هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَطلقـت فـي مَـدح الإِمام الصادقِ
أَســمى جَــواد لِلقَريحـة سـابقِ
فَجَـرى بِتُـونسَ في مَيادين الثَنا
خَببــاً وَمَصــرٌ عَنــهُ أَوّل لاحـق
وَاِمتـاز مِن قصب الرهان بِما بِهِ
أَنســى بِأَنــدلسٍ غَنـائمَ طـارق
وَاِزداد تَشــريفاً لِنسـبته إِلـى
هَــذا الإِمــام بِمغـرب وَمَشـارق
لِـمَ لا وَقَـد غَمَـر الأَنام جَميعهم
مِــن فَيـض راحَتِـهِ بِغَيـث دافـق
وَمَحـا بِنَشـر العَـدل في أَوطانه
آثــار جــورٍ للبريــة مــاحق
وَتَفـــاخَرَت أَقطــار أَفريقيــة
مِنــهُ بِســُلطان خَطيــر حــاذق
وَمَلا بِقـاع الأَرض أَمنـاً بَعـدَ ما
كــانَت تَخــاف أَذى عَـدوّ مـارق
وَزهَــت بِــدَولته رِيـاض مَـدارسٍ
دَرســت مَعــالم جاهـل وَمُنـافق
وَطَـوى بِسـاط المُلحـدين بِصـارم
فـي لَيـل مضـمار الفَجاعة بارق
وَرَمـى مـبيراً ضل عَن طرق الهُدى
حَتّــى أَبــاد جُنــودَهُ بِصـَواعق
وَقَضـى عَلـى مَـن كانَ يَعمل فكره
فــي جَمــع أَمـوال بِقَطـع عَلائق
وَاِختـارَ خَير الدين صَدراً للملا
فــي ملكـه فَجَلا جُمـوع السـارق
وَصــَفت بِــهِ للعـالمين مَـواردٌ
لَــولاه مــا جـادَت بِمـاء رائق
وَبِـأَمر حَضـرته العليـه جـدّ في
حـل المَشـاكل بَعـدَ كَشـف حَقائق
وَبِنَفسـه وَهُـوَ الإِمـام المرتضـى
يَهـدي لِمـا فيـهِ رضـاء الخالق
وَيُباشــر الأحكــام مِنـهُ بِهمـة
مِـن دُونِهـا همـم الرَشيد وَواثق
وَيَقـوم للشـرع الشـَريف بِـواجب
أَبَـداً وَيَـدفع عَنـهُ شـَرّ الفاسق
وَيَعظــم العلمـاء وَهـوَ أَجلهـم
قَــدراً وَيكـرم كُـل حـبر فـائق
وَيــدبر الأَحــوال مِنـهُ بِيقظـة
أَنوارهـا تَبـدو لِعَيـن الرامـق
وَيَغــض إِلا عَــن عُقوبــة مجـرم
وَيَــردّ مظلمـة بَـدَت مِـن فاسـق
وَيعــم مِنــهُ بِرَأفــة أَبويــة
كُـلَّ العِبـاد عَلـى بَـديع تناسق
وَيَصـون أَمـوال اليَـتيم بحفظها
مِـن طـامع فـي أَكلِهـا وَممـاذق
وَيحـلُّ بِـالتَقوى وَمَعْهـا قَد نَشا
فــي رَأس طـودٍ للعبـادة شـاهق
وَبحســن ســيرته يَهيــم مؤمِّـلٌ
لِلعَفــو عَــن عَبـدٍ مُسـيء آبـق
لا زالَ فـي تَخـت الإِمامـة جالِساً
مـا اِزدانَت الدُنيا بِطَلعة شارق
أَو ما أَتى العام الجَديد مهنّئاً
فيــهِ الهِلال لَـهُ بِمدحـة وامـق
أَو قلــت بِـالإِخلاص فيـهِ مؤرِّخـاً
عـام أَضـاء لأنـس وَجـهِ الصـادق
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).