هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علــم بلا عمــل وَفعــلٌ مُنكــرُ
وَفَـــواحشٌ مَشـــهورة لا تُحصــَرُ
أَبمثـل هذا يا مهين عَلى الوَرى
فـي هـذِهِ الدُنيا الدَنيئة تَفخر
يا أَخبث الثقلين كَم تَعصى الَّذي
أَنشــاك مِــن عَــدم وَلا تتسـتر
أَبنسـبةٍ مَعلومـةٍ تَرجـو النَجـا
وَالعــرقُ دســاسٌ وَأَمـرُك أَشـهَر
يـا شـَيخ سوء ضلّ عَن سبل الهدى
إِن اليَزيـد بقتـل مثلـك يَعـذر
لـم لا وَأَنتَ عَلى الخَنى لا تَنتَهي
وَبِكُــل موبقــة تَهيــم وَتَـأمر
وَتَهــمّ بِالـذكران وَهِـيَ كَـبيرة
لا ســِيما مِــن عــارف لا يُنكـر
إِن كـانَ غـرّك مِـن زَمانـك صَفوُهُ
هَـذا هُـوَ اِسـتدراج عَبـد يَكفـر
يا كَعبة الفسق الذَميم إِلى مَتى
تَختـال فـي هـذا الضـلال وَتخطر
وَتجـرّ أَذيـال المَعاصـي راغِبـاً
عَــن طاعــة لِلّـه مِنهـا تـؤجر
وَأَراك إِن صــَلَّى ســِواك هَجرتَـه
وَنســبته للرجــس وَهــوَ مطهـر
أَمّـا الصـِيام فَقَـد تَرَكتَ تَعمداً
وَلَأَنـتَ عَـن بَـذل الزَكـاة مقصـر
لَكـن نَـراك عَلى النَوافل عاكِفاً
مَـع تَـرك فَـرض اللَـه وَهوَ مُقرّر
أَو كلمـــا أَولاك ربــك نعمــة
قابلتهــــا بخطيئة لا تُغفَـــر
أَو مـا نَهـاك الشَيب عَن عَيب بِهِ
أَصــبَحت مَعرفــةً وَأَنــتَ مُنَكَّـر
لَيـت الَّـذي وافـاك مِنـهُ بِنصله
مـا كـانَ أَبقـى واقبـاً لا يَفتر
وَلَـو اَنَّـهُ كـانَ اِسـتَعان بِربـه
لَقضـى عَلَيـك وَزال ذاك المُنكـر
وَلمـا صـُفعتَ عَلـى قَفـاك بصرمة
مِــن كَــفِّ حافظـة لـودّك تهجـر
تَبـاً لمثلـك كَيـفَ تَنسـى لَيلـة
هَجمـوا عَلَيـك وَأَنـتَ فيها تفجر
أَغفلـت وَيلـك عَـن مَضـيق مُظلـم
أَمســيت فيـهِ تَقـول ذاكَ مقـدّر
يـا قبلـة الأَشرار هَل تَنزو عَلى
أَزواج رَهـط مِـن دِمـاك تَصـوّروا
أَتظــن أَنــك بَعـدَ هَـذا مُسـلمٌ
وَلأَنـتَ مِـن فَرعـون موسـى أَكفـر
وَلَـو اِقتَصـرت عَلى الكَبائر هَذِهِ
لَكفـت وَحـاقَ بِـكَ العَذاب الأَكبر
لَكـن مَزجـت بِهـا الريا وَالادّعا
وَالشـرك وَالإضـرار فيمـا قَرروا
يـا رُكـن بَيت الغيّ هَل مِن تَوبة
تَلقـى بِهـا رَبـاً رَحيمـاً يَغفـر
فَاِسـمَع وَدَع واقبـل نَصيحة ناصح
قَـد صـاغَها لَـكَ مثـل درّ يُنثَـر
مِـن قَبـل أَن تَهـوي بقعـر جَهنم
وَتَـرى مِـن الأَهـوال مـالا يُـذكر
وَاعلَـم بِـأَني إن رَأَيتـك بَعدَها
عَــن مَقعــد الأَرجـاس لا تَتـأخر
أَلقيـت منـي فـي هجـائك فارِساً
عِنــدَ النـزال جَـواده لا يعـثر
وَلَـوَ اَنَّ للخطبـاء بَعـضَ مَواقفي
فـي زَجـر قَـوم بِالضـَلال تَدثروا
لَتعطلــت أَسـباب إبليـس الَّـذي
فــي جُنــده عَمـا قَليـل تحشـر
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).