هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تطلــب الإصــلاح مــن جينـاف
هـل ترتجـي ثمـراً مـن الصفصاف
لا شـيء فـي الـدنيا أشد مضاضةً
مـن ظلمهـا الموسـوم بالإنصـاف
لا تبســطن لهــا شـكاية معشـرٍ
فــالجرح يؤسـى عنـدها بـذعاف
وتــــأملن قضــــية عربيـــةً
دخلـت لديها في الحساب الهافي
يــا رب ســربال تحـاول رفـوه
يومــاً فيتلفـه عليـك الرافـي
لا ترتـج القـوم الأولى أحكامهم
تبــع لحكــم الصـارم الرعـاف
تـاللَه كيـف الحـق يعلو عندهم
مــن بعــدما داسـوه بالأخفـاف
قــالوا بـأن الانتـداب عبـارة
ترمــي إلـى الإرشـاد والإسـعاف
مــا بـالهم قـد صـيروه سـلطةً
تجــري مــع الأعنـات والأعنـاف
هــذا لعمركـم الخـداع بعينـه
وإقامـة البـادي مقـام الخافي
إن أنكـروا هـذا الضـمير فإنه
ليــبين تحــت نقـابه الشـفاف
قــالوا بــأن لانتـداب وسـيلةً
كـبرى إلـى العمـران والإتـراف
فعلام قـد ضـاقت بنـا أوطاننـا
وجلــت عيــال النــاس بـالآلاف
قسـموا بلاد الشـام عـدة أشـطر
هـــي قســمة الإفســاد والإتلاف
فـي كـل دسـكرة أقـاموا دولـةً
رنانـــة الألقـــاب والأوصــاف
أضـحى لنـا شـرف النعوت سعادةً
يتمتـع العـاري بهـا والحـافي
أمـا العدالـة فهي باتت عندنا
خــبراً نطــالعه عــن الأســلاف
فالحـال فوضـى والضـرائب جمـةٌ
تــبري العظـام بشـدة الأجحـاف
قـد شاء أهل الغرب أن تيحكموا
فــي العـالمين بحجـة الإشـراف
نبذوا الشرائع والعهود جازفوا
بمصــالح الضــعفاء كـل جـزاف
مـا كـان هـذا عصـر نور عندنا
بــل عصـر نيـرٍ راهـص الأكنـاف
نسيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.شاعر، من الكتاب المفكرين، من نوابغ الأمراء الأرسلانيين، ولد في بيروت، وتعلم بالشويفات، ثم بمدرسة الحكمة ببيروت، وأولع بشعر الجاهليين والمخضرمين، فحفظ كثيراً منه، وقال الشعر وهو في المدرسة، فنظم (واقعة سيف بن ذي يزن مع الحبشة) في رواية ذات فصول، وأتم دروسه في المدرسة السلطانية ببيروت. وعين مديراً لناحية الشويفات (بلبنان) فأقام نحو عشر سنوات، محمود السيرة، واستعفى، وسكن بيروت. ولما أعلن الدستور العثماني انتخب رئيساً لنادي جمعية الاتحاد والترقي في بيروت. ثم نقم على الاتحاديين لسوء سيرتهم مع العرب، فانفصل عنهم، وانضم إلى طلاب (اللامركزية) وأخذ ينشر آراءه في جريدة (المفيد) البيروتية، فكان لمقالاته فيها أثر كبير في الحركة العربية، ثم استمر مدة يلاحظ تحرير تلك الجريدة متطوعاً. كان مجلسه في مكتبها مجمع الكتاب والادباء وقادة الرأي. ولما نشبت الحرب العامة (سنة 1914م) انقطع عن أكثر الناس ولزم بيته. ثم انتقل إلى الشويفات (سنة 1915) وانصرف إلى استثمار مزارعه ومزارع شقيقيه شكيب وعادل، ولم يزل في انزوائه إلى أن توفي، وكان أديباً متمكناً، جزل الشعر، حلو المحاضرة، سريع الخاطر في نكتته وإنشائه، بعيداً عن حب الشهرة، يمضي مقالاته في المفيد باسم (عثماني حر).