هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَقــول بِــالنَص الصـَحيح مَجـدي
مبتـدئاً باسـم المعيـد المبدي
مُصـَلياً بَعـد الثَنايـا وَالحَمـد
عَلــى نــبيٍّ جــاء مِــن معــدّ
يَهـدي البَرايـا بِالرضا وَالبشرِ
فـي سـنّ سـت قَـد دَخَلت المَكتبا
وَكـانَ فـي القُـرآن لـي مُؤدّبـا
يَقــرأ بِالسـَبع وَكُـلٌّ قَـد صـَبا
إِلَيــهِ لَمـا صـارَ لِلعلـم أَبـا
يَلفــظ مِــن فيـهِ نَفيـسَ الـدرِّ
وَبَعـــد عــامين وَنصــف عــامِ
خَتنــت يَــوم مَوســم الخِتــامِ
وَفيــهِ فــازَ الشـَيخ بِـالمَرامِ
مِــن والــدي وَرفعــة المَقـامِ
وَنــالَ مِــن عمِّـي عَظيـم الأَجـرِ
وَمُـذ بَلغـت التسـع مـاتَت أُمـي
وَقَبلَهــا قَـد مـاتَ أَيضـاً عَمِّـي
فَـاِزداد مِـن هَـذا المصـاب هَمي
وَالجسـم مِنـي قَـد رُمِـي بِالسقم
وَمَــدمعي أَضــحى كَبَحــر يَجـري
وَكـانَ فـي الخَميس بَعد الواحِدَهْ
مَـوتُ أَخٍ لـي بَعـد فَقد الوالدهْ
فَكُنـت مِـن تِلكَ الخُطوب الزائِدَه
مـا لـي لسقمي في حَياتي فائِدَه
وَكُـدت قَبـل الـوَقت أَقضـي عُمري
وَبَعــد ذا دخلــت فــي حلـوانِ
بِمَكتــب الميـري مَـع الغلمـانِ
وَفُـزت مِـن سـَبقي عَلـى الأَقـران
بِرُتبـة الجـاويش فـي اِمتِحـاني
وَكُنــت قَــد بَلَغـت سـنَّ العَشـر
وَمِلـت عَـن حلـوان مَـع أَمثـالي
لِلجيـزة الغَـرّا بِـأَمر الـوالي
لَكننــا عَــن هَـذِهِ فـي الحـال
ســرنا إِلـى قَصـر مشـيد عـالي
وَكــانَ ذا مِـن بَعـد سـلخ شـَهر
وَالقَصـر هَـذا كـانَ قَصر العَيني
فيـــهِ أَقَمــت مَعهــم يَــومينِ
ثُــمَ اِنتَحيــت لابــس الخفيــن
مَدرســـة الأَلســـُن دُون ميـــنِ
بَعـدَ اِمتِحـان عـاد لـي بِالشُكر
وَلاثنــتين بَعــدَ خَمســين ظَهـرْ
أَن اِنتِقـالي كـانَ فـي نُصف صَفرْ
فَهِمــتُ بِـالعلم وَلازَمـت السـَهر
كَي أَجتَني ما طابَ مِن حُلو الثَمَر
وَأَكتســي ثَــوب العُلا وَالفَخــر
وَقَــد صــَرَفت أَنفُــس الأَوقــات
فــي حفـظ مـا دَقَّ مِـن اللُغـات
وَكُنــت فــي الـدُروس بِالتِفـات
أَروي صــَحيح القَـول عَـن ثِقـات
مِــن كُــل يَعــروفٍ لَـبيب حـبر
وَكُــل فَــن مِــن فُنـون العـربِ
بَلَغــت فيــهِ بِاجتِهـادي أَربـي
لا ســـِيما فَـــنّ غَريـــب الأَدَب
فَـــإِنَّني دوّنتـــه فــي كُتــب
تَبقــى بِلا طــيّ لِيَــوم النَشـر
وَفـي الفرنسـاوي تَعـالى نجمـي
وَمِنــهُ قَـد أَحـرَزت أَوفـى سـَهم
وَمــن مَعــانيه تَحلّــى فهمــي
بِحليــة الـدُر البَـديع النظـم
وَجَـوهَر اللَفـظ العَجيـب النَـثر
وَفــي ثَلاث بَعــد خَمســين مَضـى
لـي مِـن أَبـي أَخ كَـبير بِالقَضا
إِلـى وصال الحور في دار الرضا
لَكنــهُ أَجَّــجَ لـي نـار الغَضـا
لَمـا تَـوارى جسـمه فـي القَـبر
وَكــانَ هَـذا الأَخ فـي المَصـالح
قُبطــان غَليـون بِظَهـر المالـح
وَكـــانَ ذا عَــزم وَرَأى ناجــح
وَمَتجــر فــي كُــل شـَيء رابـح
وَخــبرة فــي ســَيره بِــالبَحر
أَمـــا أَبـــي فَــإِنَّهُ لفقــده
مــا عــاشَ إِلا حجـةً مِـن بَعـده
وَقَــد ثَــوى برحمـة فـي لَحـده
فَراعَنــــي لِمَـــوته بِبُعـــده
وَعيـل مِـن هَـذا المُصـاب صـَبري
وَمُــذ عَــدمت الأَهـل وَالأَقاربـا
أَصـبَحت وَحـدي عَـن وُجودي غائِبا
وَلَـم أَجـد مِـن بَعدهم لي صاحِبا
وَلا مُعينــاً يَــدفَع المَصــائِبا
عَنــي وَيَسـعى فـي تَلافـي أَمـري
وَالعلــة اِسـتَولت عَلـى فـؤادي
شــَهراً وَأَلقتنــي عَلـى وسـادي
لَكنَّنـــي مَـــع ذاكَ لاجتهــادي
مـا جَـفَّ فـي هَـذا العَيا مدادي
وَلا طَرحــت الـدَرس خَلـف الظَهـر
وَعنــــدَما تَـــوجه الشـــِفاءُ
وَأَثمَــر الــدوا وَزال الــداءُ
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).