هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَيـسَ مِـن العَجائب أَن لَيثاً
تُبــارزه لَـدى الهَيجـا كِلابُ
وَيَطمَـع فـي الحِمـى دبٌّ بَليدٌ
لَـهُ يَـومٌ يَشـيب بِـهِ الغراب
وَيَبغــي حَربــه ضـبعٌ كريـه
وَنســناسٌ ســجيته اِغتِيــاب
وَكَســلانٌ يبــول عَلـى فِـراش
وَيزعـم أَنَّـهُ النمِـرُ المهاب
وَغــرٌّ مِــن بَنـي آوى لَئيـمٌ
بِرؤيتــه التَفـرّق وَالخَـراب
وَفَهــدٌ نـائم عَـن كُـل خَيـر
سـَماجته تَضـيق بِهـا الرِحاب
وَقــردٌ أَجــربٌ كسـرت يَـداه
وَرجلاه وَحــلّ بِــهِ العَــذاب
وَذئبٌ أَمعــــطٌ لا تَتقيــــه
ضــَعيفات الشـِياه وَلا يُهـاب
وَخَنزيــر ثَقيـل الـرُوح فَـظ
نَجاســته بِهـا وَرد الكِتـاب
وَمَنظـره الشـَنيع عَلَيهِ يمسى
مَـدى الأَيـام يَنهـلُّ المصـاب
لَــهُ مِـن كُـل مَـذموم صـِفات
تَزيـد فَلَيـسَ يَحصـرها حِسـاب
وَيَكفــي أَنَّــهُ كَغـراب بَيـن
لَــهُ لخفــاء عـذرته نعـاب
وَنمــسٌ أَشــعثٌ قــذرٌ كريـهٌ
لَـهُ مِـن هَيبة اللَيث اضطراب
وَحلـوف بِـهِ الفلـوات ضـاقَت
بِمـا رَحبـت وَسـُدَّ عَليـه باب
يَحرّضـهم لَـدى الهَيجـا كُلَيبٌ
عَلـى لَيـث تـذلّ لَـهُ الرِقاب
وَيَفخـر بِالنِفـاق وَلَيسَ يَدري
بِــأَن النـار لِلعاصـي مـآب
فَيـا اِبنَ كليبة هَيهات تَنجو
وَخَلفـك دائِمـاً تُرمَى الحِراب
وَتَبغـى يـا سـَفيهُ عَلى حَليمٍ
وَإِن الـذئب يشـبعه العقـاب
وَتَضـحك مِن سَماع العود لَيلاً
وَذَلِـكَ مِنـهُ لِلـدَمع اِنسـكِاب
وَتَخلو في الحِمى بَعد المَلاهي
بضــبٍّ أَغــبر قَــذر يعــاب
فَلـو قَبضـوكُما بِفـراش سـُوءٍ
لَكـان اليَوم فَوقَكُما التُراب
أَتَزعـم يـا مهيـن بِأَن غَمراً
يَنـال العِـز ما دامَ السَحاب
أَمـا وَاللَـه إِنَّـك فـي ضـلال
وَسـَوفَ تَـرى إِذا كُشِفَ النِقاب
فَلا وَلـــد وَلا مــال بــواق
مِـن النيـران إِن عز المَتاب
فَـإِن لَـم تَنتبه مِن بَعد هَذا
فَلا تَجــزع إِذا دامَ اِنتِحـاب
وَمـا عِنـدي سـِوى نعـلٍ عَتيقٍ
لَصــدغ فَـوقَهُ سـالَ اللعـاب
وَهـا أَنـا قَـد نَصحت فَلا مَلام
عَلــيّ إِذا صــفعت وَلا عِتـاب
فَإِنَّـكَ طالَمـا أَضـمرت بُغضـاً
وَكـانَ الـوَدّ لَيـسَ لَـهُ حِجاب
وَمـا هَـذا سـِوى مِـن أَجل ضبّ
ذَميــم فَــوقَ نـاظره ضـَباب
تَربَّـى فـي عَريـن اللَيث حَتّى
إِذا مـا شـَبَّ هـابتهُ الذِئاب
وَلَكـن سـاءَ في الأَفعال جَهلاً
فَــأَدركه مِـن اللَيـث اِنقِلاب
وَأَبعـــده لخســته فَأَمســى
عَلـى أَقـذائه يَقـع الـذباب
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).