هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا نعـم منتـدح الكلام علـى ملاً
خلـت النجـوم الزهـر مـن أفـراده
يتـــألبون علــى جــوانب كــوكب
يــا طالمـا قـد غـاب عـن رصـاده
هـذا الخطيـب الـرائع الأدب الـذي
ألقــى البيـان إليـه كـل قيـاده
ليث الكتيبة في القريض إذا انبرى
صــرع الفحــول النـاطقين بضـاده
جثـم المعـرى اليـوم فـي جثمـانه
وتكمـــن الطــائي فــي أبــراده
ملــك البلاغــة فــي صـباه كـأنه
مســـــتحقب الآداب مـــــن ميلاده
فبمثلــه عــاش القريــض مســلماً
أو ليـــس أن حيـــاته بفـــؤاده
حيـا الإلـه الشـاعر الفـرد الـذي
نعتــــده مــــن مكرمـــات بلاده
قـد أسـكر النيـل الوقـور بشـعره
وتطــــرب الأردن فـــي إنشـــاده
وأعــد للمنظــوم فكـراً لـم يـزل
فــي أشــرف الأغـراض قـدح زنـاده
مـا انفـك ينطـق ناضـحاً عـن قومه
كالطــائر الشــادي علـى أعـواده
غيــران المــوطن المفــدى إنــه
مرمـــى عزيمتــه وعيــن مــراده
تثنــي عليــه وليــس كـل مجاهـدٍ
يرضـى الثنـاء الصـرف أجـر جهاده
نسيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.شاعر، من الكتاب المفكرين، من نوابغ الأمراء الأرسلانيين، ولد في بيروت، وتعلم بالشويفات، ثم بمدرسة الحكمة ببيروت، وأولع بشعر الجاهليين والمخضرمين، فحفظ كثيراً منه، وقال الشعر وهو في المدرسة، فنظم (واقعة سيف بن ذي يزن مع الحبشة) في رواية ذات فصول، وأتم دروسه في المدرسة السلطانية ببيروت. وعين مديراً لناحية الشويفات (بلبنان) فأقام نحو عشر سنوات، محمود السيرة، واستعفى، وسكن بيروت. ولما أعلن الدستور العثماني انتخب رئيساً لنادي جمعية الاتحاد والترقي في بيروت. ثم نقم على الاتحاديين لسوء سيرتهم مع العرب، فانفصل عنهم، وانضم إلى طلاب (اللامركزية) وأخذ ينشر آراءه في جريدة (المفيد) البيروتية، فكان لمقالاته فيها أثر كبير في الحركة العربية، ثم استمر مدة يلاحظ تحرير تلك الجريدة متطوعاً. كان مجلسه في مكتبها مجمع الكتاب والادباء وقادة الرأي. ولما نشبت الحرب العامة (سنة 1914م) انقطع عن أكثر الناس ولزم بيته. ثم انتقل إلى الشويفات (سنة 1915) وانصرف إلى استثمار مزارعه ومزارع شقيقيه شكيب وعادل، ولم يزل في انزوائه إلى أن توفي، وكان أديباً متمكناً، جزل الشعر، حلو المحاضرة، سريع الخاطر في نكتته وإنشائه، بعيداً عن حب الشهرة، يمضي مقالاته في المفيد باسم (عثماني حر).