هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا شـاق ركـب ذاك الحـي إذ نزحـا
كلا ولا هــاج لــي ترحــاله برحــا
ولا توســمت رســماً فــي منــازلهم
ولا تطلعــت برقــاً بالغضــا لمحـا
أنــي وقـد بـت والآمـال طـوق يـدى
أنـادم المسـعفين اللهـو والفرحـا
وغيهــب الليـل بحـر مـاج ملتطمـا
فليســت الشــهب إلا لؤلـؤاً طفاحـا
والبـــدر زورق تــبر راح يحملــه
نهـر المجـرة ينحـو فيـه حيـث نحا
تـرى الشـقائق فيهـا وهـي جمر غضا
يزيــده المـاء وقـداً كلمـا سـفحا
فـاعجب لجمـر يـذكي المـاء شـعلته
والمـاء يطفـي لهيب الجمر ما نضجا
يحمــر خــد ثراهــا مــن شـقائقه
كأنمــا قبلتــه الريــح فانجرحـا
والأقحوانـــة ثغــر بــات يرمقــه
للنرجـس الغـض طـرف كلمـا انفتحـا
وكــم غـزال كحيـل الطـرف ذي غنـج
مهفهــف القـد فـي أرجائهـا سـنحا
قـد أخجـل البـدر حسناً فالندى عرق
فـي وجنة الورد من بدر السما رشحا
أمـا تـراه لآل بـات ينظمهـا مسـرى
الصــبا وبهـا غصـن النقـا اتشـحا
فيـا لهـا روضـة لـو كـان يرمقهـا
طـرف السـنان بصـدر الرمـح لانشرحا
فلســت أدري أأملــي فيهــم غـزلاً
لمــا رأيتهــم أم أنشــئ المـدحا
محمــد الحســن الزاكــي عميــدهم
أكـرم بـذي حسـب كالشـمس رأد ضـحى
نشـا بحجـر المعـالي فانتشـت طربا
ومــدرقى متنهـا اهـتزت لـه مرحـا
شــكائم الــدهر ملقــاة بســاحته
بهــا يــرد جمـاح الـدهر ماجمحـا
فليهنـئ الكـرخ مـن عليـاه في ملك
غلامـه الـدهر يجـري حسـبما اقـترح
مخــائل الجـود لـم تخلـب ببارقـة
وليـس يخبـو زنـاد الفضـل ما قدحا
يـا دهـر كـن طـوعه مادمت فهو فتى
كصـخرة الـواد لـم تعبـأ بمن نطحا
يــا أيهـا القمـر المرخـي أشـعته
تهــدي لسـاحته الغـادين والروحـا
إليـــك در قصـــيد رصــفته يــدا
فكـر بغيـر ريـاض الـود مـا سـرحا
فلك من الشعر في البحر البسيط سرى
مســرى النسـيم وفـي آدابـه سـبحا
مــا كنـت أهلاً لفـوزي فـي مـديحكم
لكننــي لـم أجـد عـن ذاك منتـدحا
ولــو نظمــت دراري الأفـق أجمعهـا
مـــدائحاً لــك لاســتقللها مــدحاً
فهاكهــــا جملاً أعيـــت مفصـــلها
فمتــن فضــلك لا يحصـيه مـن شـرحا
ولـــم أزدك علاً لكـــن لتبلغنـــي
منــك الـوداد وحسـبي ذلكـم منحـا
وأنـــت كالبــدر أغنــاه تبلجــه
للنـاظرين لـه عـن مـدح مـن مـدحا
محمد سعيد بن محمود، من آل حبوبي، الحسني النجفي.شاعر وفقيه وطني ومجاهد عراقي، من أهل النجف، ولد بها وأقام مدة في الحجاز ونجد، له (ديوان شعر - ط) نظمه في شبابه. وانقطع عن الشعر في بدء كهولته، فتصدى لتدريس الفقه وأصوله، وصنف في ذلك كتباً.وكان في جملة العلماء الذين أفتوا بالجهاد، في بدء الحرب العالمية الأولى، لصد الزحف البريطاني عن العراق، وقاتل على رأس جماعة من المتطوعين، في (الشعبية) مع الجيش العثماني. وبعد فشل المقاومة لم يتمكن من العودة إلى النجف، فنزل بمدينة الناصرية وتوفي بها.