هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طـابَ لـي الأنـس وَالصَفا بِفَريدِ
فَاسـمحي لـي وَرقـاءُ بِالتَغريدِ
وَاِنعشــي وَالهـاً كَـثير هيـامٍ
لا يُبـــالي بِعـــاذل وَحَســود
لَسـت أَسلو الهَوى وَإِن بِتُ أَرعى
طُـول لَيلـي النُجـومَ بِالتَسهيد
أَو تَســترت فيــهِ حَتّـى كَـأني
راهــبٌ لا يَــرى وِصـالَ الغيـد
وَاتبعــت المَلام وَهــوَ حَــرامٌ
فـي اِعتِقـادي فَصـدّني عَن مريد
وَتَظــاهرت بِــالمَلام وَإِن كُــن
تُ بَــريئاً فـي رَأي ذي تَفنيـد
حَيـث لِلحـب قَـد تعـرّض مَـن لَم
يَـدرِ فيـهِ مـا لـذة التَوحيـد
وَترقبــت فُرصــة مِــن زَمــان
طالَمــا عـاقَني عَـن المَقصـود
وَلحزمــي صــبرت صــَبر مُحــبّ
حاصــرت حصـنَه جُيـوشُ الصـُدود
وَتَحمّلـت فـي الهَـوى كُـل ضـَيم
مِـــن أَلــدٍّ مُقــاطعٍ وَجَحــود
راجيــاً نصــرتي عَلَيـهِ بِعَـدل
مِـن رَفيـع الذُرى سَعيد الوُجود
أَوحـد الـدَهر شـبل لَيـث كَريم
كـانَ فينـا بِـالبرّ خَيـر عَميد
فَلَقَــد جــدّد العُلــوم بِمصـر
فَتَبـــاهَت بِـــذَلِكَ التَجديــد
فَاِســتَحَقَّ الثَنــا بِكُـل لِسـانٍ
وَتنوســي بِــهِ زَمـانُ الرَشـيد
وَتَــولى أُمورنـا اليَـوم صـَدرٌ
مِــن بَنيـه فسـرّ كُـلُّ العَبيـد
بِنَــــوال وَحكمـــة وَبَيـــان
وَبَــــديع وَمَنطـــق مَحمـــود
وَاِهتِمـــام وَهمــة أَيقظتنــا
مِــن نُعــاس وَســكرة وَخُمــود
فَهُــوَ صـَدر حَـوى بَـديع صـِفات
هامَ فيها السُلطان عَبد المَجيد
وَبَــدا بَيننــا بِــوَجه بَشـوشٍ
فَـذكرنا الصـَفا وَطيـب العُهود
وَبِــهِ فَــرّج المُهيمــن عَنــا
كُـــلَّ كَـــرب وَشــدّة وَوَعيــد
وَاِنجَلَـت ظُلمـة الغَيـاهب لَمّـا
بَزغــت شَمســه بِـأُفق السـُعود
وَتَجلـت فـي مَـوكب الحَـجِّ مِنـهُ
طَلعـة السـَعد في سَماء الجُنود
فَتحلّــت مَصــرٌ بِــهِ وَتَبــاهَت
وَتَـوالى عيـد بِهـا بَعـد عيـد
وَحَباهـا بِاليُسـر مِـن بَعد عُسرٍ
بِاهتِمــام يَبـدو بِـرأيٍ سـَديد
وَمَســــاع ســـَعيدة لِعُلـــوم
وَفُنــون جلّــت عَــن التَقييـد
فَتهنـــأ بِدَولــة بِــكَ عــزت
وَاســـتَظَلَت بِظلــك المَمــدود
وَاقبـل العـذر يـا مَليك فإني
عـاجز فـي المَديـح غَيـر مُجيد
غَيـر أَنـي لَمّـا مَـدحتك أَضـحى
فيـك شـعري يـزري بشـعر لَبيد
وَتَعمــدت معشــراً أَنـتَ مِنهُـم
بامتِــداحي لَهُـم وَنَظـم عُقـود
وَزَمــاني لَمـا صـَفا قـال أَرّخ
نَجـم مَصـر رقـى بِعَصـر السَعيد
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).