هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا يقـول الليبي في قلم الكا
تـب ذاك الخلـق الصغير اللطيف
ينـبري منـه فـي الرقيـم صريرٌ
دونــه هيبــةً صــليل السـيوف
أيهــا النــاس هـل يمـج دواءً
أو زعافـاً فيـه لقـاء الحتـوف
ذاك عــودٌ مــن بيلسـان نضـيرٌ
بــات يشــفي بـدهنه الموصـوف
أم شــجاع مــن الأفـاعي خيبـث
ينفــث السـم فـي خلال الحـروف
تــارةً يــدرا الخطـوب وطـوراً
هــو يــأتي بكــل خطـب مخـوف
كـم طـوى راية القتال ولكم قا
د زحوفــاً للحـروب بعـد زحـوف
لسـت أدري فيم الحسام اليماني
لازم طاعــة اليــراع الضــعيف
لا نسـيل الـدماء حـتى يسيل ال
حــبر مـن ذلـك الخلال النحيـف
إن ومـل الكتاب قبل العجاج ال
معتلـي والسـطور قبـل الصـفوف
إنـه السـيد المحكـم فـي الخل
ق قريــن التكريــم والتشـريف
خـافض الـراس وهـو مع ذاك جبا
رٌ عنيـــف المــراس أي عنيــف
مرغـم أنفـه علـى صـفحة القـر
طـاس كـي يسـتفيد رغـم الأنـوف
خـــده ذاك أم حبـــال لشــنق
أم قيــــود لجـــرمٍ موقـــوف
أم ســيول مـن المـواهب تجـري
لا بمطـــلٍ تجـــري ولا تســويف
ينـزل النـازلات فـي عالم الكو
ن ويــأتي بالفضــل والمعـروف
حاط متن التنزيل من سالف الده
ر فزالـــت مخــاوف التحريــف
بعـد هـذا قد دون العلم والفن
وأغـــرى الأنـــام بالتــأليف
ثـم صـان العهـود بين البرايا
والمواثيـق مـن جميـع الصـنوف
وكفـى رقمـه الرسـائل مـا بـي
ن أليــفٍ فــي غربــةٍ واليــف
نسيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.شاعر، من الكتاب المفكرين، من نوابغ الأمراء الأرسلانيين، ولد في بيروت، وتعلم بالشويفات، ثم بمدرسة الحكمة ببيروت، وأولع بشعر الجاهليين والمخضرمين، فحفظ كثيراً منه، وقال الشعر وهو في المدرسة، فنظم (واقعة سيف بن ذي يزن مع الحبشة) في رواية ذات فصول، وأتم دروسه في المدرسة السلطانية ببيروت. وعين مديراً لناحية الشويفات (بلبنان) فأقام نحو عشر سنوات، محمود السيرة، واستعفى، وسكن بيروت. ولما أعلن الدستور العثماني انتخب رئيساً لنادي جمعية الاتحاد والترقي في بيروت. ثم نقم على الاتحاديين لسوء سيرتهم مع العرب، فانفصل عنهم، وانضم إلى طلاب (اللامركزية) وأخذ ينشر آراءه في جريدة (المفيد) البيروتية، فكان لمقالاته فيها أثر كبير في الحركة العربية، ثم استمر مدة يلاحظ تحرير تلك الجريدة متطوعاً. كان مجلسه في مكتبها مجمع الكتاب والادباء وقادة الرأي. ولما نشبت الحرب العامة (سنة 1914م) انقطع عن أكثر الناس ولزم بيته. ثم انتقل إلى الشويفات (سنة 1915) وانصرف إلى استثمار مزارعه ومزارع شقيقيه شكيب وعادل، ولم يزل في انزوائه إلى أن توفي، وكان أديباً متمكناً، جزل الشعر، حلو المحاضرة، سريع الخاطر في نكتته وإنشائه، بعيداً عن حب الشهرة، يمضي مقالاته في المفيد باسم (عثماني حر).