هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـام عَلـى مصـر السـَعيد جَديـدُ
بِاليســر جــاء وإنــه لسـعيدُ
وَالنيـل فـاض وَعَـن قَريب يَرتَوي
مِنــهُ بِحيــرةُ قطرهــا وَصـَعيد
وَالأَرض بَعــد الـرَي تَلبـس حلـةً
خَضـراء وَالغُصـن الرَطيـب يَميـد
وَبيمــن هَـذا الـداوريّ وَعَـدله
مصـرٌ إِلـى عَهـد الشـَباب تَعـود
أَوَ لَيــسَ أَن اللَـه أَيَّـدَها بِـهِ
فــي عَصـرِنا فَأَعَزَّهـا التَأييـد
يا أَيُّها النيل المُبارك أَنتَ في
زَمَـن الوَفـاء لَـدى الأَنام حَميد
لَكـن أَبـو العليـا سَعيد دائِماً
لِلبَــذل بَحــر وافــر وَمَديــد
شـتان بَينـك يـا عَزيـز وَبَينـه
فــي نَفعنـا وَلَـوَ اَنَّـهُ مَحمـود
هُـوَ لَـم يَـزُر في العام إِلّا مرّةً
بِتكــدّرٍ مِنــهُ الصــَفاء يَزيـد
وَميــاه بـرّك كُـل يَـوم بيننـا
بَيضــاء صــافية لَهــا تَجديـد
وَنَـداك يا صَدر المَكارم لَم يَزَل
يَحيـــا بِــهِ متقــرّب وَبَعيــد
لا زلـت فـي تَخت الصَدارة قائِماً
تَنهــى وَتــأمر وَالعـدوّ طَريـد
وَتصــدّ عَنـا بِالعَسـاكر طامِعـاً
يَســعى وَبــاب رَجــائه مَسـدود
وَتَمـد مَصـراً بِالخُصـوبة وَالغِنى
فـي خَيـر عَصـر أَنـتَ فيـهِ فَريد
وَتَعيــش فيهـا لِلتَمـدن ناشـِراً
أَعلامــه يُثنــي عَليــك مُجيــد
يُثنـي عَليـك ثَنـاء عَبـد شـاكر
بِفَــرائدٍ هِــيَ للجمــان عُقـود
بِفَـرائد مِـن بَحـر مَجـدك أُخرجت
وَبِهــا تَحلَّــى لِلــدفاتر جيـد
مـا سرت في وَسط المَواكب راكِباً
مَتـنَ السـُعود كَمـا تَشـا وَتُريد
وَنَثَــرتَ مَيمنــةً وَمَيسـرةً بِهـا
ذَهَبــاً كَـثيراً مـا لَـهُ تَحديـد
وَقَـد اِغتَنـى يَومَ الهَنا بِنثاره
مِــن آل مَصــرك ســادةٌ وَعَبيـد
وَجـبرت كَسـر العـالمين بَرأفـةٍ
مِنهــا تَعجَّــب أَشــيب وَوَليــد
وَعَفـوت عَـن جـانٍ أَتـى متضـرعاً
لِلــدَمع مِنــهُ بخــده أُخــدود
وَنصـرت ديـن الحَق بِالجُند الَّذي
يَخشــاه عِنــدَ هُجــومه عِربيـد
أَو مـا بـذكرِك مَع أَبيك تَرنموا
فَيُقــال أَحســن طــارف وَتَليـد
أَو مـا سَما طوسن الوَزير كَأَصله
بِالفَضـل وَالفـرعُ الـذَكيُّ يَسـود
أَو مـا جَلسـت عَلى الخَليج بقبةٍ
فيهـا الوَقـار حَليفُـه التَمجيد
وَأَمـرت بِـالإِفراج عَـن مـاء لَنا
أَعيــاه حَبــسٌ بِالجُسـور شـَديد
فَانسـاب مـا بَين الرُبوع بسرعة
فــي زينــة وَالحاضـرون شـُهود
وَبِيَــوم مَوســمه وَلَيلـة جَـبره
بِالنــار أُحــرَق مـاردٌ وَمَريـد
وَمِـن المـدافع بِـالأَوامر زَمجرت
فـي الجَـوّ بَيـن الشاطئين رُعود
وَإِلَيـهِ قَـد صـعدت صـَواريخٌ لَها
ضـوء بَـديع اللَـون وَهـوَ جَديـد
وَتَعــددت فيـهِ البُـدور وَبـدرُه
مِــن قبــل هَـذا مُفـرد وَوَحيـد
وَجـرت عَلـى سـَطح المِياه زَوارق
فيهــا المغنِّـي لِلغنـاء يُجيـد
وَالنـاي يأَلفهـا الكمنجُ وَرقها
يَحلــو بِــه قانونهـا وَالعُـود
وَالنـاس يَنتجعـون سـاحتك الَّتي
ظِــلُّ الســَخاء بِرَوضـها مَمـدود
وَســُرورهم بِالمَهرجـان يَزيـدهم
شــُكراً لملـكٍ أَنـتَ فيـهِ عَميـد
وَجَميعهـم يمسـي وَيُصـبح راتعـاً
فــي رَوضــة مِقياســها مَشـهود
وَيـود أَن تَبقـى لمصـر تسوسـها
طُـول الزَمـان وَحَبَّـذا التَخليـد
وَتَـدوم فيهـا راضـياً عَـن أُمّـة
أُخِــذت عَلَيهــا مِـن علاك عُهـود
وَتَظـل تَسـمَع فـي التَهاني مدحة
مِــن خــادم لَـك صـدقُه مَعهـود
مِـن خـادم في الجَبر قال مؤرخاً
جَبَــرَ الخَليـج الـداوريُّ سـَعيد
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).