هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يقولـون فـي البلقـا خلافٌ وتخريـب
فليـت الـذي يـروي المخـبر مكذوب
عصــى آل عــدوانٍ لعمـري أميرهـم
فثــاروا عليـه والجنـون أسـاليب
أغــاروا علـى عمـان أشـأم غـارة
تخـب بهـم جـرد المتـون السراحيب
وخاضـوا المنايا مساعة ثم أجفلوا
وقـد نـالهم رشـق من النار مصبوب
فهـذا مشـيحٌ قـد نجـا فـوق ضـامر
وذلـك مجـدول علـى الـوجه مكبـوب
قضــاء مــن الجبــار حـل بـوقته
وكيـف يـردون القضـا وهـو مكتـوب
لقـد زعمـوا فـدح الضـرائب هاجهم
ولـم يـك مـال فـي القبائل مضروب
أذلــك أم أغراهــم أحــد الـورى
وفــي الأمـر تـدبير خفـي وترتيـب
يقولـــون أن الإنكليــزي عنــدهم
لقـد ملأت هـذا اللزمـان الأعـاجيب
أصــاحبنا مــن قيــس عيلان جــده
ومنزلــه بيـت مـن الشـعر مضـروب
فكيـــف تلاقـــت قبعــة وعمامــة
وكيــف قــوالي أعجــم وأعــاريب
أأفعــال عبـد اللَـه تـوجب فتنـةً
يسـيل بهـا غيـث مـن الـدم مسكوب
إذا وقــع الأمــر الغريـب وقـوعه
ففـي حليـه سـر عـن النـاس محجوب
ألا قاتـل اللَـه السياسـة مـا لها
نظـام جميـل فـي الصـداقة محبـوب
يــود الفـتى فيهـا عنـاء صـديقه
ليطلــب منــه نصـره وهـو مغلـوب
فكم ينكر المرء الصديق لدى الرخا
ويعرفــه مـن بعـدها وهـو مكـروب
نسيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.شاعر، من الكتاب المفكرين، من نوابغ الأمراء الأرسلانيين، ولد في بيروت، وتعلم بالشويفات، ثم بمدرسة الحكمة ببيروت، وأولع بشعر الجاهليين والمخضرمين، فحفظ كثيراً منه، وقال الشعر وهو في المدرسة، فنظم (واقعة سيف بن ذي يزن مع الحبشة) في رواية ذات فصول، وأتم دروسه في المدرسة السلطانية ببيروت. وعين مديراً لناحية الشويفات (بلبنان) فأقام نحو عشر سنوات، محمود السيرة، واستعفى، وسكن بيروت. ولما أعلن الدستور العثماني انتخب رئيساً لنادي جمعية الاتحاد والترقي في بيروت. ثم نقم على الاتحاديين لسوء سيرتهم مع العرب، فانفصل عنهم، وانضم إلى طلاب (اللامركزية) وأخذ ينشر آراءه في جريدة (المفيد) البيروتية، فكان لمقالاته فيها أثر كبير في الحركة العربية، ثم استمر مدة يلاحظ تحرير تلك الجريدة متطوعاً. كان مجلسه في مكتبها مجمع الكتاب والادباء وقادة الرأي. ولما نشبت الحرب العامة (سنة 1914م) انقطع عن أكثر الناس ولزم بيته. ثم انتقل إلى الشويفات (سنة 1915) وانصرف إلى استثمار مزارعه ومزارع شقيقيه شكيب وعادل، ولم يزل في انزوائه إلى أن توفي، وكان أديباً متمكناً، جزل الشعر، حلو المحاضرة، سريع الخاطر في نكتته وإنشائه، بعيداً عن حب الشهرة، يمضي مقالاته في المفيد باسم (عثماني حر).