هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كُـلٌّ إِلـى رَشـف أَكواب البَديع صبا
مـذ عنعنتـه لَنا في مصر عَنكَ صبا
فَيــا لَـهُ مِـن سـلافٍ طـابَ مشـربه
لَفتيــةٍ قــابلتْه بِالغِنـا طربـا
وَكُلمـــا تُليــت آيــاته ســَجدت
لَهــا الأَفاضـل وَالأَنجـاب وَالأُدَبـا
أَتــذكر الآن شـعر البحـتري وَقَـد
أُنسـِي بِكَ اليَوم فيما بَيننا وَنَبا
يـا اِبن النَبيّ لَكَ البُشرى بمرتبة
مِـن دُونِهـا المُتَنبي أَوحد النجبا
لَـو كُنـت فـي عَصـره ما كانَ قَدَّمه
عَليـك ذو فطنـة قَـد زاول الأَدَبـا
أَمـا اِبـنُ أَوس فَمـا راجَت بِضاعته
بَيـنَ المُلـوك وَنال القَصد وَالأَرَبا
إِلّا لتَــأخير تَكــوينٍ لِـذاتك فـي
أَيـامه يـا زَعيـم السادة الخُطبا
فَـأَنتَ أَحـرى بِمـا أَهـديته لِفَـتى
بِـكَ اِهتَـدى وَعَلَيهِ الشُكر قَد وَجَبا
وَمـا لِعَبـدك فـي هَذِهِ المَجال سِوى
طِـرفٌ ضـَعيف إِذا مـا جالَ فيهِ كَبا
وَكَيـفَ لا وَهـوَ مِـن عَجز يُقابِلُ بِال
أصـداف درّاً وَيَلقـى بِالصـدا ذَهَبا
وَبِـاغتِرارٍ يَقـول الشـعر مِـن شَغف
بِحُــب بَيــتٍ لَـهُ أَصـبَحتَ مُنتَسـِبا
وَمـا عَلَيـهِ وَعَنـهُ قَـد رَضـيت إِذا
جَفـاه غَيـرك فـي دُنيـاه أَو غَضِبا
وَهَـل يُبـالي بِأعـداه وَإِن ظَلَمـوا
وَأَنــتَ أَيــدتَه بِالعَـدل مُحتسـبا
وَفـي الثَنا بِاللُهَى أَكثَرت مِن طَرَب
بِبَــثِّ ســحرِ حَلالٍ لِلنُهــى ســَلَبا
بـالغتَ فـي مَـدحه لَمـا وَقَفتَ عَلى
رِثـاء حبر إِلى الحور الحِسان صَبا
وَمـا رثـاءُ شـهاب الدين أَبدَعُ مِن
درٍّ تُنَضــِّدُ أَم زَهــر ربــا بربـا
وَلِلشـَياطين كَـم أَرسـلت مِـن شـُهُبٍ
جَعَلتهـم للظاهـا فـي الوَرى حَطَبا
تِلـكَ العُقـود التي تُزري مَحاسنُها
بِكُـل عَقـدٍ فَريـدٍ فـي نَحـور ظِبـا
تِلـكَ المَعاني الَّتي راقَت فَرقَّ بِها
قَلـب الجَمـاد وَأَمسى يَعشَق الكُتُبا
تِلكَ الرُموز التي فتحُ الكنوز غَدا
بِهـا يَسـيراً عَلى مَن يَقصدُ الحجبا
وَهـوَ الَّـذي صـاغَهُ الرَحمَنُ مِن أَدَب
وَمِـن وَفـاء وَمِـن حِلـم لَـهُ صـحبا
أَكـرم بِـهِ مِـن همـام هاصـر بَطـل
إِن صــال دمَّـر أَعـداءً لَـهُ وَسـَبا
فَالنَصـر مِـن جُنـده وَالسَعد مُقتَرن
بِرَأيــه وَهـوَ للإقبـال قَـد صـحبا
فَـإِن سـَطا اِهتَـزت الدُنيا لِسَطوَتِهِ
وَفَـرّق الجَمـع في يَوم اللقا وَسَبا
وَهَـل يلام عَلـى الإِفـراط فـي رجـل
قَـد مـدّ من مدحه بَين الوَرى طنبا
وَمــــا أَرادَ بِـــهِ إِلا تَقرُّبَـــهُ
مِنكُـم لِيُحـرز فـي سبق العلا قَصَبا
وَيَهتَــدي بِهــداكم فــي مَسـالكه
وَيَغتـدي بِـالعُلا وَالفَخـر مُنتَقِبـا
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).