هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا أَوحـد الـدَهر في حَزم وَفي حَسبِ
وَمُفـرد العَصـر فـي عَـزم وفـي نَسَبِ
وَراغِبـاً فـي عُموم النَفع لِلوَطن ال
مـألوف بِالهمـة المَمـدودة الطنـب
وَمَــن بِتَـدبيره للملـك سـادَ عَلـى
ذَوي المَناصـب مِـن عُجـمٍ وَمِـن عـرب
وَمَـن بِـهِ مَصـرنا الغَـرّاء طالعهـا
أَضـحى سـَعيداً وَفـازَت مِنـهُ بِـالأَرَب
وَمِــن سِياســته أَحيـا بهـا بَلَـداً
مَيتــاً وَأَنقــذه مِـن آفـة العطـب
وَمِــن رياسـته سـارَت بشـهرتها ال
ركبـان سـير جِيـاد الخَيـل وَالسُحب
وَمِــن مُروءتـه كَالشـَمس قَـد طلعـت
لَكنهــا مــا تَـوارَت قَـط بِـالحجب
وَمــن إِذا لحظــت عبــداً عنـايتُه
أَغنتـهُ عَـن فضـة بَيضـا وَعَـن ذَهَـب
وَمَـن مَـدائحه فـي الكَـون قَد مُلئت
بِبعضــها ســائر الأَسـفار وَالكتـب
وَمَــن لكـل امـرئ فـي ظـل نعمتـه
أَمـنٌ مِـن الخَـوف وَالفاقات وَالنَوب
وَمَـن عَلَيـهِ اِعتِمـادي بَعـدَ خـالقه
إذ منـه لـي ذمـة مَوصـولة السـَبَب
وَمَــن جَــوائزه لِلوافــدين عَلــى
عَليــاه جَلـت عـن الإحصـا بِلا رَيـب
لا أَرتجيــك لإنجــازِ الَّــذي وَعـدت
بِــهِ مَعاليـك مِـن بَـذلٍ وَمِـن رُتـب
فَــأَنتَ غَيــث وَإِن الغَيــث عـادته
يَــأتي فَيَــروي بَلا وَعــد وَلا طَلَـب
وَلَـم تَكُـن مِنـكَ عَيـن العَدل نائِمة
عَنــي وَإِن أَدرَكتنــي حرفــة الأَدب
فَإِنَّهــا حرفــة مـا أَدرَكـت أَحَـداً
إِلّا رُمــي بِالشـَقا وَالضـرّ وَالنصـب
فَاِسـمَح بِمـا أَنتَ يا ذخر الأَنام لَهُ
أَهــلٌ وَعَنــيَ نَفّـس بِالسـَخا كربـي
وَجـد برفعـة راج فـي الثَنـا نُشِرت
رَايــاتُه لَـكَ فـي نظـم وَفـي خُطـب
كَيمــا يقــال فلان حــازَ جــائِزة
فـي عُمـره أَذهبـت مـا كانَ مِن وَصب
وَيَســتقيم بِهـا حـالي وَيَنظـر لـي
دَهري بِعَين الرضا مِن بَعد ذا الغَضَب
وَلا تكلنــي إِلـى قَـولي لعـلّ وَلَـو
وَلَيـتَ حَيـث شـَبابي ضـاعَ فـي تَعَـب
وَامنُــن برفعــة مِقــدارٍ وَأَفدنـةٍ
يـؤول مَحصـولُها بَعـدي إِلـى عقـبي
وَلـي اسـتجب دَعـوة للَـه قَـد رُفِعت
بِهـا يَـدي لَيلـةَ المِعـراج في رجب
فَقَــد جَعلـت عَلـى عليـاك أَمـدحتي
وَقفـاً لغيـرك لَـم يَصـلح وَلـم يَجب
وَهـاك منـي عَلـى صـدق المَقال يَدي
فيمــا عَهــدت بِلا ميــنٍ وَلا كــذب
وَحَســبي الآن أَنـي قَـد قَصـَدت حمـى
مَـن أَمَّـهُ راجيـاً جَـدواك لَـم يَخـب
لا زلـت مـع نَجلـك المَحمود مبتهجاً
بِطــول عمـر وإقبـال مَـدى الحقـب
وَلا برحــت بِهــذا الشــبل محتفلاً
مؤيـــداً بِـــذَكاء مِنــكَ مكتســب
حَتّـى يَكـون مشـيراً عَـن يَمينـك في
كُــل الأُمـور وَيَـأتي مِنـهُ بِـالعجب
وَيَقتــدي بِـكَ فـي سـبق إلـى شـرف
بِحســن رَأيٍ لَـهُ أَمضـى مِـن الشـُهب
مـا قُلـت في مَطلَعي بِالمَدح مُبتَدئِاً
يـا أَوحـد الـدَهر في حزم وَفي حَسَب
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).