هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا يُرتَجَــى ســائرٌ يَومـاً وَلا حـارُ
وَلا بنــانٌ فَهُــم للجــور أَنصـارُ
وَأَوّل القَـوم خُلـف الوَعـد ديـدنه
لَـو سـاعَدته عَلـى الإنجـاز أَقدار
فَلا تَســَل حاجــة مِنهُــم فَــإِنَّهُمُ
بِـالنَص طابَت لَهم في المطل أَعذار
وَلا تَكُـن بِالوَفـا مِنهُـم عَلـى ثقة
وَلا تَقل عدلوا في الحكم إِن جاروا
فَسـائرٌ ضـيّع الـودّ القَـديم وَلـم
يَحفــظ إخـاءً بِـهِ تَمتـاز أَخيـار
وَكــاد يَغــترُّ مِـن طَيـش بمسـنده
لَــولا مَخافــة أَن تَجفــوه نظّـار
أَو تَنـزَوي عَنـهُ زُهـداً فيهِ أَربعةٌ
عـــمٌّ وَخــال وَأَحبــاب وَأَخيــار
وَكَيــفَ لا وَعلــى أَبــوابه وَقفـت
حُجّــابُه ليصـدّوا عَنـهُ مَـن زاروا
وَقــابَلوهم بِمَنــع عَــن مَـوارده
عِنـدَ الصـُدور وَهُـم لا شـَك أَغمـار
وَكُــل مَـن كـانَ قَبـل الآن يَعرفـه
بَـدا لـه مِنـهُ فيمـا بَعـد إِنكار
وَقــال يـا وَيـح مَغـرور بِمنصـبه
أَمـا لـه فـي قبيـل العَزل إِنذار
أَمــا دَرى أَن أَيــام الـوَرى دول
وَهَكَــذا الــدَهر إِقبـال وَادبـار
وَأنَّ مـــا انــدثرت
لِحُســن صــنعهما بِــالمَوت آثـار
إِنــي عَزمــت عَلـى أَن لا أَسـالمه
مـا دُمـت حَيـاً وَلَو شطّت بي الدار
وَإِنَّنـي غَيـر راض عَنـهُ مـا بَرحـت
تَطـوف مِـن حَـوله بِـاللؤم أَشـرار
فَلا تَلمنـي عَلـى الإعـراض عَنهُ وَقَد
تَغيــرت مِنــهُ أَحــوال وَأَطــوار
لا سـيما حيـنَ أَضـحى فـي مَصـالحه
مميــزاً وَلَــهُ قَــد زادَ مِقــدار
وَقلــدته يَــدُ التَشــريف ثالثـةً
مِـن المجيـدي لَهـا بِالصَدر أَنوار
فَمـــا فَــوائد تاريــخٍ تنمِّقــه
لِمَـن لِغَيـرك فـي ناديهمُ اِختاروا
وَآثـروا مِن بَني الدُنيا عَليك أَخا
تَملـقٍ لَيـسَ يَـدري مـا هُـوَ العار
وَمـا مُـرادك فيهـم بِالمَديـح وَهُم
نَسـوا وَمـا عِنـدَهُم لِلخـلِّ تِـذكار
فَــاِقطَع عَلائقهـم مـا دامَ سـَيرهم
قَــد أَنكرتــه مَـواليهم وَأَحـرار
وَاقبــل نَصــيحة شــَهم لا تُغيِّـره
عَـن الصـَداقة طُـولَ الـدَهر أَغيار
لا زلـت تُطـرب مِـن سـحر تسـير بِهِ
فـي كُـل واد مـع الرُكبـان أَشعار
مـا أَشـرَقت شـَمسُ نظمٍ في سَما أَدَبٍ
أَو أَزهَـرَت فـي بُروج النَثر أَقمار
أَو قُلـت فـي حسـن تَنديدي بمطلعه
لا يُرتجَــى ســائرٌ يَومـاً وَلا حـار
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).