هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَوالــع ســَعد فـي مَنـازل أَسـعَدِ
تَشــير إِلــى مَصـرٍ بِنَصـرٍ وَسـؤددِ
وَعـــزٍّ وَإِقبــال وَجــاه وَرفعــة
تَــدوم لِمَولاهــا الســَعيد محمـد
وَكَيــفَ وَبِالعَـدل العَميـم أَمـدّها
وَأَســس فيهــا كُــلَّ حُســن مشـيد
وَفيهــا أَضــاءَت نيــرات عُلـومه
فَأَشــرَق مِنهـا وَجـه مَـولىً وَسـيد
وَأَي عَزيـز حـازَ فـي الكَـون قَبلَه
لُغـاتٍ قَـد اِمتَـازَت بِأَعـذَب مَـورد
أَمــا وَأَبيــك الــداوريّ محمــدٍ
عَلــيٍّ أَثيـلِ المَجـد أَفضـل مُرشـد
وَحسـنِ سـلوكٍ فـي الأَنـام اتبعتَـه
بِحَـــزم وَتَـــدبير وَرَأي مســـدد
وَقَلــبٍ رَحيــم زانَـه مِنـكَ رَأفـةٌ
تعـم الرَعايـا فـي العشية وَالغَد
وَأَبهَــج نظــمٌ لِلجُنـود ابتـدعته
بــذوق ســَليم بِالنجــاح معضــَّد
وَإيقــاظِ طــوبجيٍّ لخدمــة مـدفع
وَتَحريــض خيَّـالٍ عَلـى أَسـر ملحـد
وَتَمرينِ قرَّابٍ على الرَمي في الوَغى
بِنــار رَصـاص فـي حَشاشـة مُعتـدي
وَتَجريـــدِ أَوجــيٍّ كمــيٍّ لوثبــة
بِهـا يَبتَدي جَيش العِدا في التبدد
وَإِقــدامِ زنجــيٍّ لعسـكرك اِنتَمـى
عَلـى أَعظَـم الأَخطـار فـي كُل فدفد
وَســَعيٍ إِلــى كَشـف يُنـاط بِـأَمره
مُهنــدسُ حَــربٍ لِلحَقيقــة مُهتَـدي
وَحمـــلِ كبــورجيٍّ خَــبير بفنــه
عَلـى نصـب كـوبري العُبـور لمقصد
لَقَــد أَزهَـرَت مَصـرٌ بِمَوسـم مَولـد
ســَعيد جَــدير ذكــره بِالتَخلُّــد
فَيـا حَبَّـذا هَذا الزَمان الَّذي أَتى
بِـأَبهى سـُرور فـي التَهـاني مُجدد
وَيــا سـَعدَ أَيـام تَبـاهَت بِزينـة
جمـادى بِهـا أَضـحى رَبيعاً لِمجتدي
وَيــا حسـنها لَمـا تَحلـت بِمَـوكب
مِـن الجُنـد يَزهـو بِالسِلاح المُجرَّد
وَأَنـتَ بِـهِ فـي صـَهوة المَجد راكبٌ
لَـكَ السَعد يُومي أَينما سرت بِاليَد
وَتِلـكَ الطَـوابي بِالتحيـة أَعلَنَـت
مَــدافع بشــراها بِحُسـن التَـرَدُّد
وَللفلـك الأَعلـى مِـن الأَرض أَسـرَعَت
نُجـوم شـَواريخ بِهـا الرَكب يَهتَدي
وَفـي الجَـوّ جـال البَهلـوان كَأَنَّه
جَـواد عَلـى الغَـبرا يروح وَيَغتدي
وَقَد لَثم الهالون بِالأَمر في السَما
يَـد المُشـتَري قَبل المَسا بِالتَودد
وَصــَوت المَثـاني قَـد عَلا بِمَـدائح
لَــكَ اِنتَظمـت فـي عَقـد در منضـَّد
وَحُسـن صـَفير البُـوق أَطـرَب كُلَّ من
صــَغى للـبروجيِّ النَجيـب المغـرد
وَضـَرب الـترنبتجي بِتـمِّ اِنتِظـامه
يُنــادي دوديجــي بشـكرك يبتـدي
وَلَحــن المُويسـقيِّ يَأَخُـذُ بِـالنهى
وَيُــزري بِلَحــن الموصـليِّ وَمعبـد
وَكُــلٌّ مِـن التَشـريف أَحـرَز سـَهمَه
وَفــازَ بِمـا أَولاه جُـودُك مِـن يَـدِ
وَأَمَّــل أَن تَبقــى لِمصـر وَأَهلِهـا
مَـدى الـدَهر مَسـروراً بِجَيـشٍ مؤيد
وَأَن يَتَحلَّــى كُــل عــام بِمَوســم
لِمولــدك الســامي بِأَشـرَف محتـد
وَأَن تَتَبــاهى بِالمَعـارف وَالنَـدى
سـَليلِك مَـن أَضـحى بِسـَيرك يَقتَـدي
سـَليلك مَـن حـازَ العُلـوم بِجهـده
فَــأَنتَ ســماها وَهــوَ أَوّل فَرقـد
فَبُشـراه مَولـوداً وَبُشـراك والِـداً
لَـكَ الفَضـل يُقضـى بِالعلا وَالتَفَرُّد
وَمــا أَنــتَ لِلأَوطـان إِلّا عَزيزُهـا
وَحافظهــا مِــن خَصـمِها المُتَمـرّد
وَأَنـتَ الَّـذي للـدين وَالملك ناصر
إِذا الحَـرب قامَت بِالحسام المُهند
وَأَنـتَ الَّـذي مِن بَحر جَدواك يَرتوي
جَميـع البَرايـا مِـن مُلـوك وَأَعبُد
وَأَنـتَ بِلا سـؤل تجـود عَلـى الوَرى
فَتغنيهـمُ بِالبَـذل مِـن غَيـر مَوعد
فَــدُونك منــي يـا عَزيـز بَديعـةً
مُنزهــة فــي نَظمِهــا عَـن تَعقُّـد
حُلاهــا إِذا زُفَّــت مَناقبُـك الَّـتي
بِهــا تَغتَنـي عَـن لُؤلـؤ وَزَبَرجـد
وَإِنــي لأَرجــو أَن يَكُـون قبولهـا
شــَهيداً عَلــى إِخلاص عَبــد مُوَحـد
يَقــول بِأَعيــاد الــولاد مُؤرِّخـاً
سـَعيد لَـهُ فـي عـامه خَيـر مَولـد
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).