هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرأيتـم للبـان غصناً نضيرا
يسحب الوشي بيننا والحبيرا
مـال من سكرة الدلال فما أب
قـى مـن الصبر معقلاً معمورا
ليس بدعاً خفوق قلبي فقد كل
لفـه سـحر غنجـه أن يطيـرا
كاسـرٌ جفنـه الذي غلب الصب
أأبصــرت غالبــاً مكســورا
قـد غزاني ودس تحت لثام ال
وجـه سـهماً من لحظه مطرورا
وتناسـى عهد الأمان الذي قد
أثبـت الحاجبـان منه سطورا
جمعـت مقلتـاه مجمـوع حسـنٍ
كـان في أعين المهى منثورا
تغــره ضـاء بالجمـان فهلا
عوضـوا الدر بالنحور ثغورا
شـارعٌ رمـح قـده إينما طاف
تــرى حــوله دمـاً مهـدورا
كلمـا اغتـال معطفاه قتيلا
أوثقـت طـرة الجـبين أسيرا
خـازن رشـفة من الراح لا يع
رف منها العشاق إلا العبيرا
جعـل الخـد مجمـراً فغدت خي
لانـه السـود عنـبراً مذرورا
قتـل الورد كيف زور لون ال
خـد منـه وأنكـر الـتزويرا
جاهـدتني فيـه العواذل حتى
خلتهـم ألبـوا علـي نقيـرا
كلفـوني في الحب صبراً فهلا
علمـوني أنـي أكـون صـبورا
نسيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.شاعر، من الكتاب المفكرين، من نوابغ الأمراء الأرسلانيين، ولد في بيروت، وتعلم بالشويفات، ثم بمدرسة الحكمة ببيروت، وأولع بشعر الجاهليين والمخضرمين، فحفظ كثيراً منه، وقال الشعر وهو في المدرسة، فنظم (واقعة سيف بن ذي يزن مع الحبشة) في رواية ذات فصول، وأتم دروسه في المدرسة السلطانية ببيروت. وعين مديراً لناحية الشويفات (بلبنان) فأقام نحو عشر سنوات، محمود السيرة، واستعفى، وسكن بيروت. ولما أعلن الدستور العثماني انتخب رئيساً لنادي جمعية الاتحاد والترقي في بيروت. ثم نقم على الاتحاديين لسوء سيرتهم مع العرب، فانفصل عنهم، وانضم إلى طلاب (اللامركزية) وأخذ ينشر آراءه في جريدة (المفيد) البيروتية، فكان لمقالاته فيها أثر كبير في الحركة العربية، ثم استمر مدة يلاحظ تحرير تلك الجريدة متطوعاً. كان مجلسه في مكتبها مجمع الكتاب والادباء وقادة الرأي. ولما نشبت الحرب العامة (سنة 1914م) انقطع عن أكثر الناس ولزم بيته. ثم انتقل إلى الشويفات (سنة 1915) وانصرف إلى استثمار مزارعه ومزارع شقيقيه شكيب وعادل، ولم يزل في انزوائه إلى أن توفي، وكان أديباً متمكناً، جزل الشعر، حلو المحاضرة، سريع الخاطر في نكتته وإنشائه، بعيداً عن حب الشهرة، يمضي مقالاته في المفيد باسم (عثماني حر).