هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِلنيـل مِـن بَحر السَعيد الوافرِ
فــي مَصـر فَيـضٌ عَمَّهـا بِبَشـائرِ
وَجَـرى مَـع التَيـار فَوقَ سُهولها
طَمــيٌ تَـورّد مِنـهُ خَـد الحـاجر
وَرَوى البحيرة وَالصَعيد وَلَم يَدع
بِميـــامنٍ أَرضــاً وَلا بِمياســر
وَالبَـرُّ أَصـبَح مِنـهُ بَحـراً زانَهُ
مـدنٌ زَهَـت بِنَخيلهـا المُتَجـاور
وَسـَتنجلي عَنـهُ المِيـاه وَيَكتَسي
حلَلاً مِـن الـرَوض البَهيج الناضر
وَالخصـب فـي مَصـر بِيُمنِ مَليكها
يَنمـو نُمـوّاً مـا لَـهُ مِـن آخـر
وَبســعد طــالعه وَحُسـن عهـاده
تَــزداد ثَـروة كُـل عَبـد شـاكر
وَبِعَـدله تـروي أَحـاديثَ السـَخا
أَبناؤُهـا فـي عَصـره عَـن جـابر
عَـن جُـود راحتـه وَغَيـث نَـواله
وَسـَحاب نعمتـه الغَزيـر الماطر
كَــم مِــن مـبرّات لَـهُ وَمَـواهب
قَبــل الســُؤال مَسـرّة للخـاطر
كَـم مِـن أَيـاد لِلسـَعيد شُموسُها
فـي أُفقـه لاحَـت لِعَيـن النـاظر
كَــم مِـن مَسـاع أَيـدت أَوطـانه
بِمَــوارد نَحــوَ العُلا وَمَصــادر
مِنهـا نِظام الجَيش وَهوَ إِذا سَطا
نَـثر الـرُؤس بِطَعنـه المُتَـواتر
ســَل عَنـهُ أَعلام التَمَـدن إِنَّهـا
نَشــَرت بِطــيّ تَــوحش وَتَنــافر
سـَل عَـن صَوارمه الَّتي في غمدها
تــودي بِمهجـة كُـل لَيـث هاصـر
سـَل عَـن عَـوامله النُحور فَإِنَّها
رُسل الحتوف إِلى السَفيه الغادر
سـَل عَـن مَدافعه العِدا وَحُصونهم
فَلَقَـد مَحَـت مِنهـا رُسوم الساتر
كَــم حكمــة يَمنيــة وَصــَرامة
بِهمـا عَلَـت أَركـان ملـك بـاهر
وَلَكَـــم بِــدَولته جلــت آراؤه
عَنهـا غَيـاهبَ لَيـل خَطـب ضـائر
يـا أَيُّهـا النيل الَّذي مِن دُونه
نَهـر الفُـرات وَكُـل بَحـر زاخـر
لَـكَ كُـل عـام عِنـدَ مَصر وَأَهلِها
أَعيــاد خــلّ بِالخُصــوبة زائر
وَبِـكَ الصـَفا يَـزداد عِنـدَ تَكدّر
لِلمـاء وَهـوَ خلاف حُكـم الظـاهر
وَلأنـت مَحمـود وَنَفعـك لَـم يَـزَل
مُتَجـدداً بِسـَداد هَـذا الـداوري
لا زالَ لِلــدين القَـويم مؤيـداً
فــي مُلكــه بِسياســة وَعَسـاكر
مُتَباهيــاً بِــذَكاء نَجـل نـاجب
فَطـن إِلـى حَـوز العُلـوم مُبادر
مـا أَشـرَقَت مَصـر بِنَظـم مَـواكب
تَسـعى إِلى جَبر الخَليج الناصري
وَهُنالــك الصــِيوان لاحَ وَإِنَّــهُ
فَلَــك أَضـاء بِنُـور بَـدر زاهـر
أَو قُلـت بَيـنَ يَـدي عُلاه مُؤرخـاً
جَــبر السـَعيد خَليجَـه بِـأَوامر
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).