هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ليـس للطـرس أن ينـال ربيعـاً
قبـل أن ينسق البيان البديعا
أو زهــر الربـى كزهـر معـان
وشــع الـدهر حسـنها توشـيعا
يمـرع الـروض ثـم يـذوي وهذي
لم تزل في الطروس روضاً مريعا
كـان سـر البيـان قبلي مصونا
فتـــوليت هتكـــه فأذيعـــا
أيهـا المطلـع المعاني شموسا
مـا حيـات مـن الظلام الهزيعا
مـا الدراري من بحر فضلك إلا
درر زانــت الســما ترصــيعا
أنـت مـن نظـم الـدراري قواف
رخـص المشـتري لـديها مبيعـا
جعلــت بيــت حاســديك كـبيت
للعروضـــي ســـامه تقطيعــا
نخلــة المســك عبقـت بأريـج
ضـاع بالمسـك نشرها كي يضيعا
ســجعت ورقهــا بـأحلى نشـيد
علـم ابـن الأراكـة التسـجيعا
لــو رأت غيــره يفـوه برجـز
لأرتــه التوبيــخ والتقريعـا
والأديـب المدعو صريع الغواني
لــو رآهــا لغـادرته صـريعا
وبـديع الزمـان لـو قـد رآها
قـال بـدعاً أني أسمى البديعا
راق إملاؤهـــا بغيــر عنــاء
فحســـبنا أملاءهــا ترجيعــا
ظــل يشــتارها محبــك شـهدا
إذا سـقت حاسـديك سـما نقيعا
فهـي تسـقي مـن سلسـبيل ولكن
كــوثراً تـارة وأخـرى ضـريعا
جمعــت بــاقتران شـطر كشـطر
كلمــا طيبــا ومعنـى بـديعا
فهـي عون الألفاظ بكر المعاني
حســنت صــنعة وراقـت صـنيعا
قــد تعجبــت والعجيـب يـراع
أشــبع الطـرس ريقـه فأجيعـا
مفحــم بالمقــال وهـو فطيـم
ويقـول القـول الفصـيح رضيعا
ينتشـي بالمـدام حـتى إذا ما
جـف منـه اللسـان خـر صـريعا
هــو صــل والصـل يلسـع لكـن
راق عنـد الرقـى وراق لسـيعا
أرضـــعته در المحــابر كــف
سـقت السـم مـن عـداه نقيعـا
معجـز مـن محمـد الحسن الندب
حمى الركب من حمى الركب ريعا
مــن حبـاه الإلـه معجـز فصـل
مـن خطـاب فلـو تنبـا أطيعـا
شـرع الفضـل للـورى فـاقتفوه
ورأوا فضــل غيــره تشــريعا
ما أجال اليراع في الطرس إلا
خلـت ذا ناطقـاً وهـذا سـميعا
يتلقــى السـر المصـون بصـدر
لا يخــاف الإهمــا والتصـنيعا
يــا أخــا كـل سـؤدد وفخـار
مـن يـرم ما تروم لن يستطيعا
قـد رووا عـن علاك أصـلاً جميلا
وعلــى الأصـل فرعـوا تفريعـا
سـرت العيـس مـن نـداك ببحـر
فهـي فيـه تشـق ريعـا فريعـا
عــابرات لهــا مجــادف أيـد
نزعــت دانيـا وأدنـت نزيعـا
كـم فرت بالسرى نحور الفيافي
بيــدٍ تخضــب الصـعيد نجيعـا
جـــاورت أرض مكــة ورباهــا
والمصــلى ويثربـا والبقيعـا
أربــعٌ زرتهــا بجـدواك لكـن
زرتهـا أربعـاً فعـادت ربيعـا
مـا رفعـت القبـاب عنهـن حتى
ســمكت مـن علاك بيتـاً رفيعـا
ثــم ودعــت مـا تـودع منهـا
لـك ذكـراً لا يعـرف التوديعـا
محمد سعيد بن محمود، من آل حبوبي، الحسني النجفي.شاعر وفقيه وطني ومجاهد عراقي، من أهل النجف، ولد بها وأقام مدة في الحجاز ونجد، له (ديوان شعر - ط) نظمه في شبابه. وانقطع عن الشعر في بدء كهولته، فتصدى لتدريس الفقه وأصوله، وصنف في ذلك كتباً.وكان في جملة العلماء الذين أفتوا بالجهاد، في بدء الحرب العالمية الأولى، لصد الزحف البريطاني عن العراق، وقاتل على رأس جماعة من المتطوعين، في (الشعبية) مع الجيش العثماني. وبعد فشل المقاومة لم يتمكن من العودة إلى النجف، فنزل بمدينة الناصرية وتوفي بها.