هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَعيد بِالمهنَّــدِ وَاليَـراعِ
لنشـر العـدل في مصر يُراعي
بِـهِ يـا مَصر فَاِبتَهجي وَتيهي
عَلـى كُـل المَمالـك وَالبقاع
وَهـزِّي عطف عجبك في البَرايا
فجنـد العـز حَولـك كَالسباع
فَمنـه الزرخ تحمل كَالسَواري
إِذا مـا قـامَ للهَيجـاء داعِ
وَمِنـهُ الزنـج كَالآسـاد تَسطو
وَتهجــم بِالأَســنة للقــراع
وَمِنــهُ الأوجيــان بِكُـل واد
تَهيـم وَتقتَفـي أَثـر الشجاع
وَللطــوبجيّ دَمدمــةٌ وَرعــدٌ
وَإِقـدام يَـدوس بِـهِ الأَفـاعي
وَللبيّــادة الأَنجــاب بَطــشٌ
شــَديد لا يُقــاوم بِالـدِفاع
وَللكوبري عَلى النيل انتصاب
كَطــود شـامخ فـي الارتفـاع
وَهَـل تُنسـى سـَفائنُه إِذا ما
جَـرَت فـي يَـوم ريح بِالشِراع
وِللشـهم المُهنـدس كُـلُّ بَحـث
يَعـود عَلى العَساكر بِانتِفاع
وَبَينَهُـمُ العَزيـز عَلـى أَغـرّ
يَمـرّ بِـهِ كَبَـرق ذي التِمـاع
وَيَرمــي كُــلَّ جَبــارٍ عَنيـدٍ
بفرقـة جَيشـه بَعـدَ اِجتِمـاع
وَيَنشـُر فـي رُبـا مَصرٍ عُلوماً
طَوَتهــا أَيــدي الضـَياع
فَمنهـا مـا بِـهِ الآداب تَزهو
عَلـى طُول الزَمان بِلا اِنقِطاع
وَمِنهـا مـا يهـذِّب حينَ يُروَى
برقَّــةِ لَفظِـهِ شـرسَ الطِبـاع
وَمِنهـا مـا بِهِ الأَحكام تَسمو
وَتنجح في المَقاصد وَالمَساعي
وَمِنهــا للعســاكر كُـل فـنّ
بِـهِ تَحظـى المَعـارف بِاتِساع
وَتقتحـم العَجـاج فَلا تُبـالي
بِمَـن تَلقـاه مِن أَهل الخِداع
وَمِنهـا وَهـوَ أَنفعهـا فُنـونٌ
أَبـان جَمالَهـا كَشـفُ القِناع
فُنـونٌ أَصـبَح اِسـتحكام مَصـرٍ
بِهــا نيرانـه ذات اِنـدِفاع
وَيصـدع بِالمَـدافع كُـل طـاغ
مَهيـن لَيـسَ ينجـو بامتِنـاع
وَتِلـكَ رِسـالَتي مِنهـا تَحلّـت
بــدرّ زانــه عَـذبُ اِبتِـداع
وَبِـالأَمر الكَريـم أَضاءَ مِنها
جَــبين قَـد زَهـا بِالانطبـاع
وَكلهــمُ مَــع الإخلاص أَثنَـوا
عَلـى مَـولاهمُ الصـَدر المُطاع
وَلَمــا مثلــت طَبعـاً وَتَمَّـت
بِمَصـر قلـت فـي حسن اِختِراع
لَقَـد أَرّخـت سَيف اليُمن أَنشا
مَيـادين الحصـون مَـع القِلاع
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).