هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَما فَـوقَ أَعنـاق الرِجـال عبـابُ
وَتَحــتَ تخــوم الأَرض غــاض سـَحابُ
وَقَـد حجبـت شـَمسَ العُلـوم غَمامـةٌ
وَأَربـى عَلـى بَـدر الفُنـون ضـَباب
وَأَصــبَحت الآداب تَبكــي إمامَهــا
وَينعيــه مِنهــا دَفــترٌ وَكِتــاب
وَغـاب شـِهاب الـدين عَنها فَنالَها
عَلــى فَقــده دُون الأَنــام مُصـاب
وَأَصـمت سـِهامُ الدَهر مِنها فؤادَها
فَعاشـــَت بِلا قَلـــب وَذاكَ عُجــاب
وَأَركانهـا مِـن بَعـده قَـد تهـدّمت
وَلاحَ عَلَيهــا يَــوم فــاظَ خَــراب
وَآوى إِلَيهـا البـوم فـي عَرصاتها
وَجـــاوره فيهــا هُنــاك غــراب
فَلا كـانَ يَـومٌ سـار عَنهـا ركـابُه
وَواراه عَنهـــا جَنـــدل وَتُــراب
لَقَـد كـانَ فـي مضمارها لَيث غابة
يَكـــرّ فَلا تلـــوي عَلَيـــهِ ذئاب
أَمــا وَمعــانٍ كــان أَوّل مُبــدع
لَهـــا وَمَبـــان فَــوقهنّ قبــاب
وَرقـــة أَلفـــاظ وَحُســن سَلاســة
تحلَّــى بِهــا طُــرس وَراق شــَراب
وَدرّ فَريــد فــي عُقــود بَديعــة
بِأَجيــاد حُــور مــا لهـنّ حِجـاب
لَئن ماتَ هَذا السَيد الحبر وَاِنقَضى
فَمــا مــاتَ تَــأليف لَـهُ وَصـَواب
وَكَيـفَ لَـدى الأَحيـا يَمـوت وَذكـرُه
مَـدى الـدَهر بـاق يَقتفيـهِ ثَـواب
وَمِــن عَجَــب تَحــويه أَرض وإنــه
لَـهُ فـي السـَما بَين النُجُوم حِساب
أَيـا راجِيـاً لِلفَـوز بِالسَبق بَعدَه
تَــأخَّر فَمــا كُـل الطُيـور عُقـاب
وَهَيهـات يَومـاً أَن تَكـون مـدانياً
لَـهُ فـي ضـُروب الفَضـل وَهـوَ عباب
فَمَـن رامَ يَحـذو حَـذوه فَهـوَ قاصر
وَلَــو أَنَّــهُ بَيــنَ الأَنـام نقـاب
وَلِلــوارد الظَمــآن مـاءُ علـومِه
فُــراتٌ وَمــاء المــدّعين ســَراب
فَكَــم هَـذب الانشـا بنظـم عَقـائدٍ
لَهــا بَيننـا فـي الخـافِقين طلاب
وَكَـم فـي رَسـول اللَه صاغَ فُوائِداً
بِهــا فـي جِنـان المُتقيـن يثـاب
وَكَـم بِنَسـيم الأُنـس سـارَت سـَفينة
لَـهُ فـي بِحـار الوفـق وَهـيَ حباب
وَقَـد فـازَ فـي الدُنيا بعز ورفعة
وَنــالَ بِهــا الآمـال وَهـيَ صـِعاب
وَهـامَ لَـهُ المَعقـول عِنـدَ فِطـامه
فَـأَظهَر فـي المَنقـول مِنـهُ شـَباب
وَلا زالَ هَـذا الفاضل الحبر يَرتقي
إِلـى أَن دُعِـي للخلـد وَهـوَ مُهـاب
وَجــاور فــي دار الكَرامـة رَبـه
فَطُــوبى لَـهُ مِـن حَيـث طـاب مـآب
وَبُشــراه فالرضـوان قـال مؤرّخـاً
إِلـى الحُور في الفَردوس راح شِهاب
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).