هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رأيـت الـدجى يغـبر طوراً ويحلك
فقلـت أبيـن الشهب قد دار معرك
وبــانت لعينــي المجـرة إنهـا
صـبيب دمٍ فـي سـاحة الحرب يسفك
كـأن نجـوم الليـل فرسـان مشهدٍ
ومــا منهــم إلا شــجاع محنــك
كأني بنجم المشتري اقتحم الوغى
يشـد علـى بعـض النجـوم ويفتـك
كــأني بالمريــخ قـد كـر كـرةً
فكـاد علـى صـدر الغميصاء يبرك
وأعرضـت الشـعرى العبـور مشيحةً
فلــم تـك ذاك الحديـد المحبـك
وقصــر عنهــا خطــوةً دبرانهـا
يجالــده أقرانــه فهــو مضـنك
كان السماك الرامح ابتدر العدى
وفـي يـده مـن آلـة الحرب نيزك
كـأن أخـاه الأعـزل ارتـد هارباً
فقيـل لفـرط الخوف قد كاد يهلك
كــأني بـالجوزاء تطلـب قوسـها
لهــا وتــرٌ لا خيـر فيـه مبتـك
تمـد يـداً مشـلولة الكـف نحوها
فلا هـي تثنيهـا ولا الكـف تمسـك
كـان رقيـب النجـم بعـد كفـاحه
طعيــنٌ بخرصــان الرمـاح مشـكك
كــاني بـالعقبوق إذ خـف ضـوءه
قتيـل وغـى تحـت السـنابك يعرك
تحيـر نسـر الأفـق فـي أمر شلوه
أيأخــذه للفــرخ أم هـو يـترك
كــأن هلال الظلمـة أنـدق صـلبه
فــأطرق حـاني الظهـر لا يتحـرك
كـأن نجـوم الغفـر أسـرى أذلـةٌ
بضـــمهم حبــلٌ عليهــم محــزك
كـأن بنـي نعـش نوائح في الدجى
بجانبهــا نعــش قــديم مفكــك
كــأن ســهيلاً حيـن أبصـر خصـمه
تـولى فلم يدركه في الليل مدرك
وكيـوان أمسـى قائمـاً فوق هضبة
يشــاهد تصــريع الكمـاة يضـحك
نسيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.شاعر، من الكتاب المفكرين، من نوابغ الأمراء الأرسلانيين، ولد في بيروت، وتعلم بالشويفات، ثم بمدرسة الحكمة ببيروت، وأولع بشعر الجاهليين والمخضرمين، فحفظ كثيراً منه، وقال الشعر وهو في المدرسة، فنظم (واقعة سيف بن ذي يزن مع الحبشة) في رواية ذات فصول، وأتم دروسه في المدرسة السلطانية ببيروت. وعين مديراً لناحية الشويفات (بلبنان) فأقام نحو عشر سنوات، محمود السيرة، واستعفى، وسكن بيروت. ولما أعلن الدستور العثماني انتخب رئيساً لنادي جمعية الاتحاد والترقي في بيروت. ثم نقم على الاتحاديين لسوء سيرتهم مع العرب، فانفصل عنهم، وانضم إلى طلاب (اللامركزية) وأخذ ينشر آراءه في جريدة (المفيد) البيروتية، فكان لمقالاته فيها أثر كبير في الحركة العربية، ثم استمر مدة يلاحظ تحرير تلك الجريدة متطوعاً. كان مجلسه في مكتبها مجمع الكتاب والادباء وقادة الرأي. ولما نشبت الحرب العامة (سنة 1914م) انقطع عن أكثر الناس ولزم بيته. ثم انتقل إلى الشويفات (سنة 1915) وانصرف إلى استثمار مزارعه ومزارع شقيقيه شكيب وعادل، ولم يزل في انزوائه إلى أن توفي، وكان أديباً متمكناً، جزل الشعر، حلو المحاضرة، سريع الخاطر في نكتته وإنشائه، بعيداً عن حب الشهرة، يمضي مقالاته في المفيد باسم (عثماني حر).