هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُـدومك مِـن دار السـَعادة بِالبُشرى
بِـهِ مصـرك اِزدادت عَلى شُكرِها شُكرا
وَعَــودُك فيهـا ظـافِراً بامتيازهـا
كَسـاها بِهَـذا العَهد حلتَها الخَضرا
وَتوّجهـــا مِنـــهُ بِتــاج مَهابــة
تَنـال بِهـا فـي كُـل مملكـة فَخـرا
وَفـي طـالع السـَعد اسـتردّت مَهابة
تَـدوم مَـدى الـدُنيا لِدَولتك الغَرّا
وَأَجنادهـا في البَر وَالبَحر قَد نَمَت
وَنـالَت كَمـا رامَـت بِصـَولَتِها نَصرا
وَأَودَت بِمَــن قَـد كـانَ يَزعـم أَنَّـهُ
يَشـدّ لَـهُ المريـخ فـي كـرّه ظَهـرا
وَفـي آلـك الصـَيد الكمـاة تَقـررت
وَراثــةُ تَخليـد رفعـت لَهـا ذِكـرا
وَمَهَـــدَت للإســـلام خَمــسَ قَواعــد
عَلَيها بِنا الإحكام قَد قاوَم الدَهرا
وَشــَيدت للأنجــال فــي كُـل بُقعـة
حُصـوناً بِهـا الآسـاد تقتنص النسرا
وَجئت وَفــي يمنــاك لِلحَــق مرهـف
يُؤيــد للسـلطان فـي مُلكـه أَمـرا
وَأَســبغت بِــالتَوفيق كامـل نعمـة
عَلـى وَطـن فيـهِ لَـكَ الآيـة الكُبرى
وَكَيــفَ وَقَــد أَحييـت مِنـهُ رسوسـه
وَأَعليـت فـي أَوج الفَخـار لَهُ قَدرا
وَحليــــت مِنــــهُ جيـــده بِقَلائد
ثَنـاكَ غَـدا فـي كُـل سـَمطٍ لَها درا
وَأَجريـت مـاء النيـل مِنـهُ بحكمـة
فَأَروى جِبال الصَخر وَالسَهل وَالوَعرا
وَمِـن راحَتي علياك فاضَت عَلى الوَرى
بِحـارُ نَـوال كُـلّ عـاف بِهـا أَثـرى
وَبَــدّلت بِاليســرين عســرَ رَعيــة
شــَرحت بِهـا فـي كُـل آونـة صـَدرا
وَمــدّنت مِنهــا كَهلهــا وَفَطيمهـا
بِنـور عليـم يخجـل الشَمس وَالبَدرا
وَرفّهــت مِنهــا حالَهــا بِمكــارم
حكـت وَهـيَ تَجـري مِن مَنابعها بَحرا
وَنعّمــت مِنهــا بالَهــا بِمَــواهب
لَـدى العـدّ لا يُحصي لَها حاسبٌ حَصرا
وَهـا هِـيَ مُـذ وافيتهـا لَـك زينـت
مَـدائنك اللاتـي لَـك اِبتَسـمت ثَغرا
وَحيّــاك بِالإِقبــال مَجــدي مؤرخـاً
لِتَـوفيقه اِسـماعيل عـادَ إِلى مِصرا
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).