هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِـكَ الدَولـة الغَراء في مَصر تصعدُ
عَلـى هامـة البَـدر المُنير وَتَسعَدُ
وَفـي ظلـك المَمـدود تَبلـغ سؤلها
بِحُسـن سـَداد مِنـكَ في الحُكم يُحمد
وَيَحيـا بِـإِذن اللَـه مِنها رَميمُها
وَترفَـعُ عَنهـا مـا بِهِ العَين تَرمد
وَتَمحـو مِـن الغَـيّ الـذَميم رُسومَه
برشــد لَهــا بالامتيــاز يُؤيــد
وَتَستأصـل البَغـيَ الـوَخيم بِمرهـفٍ
عَلـى نصرة الإِنصاف في الرَأس يُغمد
وَتُصـمي مِـن الجَهـل المضـر فُؤادَه
بِنبـــلِ عُلــومٍ نَفعُهــا يَتأكّــد
وَبِالحَزم تُوليها مِن الخَصب وَالغنى
وَنَيـل المُنـى مـا فيـهِ فَخرٌ مؤبَّد
وَتَــدفع عَنهــا كُــلَّ خَطـب بِهمـةٍ
لَها الرَأي وَالتَدبير وَالسَعد أَعبُد
وَتملؤهــا عَــدلاً وفَضــلاً وَحكمــةً
وَنبلاً وَإِقبــالاً بِـهِ الخَصـمُ يَشـهَد
وَتَمنَــع عَنهـا مـا عَسـاه يَصـدها
عَـن السـَبق فـي مضـمار ما يَتجدد
وَتَمنحهــا مـا تَبتَغـي مِـن تَمـدن
عَلَيــهِ مِـن الأَمصـار لا شـَك تُحسـَد
وَتنصــر ديـن اللَـه مِنـكَ بِنَهضـة
يَعـز بِهـا الإِسـلام وَالشـُرك يَخمـد
وَيَــأمَن مِنــا فـي جِـوارك خـائفٌ
عَلـى نَفسـِهِ مِمـا بِـهِ كـانَ يوعـد
وَتَصـفو لَنا الأوقات في عصرك الذي
ينـال بـه الموعـود ما منك يعهد
وتَفتــح فيهــا لِلسـَعادة دائِمـاً
دروبــاً بهــا يُــثري غُلامٌ وَسـَيد
وَتَحمــي حِماهــا مِـن عُلاك بِلَمحـة
تَقــوم لهــا شـمّ الأُنـوف وَتقعـد
وَتُعمِــل فــي ردّ المَظـالم فكـرةً
بِنُـور الهُـدى طُـول المَـدى تَتَوقّد
وَتَطــوي بِلا رَيــب ســَجلَّ مَطــامعٍ
لَهـا كـانَ قَبـل الآن غَيـرك يُفـرَد
وَتَصـرف فـي نَشـر القَناعـة ما بِهِ
بِحــار المَلاهـي وَالشـَراهة تَنفـد
وَتَنسـخُ أَحكامـاً قَضـَت بابتـداعها
أَمــورٌ نَهـى عَنهـا النَـبيّ محمـد
وَتُحسـن تَـدريب الجُيـوش الَّتي بِها
أُسـود الـوَغى عِنـدَ اللقـا تَتَبَدّد
وَتَغـرس فـي الـدُنيا أُصـول رَفاهة
عَنادِلُهــا فــي كُــل رَوض تغــرّد
وَتَحـتَ لِـواء العـز تظفـر بِالمُنى
وَتَقلــع آثــار الــذين تَمـرّدوا
وَيَخـدمك المَجـد المؤثـل مـا بَدا
هِلالٌ وَمـــا صــَلَّى وَصــامَ موحــد
وَمـا تُليـت بِالمَـدح فيـكَ قَصـائدٌ
لَهـا بَلغـاءُ النَظـم وَالنَثر تَشهَد
وَمـا قُلـت في حسن التَهاني مُؤرِّخاً
لِمَصــر بِتَوفيـق مِـن اللَـه مسـعد
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).