هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــات اِسـقِني مِـن شـِفاهٍ سـكَّريّاتِ
فَقَـد صـفا الوَقت وَازدادَت مسراتي
وَبشـــَّرت بِاللقـــا ورقٌ مطوّقــةٌ
فجُـدتُ بِـالروح للـورق البشـيرات
وَكَـم كَتمـت غرامـي خَـوف ذي عـذل
فَبــاح دَمعـي بأسـراري الخفيّـات
وَكـم سـترت الهَـوى كيمـا أُغالطه
فَـدل سـقمي عَلـى مـا فـي طوياتي
علام تعــذل فــي ظــبيٍ ينـازلني
مـــن قـــده بِعــوالٍ ســمهريات
مهفهـف قـد روى عـن سـحر مقلتـه
هــــاروتُهُ نَفَثـــاتٍ بابليـــات
يــدير مــن خـده كأسـاً مشعشـعةً
لــو ذقتُهــا لتخطتنــي منيّـاتي
أَغـار إِن قـال عُـوّادي فُـدِيتَ وَهل
أَبغـى الفِـدا مـن ضـعيفات قويات
سـود إِذا مـا رنت أَصمت وما ظهرت
مــن الجُفــون ظهـور المشـرفيات
وَكَيــفَ يُجـدي مَلامٌ فـي هَـوى رَشـأ
ســَبى الــوَرى بِحلاه اليوســفيات
أَم كَيــفَ يَســلوه مُفتـون بطرتـه
وَعَنـــبرٍ فــي خُــدود عَنــدَمِيّات
وَمبســـم جَــوهَري طَيــبُ نكهتــه
مِـن طيـب أَخلاق وَالينـا الزَكيـات
هُـوَ الحَفيـد حَليـف العَـدل ناصره
عَبـــاس الآصـــفي رب المـــبرات
صـَدر صـدارته العُظمـى لَـهُ صـَدَرَت
مِـن ذي المـآثر سـُلطان البريـات
عَزيـز مصـر وَمَولاهـا الَّـذي قَمعـت
أَســـياف آرائه خَطــب الملمــات
فَيـا لَـهُ مِـن أَميـر طـاب عنصـرُه
أَذلَّ بِـــالعَزم آنافـــاً أَبيّــات
دار الخِلافــة لمـا زارهـا فرحـت
وَقـــابلته بِـــأَنواع التحيــات
ونـال مـا نـال مـن عـز وَمِن شَرَف
أَربـى سـَناه عَلى الزُهر المُنيرات
وَهنِّئت مَصــرنا الغــرّا بطلعتــه
وَبــــرّه وَســـنيه الكســـرويات
هذا الوَزير الَّذي أَنسى ابن زائدة
وحاتمـــاً بــالمبرّات الجَــزيلات
هَـذا الَّـذي لَـم يَزل لِلعَدل ينشره
حَتّـى غَـدا الجـور مطـويّ السـجلات
يـا مَصر تِيهي برب المَجد وَاِغتَفِري
لِلــدَهر مِــن أَجلـه كـل الإسـاآت
لإن تشــــرَّف أَقـــوامٌ بمرتبـــة
لَمّـا رَقوهـا وَسـادوا بِالمَقامـات
فَأَوحَـد العَصـر مَولانـا بِـهِ شـرفت
مَناصــب قَـد سـمت فَـوق السـَموات
وَالـدَهر جـاد عَلـى مَصـر وَساكنها
بِأَسـمَح النـاس مِـن مـاض وَمِـن آت
وَأَصـبَحت مَصـر فـي عـز وَفـي شـَرَف
بَعــدل رَبّ الســَجايا العادليـات
وَأَنشــدت صـَدرها لَمـا أَلـم بِهـا
هُنِّئت بِـالفَوز مِـن دار السـَعادات
وَهـاكَ منـي عروساً بالحُلَى ابتهجت
مِـن حُسـن مَـدحك لا حُسـن الجناسات
وَكَيــفَ لا ولهــا يـا سـَيدي شـبهٌ
بِطيــب أَخلاقــك الغــر النـديّات
تَرجـو القبـول وَقـد جاءَتكَ مُنشدةً
هــاتَ اسـقني مِـن شـِفاهٍ سـُكَّريات
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).