هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـُغفتُ بضـمّ الغيـد مِـن عَهد نَشأتي
وَهِمـتُ بِلَثـم الجيـد في مَهد صَبوَتي
وَصـلّيت بِالعشـاق فـي مَسـجد الهَوى
إِمامـاً لِزُهـدي فـي الغَـرام وَعفَّتي
وَآثـرت ذلـي فـي الصـَبابة بِـالَّتي
سـَبتني عَلـى عـزي وَجـاهي وَرفعَـتي
وَخــاطَرتُ وَحـدي فـي لقـاء عَـواذلٍ
تَمـادوا عَلـى حَربـي بِروحي وَمُهجَتي
وَأَلقيـتُ نَفسـي فـي مَهـاوي مَهالـك
بِهـا طابَ لي كأسُ الرَدى دُونَ سَلوَتي
وَبِالصَبر جاءَ النَصر وَالفَتح وَانقضت
لَيـالي رَقيـب كـانَ مغـرىً بِقتلـتي
وَفُــزت بِوَعــدٍ مِـن سـليمى وَإِنَّنـي
عَلــى ثقــة مِــن أَنَّـهُ وَعـدُ عـزة
وَمـا مطلهـا في مذهب الحُب عَن قلى
تَميـل بِـهِ فـي سـَيرِها عَـن مَـودّتي
وَلَكنهــا قَــد صـَدّها عَـن وَفائِهـا
مَـديحي لِخَيـر الـدين في خَير دَولة
لَـهُ اللَـه مِـن صـَدرٍ نَبيـلٍ بِتُـونسٍ
يــدبّر أَمــر الملــك فيـهِ بِهمـة
وَينصــر بــالآراء سـُلطانها الَّـذي
هُـوَ الصـادق السـامي مَلاذ البَريـة
خَليفــة أَبنــاء البتــول وَراثـة
لَــهُ عــن أَبيـه وَالجُـدود الأَجلـة
وَحــامي حِمــى أَوطــانه بِبَســالة
يَليـن لَهـا الجَبـار صـَعب الشَكيمة
وَهـا هُـوَ قَـد أَحيـا بِهـا كُلَّ دارس
لإدريـــس مَولاهــا إِمــام الأَئمــة
وَنـاطَ بِهَـذا الصـَدر فـي ظـل عَدله
مُباشــرة الأَحكــام بَيــنَ الرَعيـة
فَقــامَ لَهــا بِالواجِبـات وَساسـَها
كَمــا شــاءَ مَــولاه بِحَـزم وَحكمـة
وَكَيــفَ وَقَـد أَضـحى جَـديراً لِفَضـله
بِسـَبق عَلـى الأَقـران فـي كُـل ملَّـة
وَنـالَ بِمـا أُوتي مِن العلم والذكا
وَتَأييــد ديـن اللَـه أَعظَـم رتبـة
فَيـا ذا الَّـذي سـادَ الوَرى بِمنَاقب
تَجــل عَــن الإِحصــاء إِذ هِـيَ عُـدّت
وَيـا مَـن بِـهِ شـَمس المَعارف أَشرَقَت
وَمِنهـا أَضـاء الكَـون فـي كُل بُقعة
وَيـا عالمـاً فـي واحـد عـم نَفعـه
جَميـع عِبـاد اللَـه فـي كُـل وجهـة
وَيـا مَـن بِـهِ دست الصَدارة قَد سَما
عَلــى فلــك الأَفلاك فَــوق الأَهلــة
وَيـا مَـن ثَنـاه في المحافل دائِماً
عَلــى كُــل عَبــدٍ واجــبٌ بِأَدلــة
وَيـا مَـن إِذا نودي أَجاب مَن التَجا
إليـــه بِإِقـــدام لــدفع ملمــة
وَيـا مَـن يَهـاب اللَيـث سَطوته إِذا
تَعــدّى عَلـى مـن فـازَ مِنـهُ بذمـة
وَيـا مَن هُوَ الغَيث الذي مِنهُ يَرتوي
بِغَيــر ســؤال فــي رَخــاء وَشـدّة
تَهنــأ بِمــا أَولاك ربــك مـن علا
لَهــا أَنــتَ أَهـلٌ دُون شـكٍّ وَمريـة
فَــإِن قُلــوب العــالمين خَــزائن
لحبــك بِــالإِخلاص فــي كُــل لحظـة
وَقابــل مَـديحي فيـكَ عِنـدَ وصـوله
إِلَيــكَ بمــا يَكســوه حلـة بَهجـة
فَقَــد جـاءَ يَسـعى مِـن بلاد بَعيـدة
عَلــى عجــل يُهــدي إِلَيـكَ تَحيـتي
وَيُنهــي إِلــى عَليـاك عَنـيَ أَنَّنـي
مشــوق إِلــى أَنصــار أَشـرف أُمـة
وَأَنـــك يـــا مَــولاي أَول قــائمٍ
بِفـــرض وَمَنـــدوب وَنفــل وَســنة
وَعــدلك يَهــدي نُــورُه كُـلَّ مـؤمنٍ
إِلـى شـكرك المَفـروض من قبل رؤية
فَعـش آمـراً فـي ملـك تونس ما بَدَت
بَــدور تَمــام فــي ســَماء عَليّـة
وَمـا قـال مَجـدي فـي مطـالع نَظمه
شـغفت بضـمّ الغيـد مـن عهد نَشأتي
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).