هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا سـيروا على القصد الأمين
ورودوا نجعـة الحـق المبين
فــإن الخيــر مضـمونٌ لحـرٍّ
تعـوذ بالسـداد مـن الفتون
نـروم سـعادة الوطن المفدى
وقـد فـدحته فادحـة الشجون
أجـل إن لـم يعنـه سـاكنوه
فمـا بيـن الخلائق مـن معين
لمملكــة الهلال نريـد عـزّاً
نشــيده علــى ركــنٍ ركيـن
ومجــداً يملأ الـدنيا سـناه
تقلـــده لأجيــاد القــرون
ملاك الدولــة الشـماء عـدلٌ
يحـوط الحـق فـي كنـف حصين
وإقبـالٌ علـى القانون ينفي
مـن الأذهـان أسـواء الظنون
وحقـك قـد تـولى الشأن رهطٌ
دخيـلٌ فـي ممارسـة الشـؤون
لقـد طعـن العدالة من يديه
وقال لها أشرقي بدم الونين
غـدا الدستور يغضب من أناسٍ
هـم انتحلـوه حيناً بعد حين
فكيـف دعـاته صـاروا عـداةً
وجـد القـول صـار إلى مجون
جمـاع الشر في الدستور حزبٌ
عـديم الضـد منقطـع القرين
إذا لـم ينتظـم حزبان فينا
فمـا الدسـتور في حرزٍ مكين
وهــل مـن مقلـةٍ إلا تراهـا
تحـاط بتـوأمين مـن الجفون
إذا مـا قصـرت يسـرى يدينا
عـن الأمـر اشتغلنا باليمين
بحــزب الائتلاف الحـر أمسـى
محيـا الملـك وضـاح الجبين
لقـد تـاق الملا مـن كل قطرٍ
إليــه بالصـبابة والحنيـن
هـو الحـزب الذي أفضى إليه
رجـال الحزم والرأي الرصين
شـيوخ فـي مفـارقهم أضـاءت
مصـابيح الغيـاهب والـدجون
إذا هبـت أعاصـير الغواشـي
تـبينت الجـذوع مـن الغصون
وهـل يهـدي ظلام الشـك قوماً
كمـا يهـديهم نـور اليقيـن
لنــادي الائتلاف رجـال صـدقٍ
خلـوا مـن كـل ميـانٍ خـؤون
هـم المتحـالفون بغيـر حلفٍ
ويسـتغني الأميـن عن اليمين
حمــاة الحـق لا يبغـون إلا
رسـوخ العدل ما بين القطين
ولا يخشـون فـي الأرضـين طرّاً
سـوى مـن قـال للأرضين كوني
فحيـا اللَـه أهل العزل حيا
لـدفع نـوائب الوطن الحزين
إذا لـم ينعـش المضني دواءٌ
فمـا جـدواه مـن فرط الأنين
نسيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.شاعر، من الكتاب المفكرين، من نوابغ الأمراء الأرسلانيين، ولد في بيروت، وتعلم بالشويفات، ثم بمدرسة الحكمة ببيروت، وأولع بشعر الجاهليين والمخضرمين، فحفظ كثيراً منه، وقال الشعر وهو في المدرسة، فنظم (واقعة سيف بن ذي يزن مع الحبشة) في رواية ذات فصول، وأتم دروسه في المدرسة السلطانية ببيروت. وعين مديراً لناحية الشويفات (بلبنان) فأقام نحو عشر سنوات، محمود السيرة، واستعفى، وسكن بيروت. ولما أعلن الدستور العثماني انتخب رئيساً لنادي جمعية الاتحاد والترقي في بيروت. ثم نقم على الاتحاديين لسوء سيرتهم مع العرب، فانفصل عنهم، وانضم إلى طلاب (اللامركزية) وأخذ ينشر آراءه في جريدة (المفيد) البيروتية، فكان لمقالاته فيها أثر كبير في الحركة العربية، ثم استمر مدة يلاحظ تحرير تلك الجريدة متطوعاً. كان مجلسه في مكتبها مجمع الكتاب والادباء وقادة الرأي. ولما نشبت الحرب العامة (سنة 1914م) انقطع عن أكثر الناس ولزم بيته. ثم انتقل إلى الشويفات (سنة 1915) وانصرف إلى استثمار مزارعه ومزارع شقيقيه شكيب وعادل، ولم يزل في انزوائه إلى أن توفي، وكان أديباً متمكناً، جزل الشعر، حلو المحاضرة، سريع الخاطر في نكتته وإنشائه، بعيداً عن حب الشهرة، يمضي مقالاته في المفيد باسم (عثماني حر).