هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نــودع عــزة النشـء النجيـب
ونربــط بـالأكف علـى القلـوب
غـدا عبـد الغنـي وشـيك بيـنٍ
فصــبراً للهــواجس والكــروب
يـؤم الغـرب يـا ربـاه عفـواً
مـتى تغنـي الشورق عن الغروب
أديــبٌ حيـن تبلـوه اختبـاراً
يهــون عليــك تعريـف الأديـب
تكامـل فـي غضـيض العمـر حتى
كــأن شــبابه بعــد المشـيب
وبــات بعــزة الأوطـان مغـرى
وقـد يغـري الأنـام علـى ضروب
لــبيب يستضــيء العـزم منـه
بمشــكاة مـن الـرأي المصـيب
كـأن الفضـل فيـه علـى فتـاءٍ
أنيـق الزهر في الغصن الرطيب
فـتى خطـب العلـى فصـبت إلهي
وكـم فـي الخلـق ردت من خطيب
ومـن يـك عـالي الهمـات ضاقت
عليـه منـادح الكـون الرحيـب
نرجـي أن يـوافي النشـء منـا
مجاني العلم في الكنف الخصيب
فهـل يرضـى بخفـض الشـأن شعبٌ
رأى العرفـان مرقـاة الشـعوب
لقـد نهـض الـورى للمجـد طرّاً
ونحـن الجـاثمون علـى العيوب
فيـا عبـد الغنـي رعـاك ربـي
ومـا مثـل المهيمـن مـن رقيب
تحـــاول غربـــةً لطلاب علــمٍ
فســقياً للرغيبــة والرغيــب
لعمـري فـي المحامد صرت بدراً
فمـا كـان انتقالـك بـالعجيب
تــدراك أنفــس الخلان عطفــا
إذا أزمعـت هجـرك فـي القريب
ســنذكر غائبـاً ذكـراه تحلـو
كنشــر الـروض فـي وادٍ مصـوب
نسيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.شاعر، من الكتاب المفكرين، من نوابغ الأمراء الأرسلانيين، ولد في بيروت، وتعلم بالشويفات، ثم بمدرسة الحكمة ببيروت، وأولع بشعر الجاهليين والمخضرمين، فحفظ كثيراً منه، وقال الشعر وهو في المدرسة، فنظم (واقعة سيف بن ذي يزن مع الحبشة) في رواية ذات فصول، وأتم دروسه في المدرسة السلطانية ببيروت. وعين مديراً لناحية الشويفات (بلبنان) فأقام نحو عشر سنوات، محمود السيرة، واستعفى، وسكن بيروت. ولما أعلن الدستور العثماني انتخب رئيساً لنادي جمعية الاتحاد والترقي في بيروت. ثم نقم على الاتحاديين لسوء سيرتهم مع العرب، فانفصل عنهم، وانضم إلى طلاب (اللامركزية) وأخذ ينشر آراءه في جريدة (المفيد) البيروتية، فكان لمقالاته فيها أثر كبير في الحركة العربية، ثم استمر مدة يلاحظ تحرير تلك الجريدة متطوعاً. كان مجلسه في مكتبها مجمع الكتاب والادباء وقادة الرأي. ولما نشبت الحرب العامة (سنة 1914م) انقطع عن أكثر الناس ولزم بيته. ثم انتقل إلى الشويفات (سنة 1915) وانصرف إلى استثمار مزارعه ومزارع شقيقيه شكيب وعادل، ولم يزل في انزوائه إلى أن توفي، وكان أديباً متمكناً، جزل الشعر، حلو المحاضرة، سريع الخاطر في نكتته وإنشائه، بعيداً عن حب الشهرة، يمضي مقالاته في المفيد باسم (عثماني حر).