم مُجيــدٌ لِلمَســاحة حاسـبٌ
لِكُــل زمــام فـي الكتـاب يسـجل
وَمِنهــم خَــبيرٌ بِالصـَنائع مـاهر
لِأَبنـاء دُنيـاه مِـن الخَيـر يَعمـل
وَمِنهــم عَليــمٌ بِاللغـات وَشـاعر
لِآيــات مَــدح فـي العَزيـز يُرتـل
وَمِنهــم طَــبيبٌ حـاذق فـي عِلاجـه
إِذا ما رَآه الداء في الحال يرحل
وَمِنهــم لِتَبليــغ الأَوامـر نـاجبٌ
مَـع الجَيـش فـي كُل المَواقف يَحمل
وَمنهــم للاستكشــافِ كُــلُّ مهنـدسٍ
عَلَيـهِ بِـدار الحَـرب لَم يَخف منهل
وَمِنهُــم ســواريّ إِذا ســلّ سـَيفَه
وَجـالَ عَلـى الأَعـداء لَم يَنج أَبهل
وَقَرّابهــم يَرمــي بِنــار بَنـادق
عَلــى بُعـد أَميـال تَصـيب وَتقتـل
وَتهــدم أَســوار الأَعـادي مَـدافعٌ
لِطـوبجيِّهم وَاللَيـلُ بِـالنَقع أَليل
وَحسـب الأَهـالي أَنهـم فـي زَمـانه
إِلـى خَيـر أَحـوال العِباد تحوّلوا
وَكَيــفَ وَتَشــكيل المَجـالس ردّهـم
إِلـى حُكـم قـاض في الخُصومة يَعدل
وَقَـد جـاءَت البُشـرى بِـذاكَ فَزُيِّنت
لِمقــدمه مصــر وَفــازَ المؤمّــل
وَأَثنَـت عَلـى دار الخِلافـة عِنـدَما
رَأتـه بِهـا يَعلـو وَشـانيه يَسـفل
وَسـرّت بِتَوفيـق بِـهِ اللَـه لَم يَزَل
لِصــالح أَعمـال بَـدَت مِنـهُ يَقبـل
فَعـش مـا تَشـا في دَولة أَنتَ رَبُّها
وَمَجــدك فيهــا مِـن قَـديم مؤثّـل
وَقابـل بِمـا تَرضـى مَـدائحَ مُخلـصٍ
لَــهُ فـي التَهـاني مـوجز وَمطـوّل
بَقيـت مَـع الأَنجـال لِلملـك ناصِراً
بِحُسـن سـَداد الـرَأي ما سارَ جحفل
وَمـا قُلـت فـي يَوم القُدوم مؤرِّخاً
إِلـى مصـر إسـماعيل بِالبشر مُقبل
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).