هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أصـــنعك هــذا يــا كمــال دلال
وكـــل دلالٍ فـــي الأمــور ضــلال
ألا إنمـا قـد حـق للنـاس قـولهم
أبـى اللَـه فينـا أن يكـون كمال
سـموت على أقرانك الغر في العلى
وقــد ســاد منهـم عصـبةٌ ورجـال
وصـرت زعيـم الـترك غيـر مـدافعٍ
لـك الأمـر فيهـم مـا تقـول يقال
جلــوت هلال الملــك بعـد سـراره
وكـــم جاهـــدٍ أن لا يكــون هلال
بحزمــك لـم تؤخـذ عليـك سياسـةً
بــأمرٍ ولــم يطعـن عليـك مقـال
حبالــك بالإسـلام مشـدودة العـرى
وفـي يـد أهـل الغـرب منـك حبال
تلقبــت بالغــازي وتلـك مكانـةٌ
تقاصـــر عنهــا أنــور وجمــال
فأصـبحت ميمـون النقيبـة راشـداً
تحـــاول أقصــى غايــةٍ فتنــال
ولمـا أبـى اليونـان كـل هـوادةٍ
وراعـــك منهــم غــارةٌ وقتــال
مشـيت إليهـم بالبنـادق والظـبى
دفاعــاً فلـم ينقـم عليـك فعـال
وكـم لـك فيهـم مـن مكيـدة حازمٍ
تفــل سـرايا الجنـد وهـي جبـال
لقـد زعـب الـوادي بـأنقرةٍ دمـاً
وكــانت عليهــم كســرة ووبــال
رددت إليهـــم كيــدهم فتقنــوا
بأنـــك ليـــث خبـــأته دحــال
لئن واثبـوا الأتـراك بغياً فإنما
يمــن لهــم منـذ القـديم خيـال
فيـا أيهـا الغـازي أتطلـب طفرةً
ألســت تــرى أن الطفــور محـال
أتنكــر للســلطان حــق سياســةٍ
وذلــك حــق ليــس فيــه جــدال
أيمنــع تــدبير الأمــور خليفـةٌ
عليــه جميــع المســلمين عيـال
أمالــك بالشــورى غنــاءٌ فـإنه
وحقـــك قيـــد ثـــابتٌ وعقــال
لقومــك هاتيــك الخلافــة نعمـةٌ
وليــس لهــا فيمــا نـراه زوال
لقــد ثبتــت للـترك فـي عصـبيةٍ
يقــل لهـا فـي العـالمين مثـال
فـإن رمتـم تغييـر ما في نصابها
تمهـــد فيهــا للنــزال مجــال
أعيــذكم مــن فتنــة تبعثونهـا
فيكــثر قيــلٌ عنــد ذاك وقــال
لكــل عثــارٍ حيـن يغشـى إقالـةٌ
وهـــذا عثـــارٌ لا أراه يقـــال
أشــاقكم الحكـم الجديـد فإنمـا
لكـــل جديـــدٍ رونـــقٌ وجمــال
فلا تتبعوا التقليد في أمر دينكم
لكـــل قبيـــلٍ بالرويــة حــال
أقـول لقـد ضـيعتم الرأي والنهى
وســـاء مصـــيرٌ منكـــم ومــآل
فإن كنت قد أخطأت فالمرء لم يزل
يصــيب ويخطــي والعقــول نبـال
نسيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.شاعر، من الكتاب المفكرين، من نوابغ الأمراء الأرسلانيين، ولد في بيروت، وتعلم بالشويفات، ثم بمدرسة الحكمة ببيروت، وأولع بشعر الجاهليين والمخضرمين، فحفظ كثيراً منه، وقال الشعر وهو في المدرسة، فنظم (واقعة سيف بن ذي يزن مع الحبشة) في رواية ذات فصول، وأتم دروسه في المدرسة السلطانية ببيروت. وعين مديراً لناحية الشويفات (بلبنان) فأقام نحو عشر سنوات، محمود السيرة، واستعفى، وسكن بيروت. ولما أعلن الدستور العثماني انتخب رئيساً لنادي جمعية الاتحاد والترقي في بيروت. ثم نقم على الاتحاديين لسوء سيرتهم مع العرب، فانفصل عنهم، وانضم إلى طلاب (اللامركزية) وأخذ ينشر آراءه في جريدة (المفيد) البيروتية، فكان لمقالاته فيها أثر كبير في الحركة العربية، ثم استمر مدة يلاحظ تحرير تلك الجريدة متطوعاً. كان مجلسه في مكتبها مجمع الكتاب والادباء وقادة الرأي. ولما نشبت الحرب العامة (سنة 1914م) انقطع عن أكثر الناس ولزم بيته. ثم انتقل إلى الشويفات (سنة 1915) وانصرف إلى استثمار مزارعه ومزارع شقيقيه شكيب وعادل، ولم يزل في انزوائه إلى أن توفي، وكان أديباً متمكناً، جزل الشعر، حلو المحاضرة، سريع الخاطر في نكتته وإنشائه، بعيداً عن حب الشهرة، يمضي مقالاته في المفيد باسم (عثماني حر).