هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زَعمـــت بِأَنــك يــا مُلحــدُ
تَعيــش مَـدى الـدَهر لا تُلحَـدُ
فَــدارَت عَلَيــكَ كُـؤس الـرَدى
وَأَدركــك المَــوت يـا هُدهـد
وَعمـــرُك طـــالَ بِلا طـــائلٍ
وَرُحــــت كَأَنـــك لا تُوجـــد
وَإِبليــس لَمــا هَلكــت بَكـى
عَلَيــكَ وَضــاقَ بِــهِ الفدفـد
فَـذُق فـي جَحيـم شَراب الحَميم
جَــزاء بِمــا قَــدّمته اليَـد
فَكَــم صــَنَم جئتَــه ســاجِداً
وَكُنــــت لَربـــك لا تَســـجُد
وَكَم قَد تَفاخَرت يا اِبن الزِنا
بِفعــل الخنـى وَهُـوَ لا يُحمَـد
وَخَيــل ضــلالك مــا عاقَهــا
عَـن الرَكـض فـي غَيِهـا مُرشـد
وَلَـم يَنهـك الشـَيب عَـن مقعد
بِــهِ كُنــت فـي خلـوة تقعـد
فَيـا شـَيخ سـُوء أَطَعـت الهَوى
وَلَــم يَعصــك الأَبـرَص الأَمـرَد
جحــدت الفُــروض وَأَنكَرتَهــا
وَخــالَفت مــا ســنه أَحمَــد
أَمـا كـانَ فـي قَـوم لَوط وَمن
مَضــى عــبرةٌ لَـكَ يـا مُفسـد
أَمــا هَلكـت قَـوم عـادَ وَقَـد
قَضـى اللَـه فيهُـم وَما خُلِّدوا
وَقَــد كُنــت أَدرى بِـأَحوالهم
لِأَنـــك مِنهُــم كَمــا تَعهــد
فَأَمهلــك اللَــه مِـن بَعـدِهم
عَســاكَ بِمــا نــالَهُم ترشـد
فَـــزدت ضــَلالاً فَلاقيــت مــا
لَــهُ كُنــت مِـن غَفلـة تَجحـد
وَهـا أَنـت فـي حُفـرة نارُهـا
تَزيـــد اِشــتِعالاً وَلا تَخمــد
وَبَعــد الحِســاب إِلـى مالـك
مَصــيرك يــا أَيُّهــا الأَنكَـد
هُنالــك تَصــلى سـَعيراً وَعَـن
جِـوار امـرئ القَيـس لا تطـرد
وَهَــل لِلمنــافق غَيــر الأَذى
بِهَــذا الرِثـاء الَّـذي يُنشـد
فَمـن لامَنـي فيـهِ فَهـوَ الَّـذي
لَــهُ مَعَـهُ فـي اللَظـى مقعـد
وَلَيــسَ عَلــى مُــؤمن نصــرة
لِمَــن كــانَ لِلّــه لا يَعبــد
عَلـى أَنَ مـا قُلتُـه لَـم يَكُـن
ســِوى مــا بِـهِ كلكـم يَشـهَد
وَحَســــبي أَنــــي أَرختـــه
مُخـــالف فــي ســَقر يَكمــد
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).