هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا رَب قَــد عَجـز الطَـبيب الآسـي
عَــن علــة هــدمت رَصــينَ أَساسـي
أَنــا عَبـد إِحسـان ضـَعيف مـا لـهُ
جلَـدُ الصـَبور عَلـى اِمتِحـان قاسـي
يـا رَب قَـد عَـزَّ الدوا واستعضل ال
داءُ الَّــذي أَوهــى قــويَّ مراســي
إِن لَقَـــد أَضــرّ بِمَســِّه
حَلقـــي وَضــيع فكرَتــي وَحَواســي
وَهُــوَ الَّـذي نَشـر الجُـروح بِـداخل
وَنَزيفُهــــا أَضـــحى بِلا مِقيـــاس
وَبجهلـــه قَتـــل وَســاقه
مِـــن دســـت إِلـــى الأَرمــاس
وَالطَـرد كـانَ لَـهُ الجَـزاء وَليتَهم
طَرَحــوه حَيــاً فــي مُــذابِ نُحـاس
وَمِــن العَجــائب وَهــوَ أَوّلُ مُجـرمٍ
يَمتــــــاز فــــــي نــــــادي
لَكنـــهُ عَمـــا قَليـــلٍ يَلتَقـــي
مــا قَــدّمت يُمنــاه دُونَ مُواســي
وَيَقـول الشـَقي
لا تَضــرب الأَخمــاس فــي الأَســداس
وَاصـبر عَلـى نُـوَبِ الزَمـان فَلَوعَتي
وَهــيَ العقــوق تَــدوم مَــع إِفلاس
حَتّــى أَمــوت وَبِــالجَحيم يَقـودني
عَمــل بِــهِ ســوّدت لــي قُرطاســي
جــــاءَ فَمــــا أَفـــاد علاجُـــه
شـــَيئاً فَغـــابَ بِقــدّه المَيّــاس
وَاليُــودُ ســلَّطهُ عَلـى عنقـي عَلـى
جَهـــلٍ فَـــأَحرَقَني بِشـــدّة بــاس
يـا لَيـت شـَيخ السوء عِندي ما أَتى
باســـم المصـــلّي للطلا وَالكــاس
وَهُـوَ الطَـبيب المُـدمن الخَمر الَّذي
أَضـــحى حَليفـــاً وَحــدَهُ للطــاس
يُمسـي وَيُصـبح فـي الشـَوارع نائِماً
بِمَلابــس فــي اللَــون كَالقلقــاس
وَاِبـن بِـأَقراصٍ لَـهُ
ســـمّيّة أَخنـــى عَلـــى أَضراســي
وَالـذَنب مِـن لَقَـد ناولته
قُرصــاً ليكشـف عَنـهُ هَـذا الناسـي
فَـــأَتى وَأَخبَرَنـــي بِتَركيــبٍ خَلا
عَــن كُــل مــا فيـهِ الأَذى للنـاس
أَمــا أَبــو زَيـد فَخفَّـف مـا لَقـي
جســمي مِــن ابـن النُّقَّـصِ الأَنجـاس
مــــــس بِــــــالحَجر الَّـــــذي
فيــهِ اللظــى جَهلاً بِغَيــر قِيــاسِ
مِـن حَيـثُ في التَشخيص أَخطأ وَاِرتَدى
ثَــوب الضــَلالة وَهــوَ شــَرّ لِبـاس
وَالأَعــرَج العَجمــيُّ صـفَّى مِـن دَمـي
مــا صــرتُ مِنــهُ فاقــدَ الإِحسـاس
وَالشـــــــَيخ وَيصــــــحبه
بِالنَفــخ قَــد هَمَّـا بِأَخـذ سراسـي
وَاســتعمل الـدَكتورُ قِلْـتٌ مـا بِـهِ
زادَ البَلاء وَكـــــثرة الإِيجــــاس
وَابــن الحسـين سـَعى إِلـيّ بِرَغبـة
فــي حســم داء مـا لَـهُ مِـن آسـي
وَالجاهــل الغَشــاش غــش بعشــبةٍ
كـــادَت تمزقنــي وَطــارَ نعاســي
لَــولا أَميــنٌ مــا قبلــت شـفاعةً
فيـــهِ وَلا أَطلقـــت ذا الخنـــاس
وَدَعــوت أَحمـد صـهر قَـدري صـاحبي
فَأَجـــابَني حــالاً وَصــارَ يُواســي
وَبَــدا عَلــى عُنقــي بِـأَقرب مـدّةٍ
وَرمٌ كخُــــرّاجٍ بِقــــدْرِ الـــراس
منـع التَنفُّـسَ وَالرقـاد وَقَـد غَـدا
مِــن فَـوق صـَدري مثـل طـود راسـي
فَتــأهبت نَفســي إِلــى ســَفرٍ بِـهِ
أَلقـــى شــِفائي فــي جِنــان الآس
وَأُفــارق الــدُنيا بِلا أَســَف عَلـى
أَيامهــــا وَأَلــــذُّ بِاســـتئناس
وَأَعيــش فــي دار البَقـاء منعَّمـاً
بِجِـــوار أَبـــرارٍ بِهــا أَكيــاس
وَأَقــول مِـن فَـرح بِمـا قَـد نلتـه
يــا لَيــت قَـومي يَعلَمـون وَناسـي
وَزعمـــتُ أَنـــي راحــلٌ فتجهــزت
يَــوم الــوَداع لرحلَــتي أَفراسـي
لَكــن إِلَـه العَـرش سـَخَّر لـي فَـتىً
مِنـــهُ يَفــرّ الــداء دُون مَســاس
هُــوَ أَحمَــد بِـنُ محمـدٍ مَـن ذكـرُهُ
يَبقـى مَـدى الـدُنيا بِغَيـر تَناسـي
فَتبــدّد الخــرَّاج بِــالبزل الَّـذي
ردّ الحَيــــاة لِميـــت الإِيجـــاس
نعم الرَئيس اِبن الرَئيس أَخو الذَكا
حَمــدي أَميــري رافــع الوَســواس
وَرث العُلــوم جَميعَهــا عَـن والـد
مِنـــهُ تعلـــم ســـائرَ الأَجنــاس
ذاكَ الشــَهيد بِــدار أَحبـاشٍ سـَطا
بِغيـــاً عَليهــم صــاحبُ الحــرّاس
فَعَلَيــهِ رَحمــة رَبــه فــي جَنــة
فيهـا الشـَهيد عَلـى الأَرائك كاسـي
وَأَتَـت عَجـوزُ النحـس بِـالزَيت الَّذي
فـي الحَلـق أَضـرمَ شـُعلةَ المقبـاس
وَقضــت بِــأَن الـداء يـذهب عَنـوةً
مِــن طليِهــا المَصــحوب بِـالأَخراس
فَــدفعتها عَنـي وَقُلـت أَرى الشـَفا
فـي البُعـد عَـن شـَمطا مِـن الأَرجاس
وَاِبــن الحُسـين قَـد اسـتمرّ بهمـة
فيهــا الرَجــاءُ محــالفٌ إِيناسـي
وَهُــوَ المهــذب صـهر أَفضـلِ نـاظرٍ
أَربــــى بِفطنتـــه عَلـــى الجلاس
وَلَقــد ذكرتــك مرتيـن وَلَـم أَحـل
عَـن ذكـر مَـن يُحيـي هَشـيم غراسـي
وَنَمــا بِعنقــي آخــر فــي لَـونه
وَصــــِفاته كَجَــــواهر الأَلمـــاس
وَاِبـن الحُسـين سـَطا عَلَيـهِ بِمبضـعٍ
قَــد قَــدّ مِنــهُ مُعظــم الأَحبــاس
فَاِنســـاب مِنـــهُ بِانــدفاقٍ زائدٍ
قيـــحٌ وَقُطـــرانٌ كَمــا الرجّــاس
لَكنــهُ بَعــد الثَلاثــة قَــد طَمـى
بِمضــــرّ طَمْــــيٍ لاح كَـــالمتراس
فَتَكــوّنت مِــن بَعــد ذَلِــكَ غــدّةٌ
هِــيَ كَالحِجــارة لَونُهــا نِبراسـي
وَمَـع المَراهـم وَالضـَمائد لَـم تَزَل
تَـــزداد تَحجيــراً بــدون قِيــاس
وَكرهــت أَن أَبقــى بِأَقبَــح غــدة
مِــن دُونِهــا مَــوتي بِكُــلِّ حَمـاس
فَطَلبــــــــــــت مِـــــــــــن
وَهُـــوَ الســَفيه ســلالة الأَدنــاس
فَـــأَتى بِحُــقٍّ فيــهِ ســمٌّ قاتــلٌ
متكفـــل بِـــالحَتف عنــد تمــاس
منـه اشـتريت الحُـقَّ بالقـدر الذي
أرضـــاه ممتثلاً وَطَرفـــي خاســـي
وَهُنــاك لِلــدَلْكِ العَنيــف تجـرّدت
مِنــهُ يَميــنٌ مِــن حَديــدِ البـاس
فَتبــدَّلت مِنــي البَشاشــةُ بَغتــةً
بِعَبـــوس شــَيخ لِلفَنــاء يُقاســي
وَعَلمـــتُ أَنـــي هالــك فَصــفعتُه
مِــن غَيــر عافيــة بِنعـلِ مَداسـي
لَكنـــهُ غنَّـــى وَقـــال مُهَينِمــاً
كاسـي مِـن الـدِنِّ اِحتسـاه الحاسـي
وَتجســم الخــرّاجُ فـي عُنقـي وَقَـد
أَضـــحى يُحــاكي لحيــةَ التيّــاس
فَــابن الحســين المُرتَجـى لملمـة
بِـــالبَزل فـــكَّ مُــوَتَّرَ الأَقــواس
وَالقيـح وَالقطـران قَـد خَرجـا مِعاً
بِســـُهولة مِـــن داخــل الأَكيــاس
عشـراً وَعشـراً ثُـمَّ خَمسـاً قَـد جَـرى
ســَهمُ الفَتيــل إِلــى قصـيّ حـداس
وَالأَمــر أَعيــاني فَقُلــت لِخـادِمي
فــوزي بِفَــوزي صــاحب البُرجــاس
جــرّاح مَصــر وَحبرهــا وَطبيبهــا
محيـــي بفطنتـــه ذَكــاء إِيــاس
لَمــا أَتــى عِنـدي وَعـاين حـالَتي
وَاِهتــمّ فــي الإنقـاذ مِـن اِنبـاس
كتـب الـدَواء وَشـَخَّص الـداء الَّـذي
عَنــــــهُ تعــــــامَت زمـــــرة
يـا رَب قَـد عَجـز الجَميـع فَـداوني
مِمـــا يُدكــدكُ شــامِخات رَواســي
يـا رَب هَـذا الداء أَحجم بي عَن ال
إقــدام مُنفَــرِداً عَلــى الجَــوّاس
يــا رَب هَـذا الـداء أَوهـى قـوّتي
وَتبــــدّل الإكثــــار بِالإخفـــاس
يـا رَب إِن لَـم تَشـفني مَـن يَشـفِني
مِـــن علـــة مَنشــورة البُرطــاس
يــا رَب قَــد طــالَت لَيـالي علَّـةٍ
نَزلـــت بشـــدّتها عَلــى درنــاس
يـا رَب قَـد شـمت العـدوّ وَمـا دَرى
أَنّ الشـــَماتة شــَأن كُــلِّ دقــاس
يــا رَب نفّــس بِــالعَوافي كربَـتي
وَابعــث إِلــى جفنـي لَذيـذ دُكـاس
يــا رَب أَوصـالي عُراهـا قَـد غَـدَت
مَفكوكـــةً مِـــن بَعضــِها بــدِياس
يـا رَب يَكفـي مـا لَقيـت مِن العَيا
وَامنــن عَلــيّ مِـن الشـفا بـدِخاس
يـا رَب قَـد ضـاقَت بِمـا رَحبـت عَلى
نَفســـي جِبـــالٌ فــي خِلال دهــاس
يـا رَب مـا نَفعـت رقـىً فـي مـدنفٍ
بِالبَهنَســـا الغـــرّا وَلا أهنــاس
يــا رَب مــا نجـع العِلاج وَلا هَـوا
بــــوشٍ وَلا قــــوصٍ وَلا أَبنــــاسِ
يــا رَب مــالي فـي الخلاص وَسـيلة
إِلا نبيـــــك طَيِّــــب الأَنفــــاس
يـا مُصـطفى إِن لـم تَكُـن لي شافِعاً
فــي هَــول داء حـار فيـهِ نطاسـي
مَــن فيـهِ يَشـفَع لـي سـِواك وَإِنَّـهُ
صــَعب العِلاج وَأَنــتَ أَنــتَ الآســي
يـا أَفضـل الثقليـن يا خَير الوَرى
كــادَ العَيـا يَقضـي بِقَطـع سَياسـي
وَعـرى جَميـع العَظـم مـن لحـمٍ بِـهِ
جســم الخَلــى مِـن كُـل ضـرّ كاسـي
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).