هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جُفـون العُلا مِنهـا كِبـارُ بُحـورِ
جَــرت لِفَتــاة لا تقــاس بِحـورِ
وَنـاحَت عَلَيها في السَماء كَواكب
وَفـي الأَرض زُهـرٌ تَـزدري بِبُـدور
وَذابَـت عَلَيهـا حَسـرةً كُـلُّ مُهجة
غَــداة مُصــاب قاصــم لِظهــور
وَلان لِهَـذا الخطـب فـي كُل بُقعة
رَواسـي جِبـال مِـن جسـيم صـخور
وَمزّقـت الأَحـزانُ مِـن خَيـر أُمـة
كُبــوداً وَأَودَت قَبلَهــا بِنحـور
وَعـز عَلـى كُـل البَريـة فَقـدُها
وَمــا ذاكَ إِلا مِـن عَظيـم أُمـور
وَأَصبَح وَجه الناس في مصر بَعدَها
عبوســاً وَكـانَت باسـِمات ثُغـور
فلا كـانَ يَـوم فيهِ ضاقَت لِنَعيِها
بِكُــل مَكــان وَاســِعاتُ صــُدور
وَلا كـانَ وَقـتٌ شـيعتها جسـومنا
بِــهِ ثُـم عـادَت عادِمـاتِ شـُعور
وَلَـو كانَ فيها يَقبل اللَه فديةً
لجـدنا بِبَـذل الـرُوح دُون قُصور
وَكـانَ الَّـذي مِنـا يَفـوز بسؤله
وَيؤثرهــا بِـالنَفس خَيـر شـكور
وَلَكنهـا تَـأبى فِـداءً وَقَـد رَأَت
بجنــة عَــدن عالِيــاتِ قُصــور
وَفـازَت سـريعاً فـي جوار مهيمن
بمـا تشـتهي مـن نعمـة وحبـور
وقوبـل بِالحُسـنى أَبوهـا وَأُمُّها
عَلـى حُسـن صـَبر فيـهِ نَيل أُجور
وَلا ســِيما لَمــا تَحقــق أَنَّهـا
تَـروح وَتَغـدو فـي رِيـاض زُهـور
وَترفل بَين الحُور في حلل الرضا
بِـــدار نَعيـــم دائم وَســُرور
عَلَيهـا كَمـا شـاءَت سَحائب رَحمة
تَزيـد وَتَنمـو فـي جِنـان غَفـور
وَبـلّ ثَراهـا ربُّهـا فـي ضَريحها
بِغَيــث يُواليهــا بِـدُون فتـور
وَأَبقـى مَـع الأَشـبال أَكرَمَ وَالدٍ
خَطيـرٍ عَلـى هَـذا المُصـاب صَبور
وَخلّـده فـي المُلـك ما بَث ناظم
ثَنــاه إِلـى بَعـث لَهـا ونشـور
وَمـا قالَ مَجدي في عزاها مؤرخاً
لِزَينـب نُـور فـي مَمات عَلى نُور
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).