هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَنـــتَ الملاذ لآمـــر وَأَميـــرِ
يــا خَيـر مَـولى للإِمـام نَصـيرِ
أَنـتَ الَّـذي وَرد الكِتـاب مُبَشِّراً
لَـكَ بالتهـاني مِـن وَراء بَشـير
وَالكُـل في صُحف السَعادة قَد تَلا
لَـكَ مَصـرك ابتهجـت بِحُسـن مَصير
وَلَأَنـتَ أَولـى يـا خـديوِ بِمسـند
عـالي الـذرى صَعب الصُعود خَطير
هُـوَ مسـند يَحتـاج فـي تَمكينـه
لِسـَداد رَأي فـي الخُطـوب شـَهير
وَلأَنــتَ تَحفظــه بِعَــزم وَافــر
وَصــَرامة تــودي بِكُــل مــبير
وَتـردّ يـا مَأمون عَنهُ مَن اِعتَدى
بِحســام معتصــم وَحَــزم حَـذير
وَتمـدّ مصـرك بِالخُصـوبة مِن نَدىً
يَجــري كَبَحـر مِـن يَـديك غَزيـر
وَتزيــل عَـن أَرجائِهـا بِعنايـة
مـا قَـد بَقـي مِـن مُنكـر وَنَكير
وَتبيــد شـانئَها بِصـولة هاصـر
صــَعب الشـَكيمة بِـالوَلاء جَـدير
وَتُؤيّـد الملـك العَظيـم بحكمـة
وَضــِياء وَجــه بِــالفَلاح مُنيـر
وَتمهّــد الـدُنيا برفـع قَواعـد
عَنهـا بِمصـر الطَـرف غَيـر حَسير
فَـاِنهَض إِلـى أَخـذ الزِمام بهمة
تمحــو بِهــا آثـار كُـل عَسـير
فَبعـدلِك المَنشـور تُطـوى فتنـة
لِلجــور شـبّت فـي فُـؤاد مـثير
فَلَطالَمـا الأَوطـان مِنـكَ ترقبـت
إنقاذهــا مِـن حـرّ نـار سـَعير
وَتضــرعت لِلّــه فــي إِخلاصــِها
بِبُلــوغ آمــال لخَيــر مُشــير
حَتّـى اِستُجيب دُعاؤها وَبِكَ اِزدَهى
ملــك عَلــوت لَــهُ أَجـلّ سـَرير
وَالدَهر سالمها بقربك في الهَنا
مِنــهُ بِلَحــظ للصــفاء مشــير
وَصــفت لَهــا أَيامهـا فـترنمت
لَـكَ بامتِـداح فـاق مَـدح جَريـر
وَإِلَيـكَ مِـن دار الخِلافة قَد سَرى
فَرَمانُهــا يَســمو بِطيـب عَـبير
وَأَتــى يُبشـّر بِالَّـذي كنـا لـه
نَرجـو دَوامـاً مِـن نَـوال قَـدير
فَـاحكُم بِما تَرضاه فينا وَاحتكم
حُكمــاً بِـهِ نَـزداد كيـل بَعيـر
وَيَفيـض غَيـثٌ مِـن يَمينـك يَرتَوي
بنَــداه رَوضٌ كــانَ غَيـر نَضـير
حَيـث الزَعامـة فـي يَميـن مهذب
ســَهل العريكـة بِـالأُمور بَصـير
هُـوَ أَنـتَ يـا تَوفيق أَفخَم دَولة
شــَيّدت مِنهــا حُســنَها بِظَهيـر
وَنَسـخت آيـات التَعسـف وَالعَنـا
بِكِتــاب لُطـف لَـم يُقـس بِنَظيـر
وَغَرسـت فـي أَرض القُلـوب مَـودّة
أَغصــانُها تَنمــو بِجـبر كَسـير
تـاللَه إِنَّـك يـا خَـديوي مَصـره
أَولـــى بِملـــك دائم وَكَــبير
فَـافخر بـردّ مَظـالم فينـا إِلى
أَربابهــا وَأَجــب سـُؤال فَقيـر
فَلَكَــم شــَملت برأفــة علويـة
مِنــا جُســوم كَبيرنــا وَصـَغير
وَلَكــم قَمَعــت بِســَطوة عمريَّـة
عَنــا غَــوائل مــاكر وَمَزيــر
وَلَكـم كَشـَفت الضـَيم عَـن متعنِّيٍ
بِظلال أَمـــن للمســـيء نَــذير
فَـاللَه يَشـرَح مِنـكَ صَدرك دائِماً
بِــزَوال بَغـي فـي البِلاد كَـثير
لِيَعـود للأَوطـان رَونَقُهـا الَّـذي
تَرجـوه مِنـكَ وَأَنـتَ خَيـر مجيـر
ويَـدوم ملـك أَنـت صـاحبه بِهـا
مــا دامَ رَضـوى راسـياً كَثـبير
يـا معتـق الأَرواح تلـكَ عَزيـزة
مِــن عَبــد رق للمليــك أَسـير
مِــن نـاظم لعقـود مَـدح درُّهـا
عَــن وَصـفه قَـد كـلَّ كـلُّ خَـبير
لا يَرتَجـي في المَهر غَير قبولها
مِنــهُ وَذَلِــكَ مِنـكَ غَيـر يَسـير
لا زلـت فـي حلـل الوِلاية رافِلاً
مـا طـابَ مَـدح فـي جَنـاب وَزير
أَو مـا تَفـاخر ناثر بَينَ الوَرى
بِثنــاك فـي ديـوان كُـل سـَمير
أَو مـا تَلا فرمـانَ مصـرَ بمحفـلٍ
لَــكَ مُخلــصٌ فــي ودّه بِضــَمير
أَو قـالَ مَجدي في السُرور مؤرخاً
مَرســوم تَوفيــق ســَما بِـأَمير
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).