هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بسـط الهنـا بـك مسـتهل قصـيدي
فطــوى رثــاؤك أضـلعي بنشـيدي
واصــخت للبشـرى فـأوقر مسـمعي
ناعيــك فــي نـوح وفـي تغريـد
وأرتاح مبدي البشر منبسط الرجا
لـو لـم يفـاجئك الـردى بمعيـد
واستبشـرت لطلـوع بـدرك أربعـي
فاســود جانبهــا لبــدر مـودي
غــادرت أيــامي عليـك لياليـاً
هـل فـي شموسـك مـن شـموس سـود
أميمــم الــوادي أعــاذك ربـه
مــن رقـدة إذ ليـس حيـن رقـود
قـد كـان لبثـك فـي تقاصر عهده
لبـث المسـرة فـي حشـا المكمود
متشعشــعاً مــن فطنــة بمصـابح
متجللا مــــن عفــــة بـــبرود
حسد الردى ما زنت من جيد العلى
فلــواك مغتبطــاً بحيلــة جيـد
لـم تضـف أبـراد الصبا فنزعتها
ولبســت وشــي صــفائح ولحــود
أوفــى شــبابك ريقــاً فتطلعـت
لــك لهجــة الأيــام بالتوعيـد
نزعـت لـك الأيـام قـوس صـورفها
فرمــــت مســـددة بلا تســـديد
قــد أمـل الفضـلاء أنـك تغتـدي
لــو عشــت للفضـلاء خيـر عميـد
وتوســمت فيـك العيـون مخـائلاً
قــد بشــرت منـك العلا بعقيـد
أموســداً عبــث الصـفيح بجنبـه
فرشــت لــك الأحــداق للتوسـيد
قـد كـان خلقـك روضـتي فتحـولت
أعـــواد نعشــك سوســني ووردي
قـد كنـت للعيـد العديل وشاهدي
أن قــام بعــدك مــأتم للعيـد
فقضــت لــك الأكفـان آخـر سـنة
للعيــد مســتنا بلبــس جديــد
وكفتــك عــن تحنيطهــن خليقـة
بــالطيب تــأرج لا ذكـي العـود
فلأتركــن نعــاك لهجــة مقـولي
ومحـــط قــبرك رامــتي وزرودي
هـل أنت منطلق إذا انطلق الورى
أم حــار ركبــك موثقـا بقيـود
مـن ذا يخـادع لوعـتي فيقول لي
ليــس الحســين بميــت ملحــود
مـن ذا يفنـد مـن نعـاه فربمـا
ألهــى حـديث النفـس بالتفنيـد
ورد المنـون فلـو تكمـش صـادراً
لســــمحت دون وروده بـــورودي
نفـديك بـالنفس الكريمـة أنفساً
لــو تقتــدي فـي طـارفٍ وتليـد
زلزلـت حيـن نزحـت طـوداً شامخاً
ولــويته بــالرزء لــي العـود
ولهــان قـد غـص النـدي معزيـاً
لأجـــل مفتقـــد أعـــز فقيــد
مـا خـف مـن دهـش المصاب وربما
خــف الجليــد لأنـت أيـد جليـد
قــرت بــه تقـوى الإلـه وعلمـه
أن ليســت الـدنيا بـدار خلـود
والمـوت موعـد مـن تمـادي عمره
والــدهر منجـز وعـده الموعـود
ولسـوف يقتطـف الثريـا إذ غـدت
تلتــام فـي شـبه مـن العنقـود
ويـدوس سـنبلة السـماء وينثنـي
مــن زرع أنجمهــا بكــل حصـيد
ويعيـد نسـر النجـم مـن أوكاره
بشـــباك مقتنــص وفــخ مصــيد
صـبراً بنـي العليـاء يحمد فيكم
إذ كــان غيــر الصــبر حميــد
نجــم هــوى فعلــت بـدور طلـع
وابــتز شــبل فـي عريـن أسـود
أعلـى الجراثيـم العظـام غضاضة
جــري الـذبول بفرعهـا الأملـود
أنهــى الزمـان إليكـم أحكـامه
ورقــى إليكــم ثــم بالإقليــد
لـم تصـلح الـدنيا بغيـر رعاية
منكـــم لنجــدة ســيد ومســود
كشـف الغطـاء عـن البصائر جدكم
فــرأت سـبيل العـدل والتوحيـد
ورويتــم الأحكــام ثــم رفعتـم
إســـنادها لأب زكـــي وجـــدود
وشـأوتم الشـأو البعيـد مرامـه
وصــعدتم حيــث انتهــاء صـعود
فـإلى ثنـائكم انتهت جمل الثنا
إن فصـــــلت بقلائد وعقـــــود
ولقــد تفيأنــا أظلــة مجـدكم
لا حــان لــف رواقهـا الممـدود
وأنسـت يـا ضـمن الضـريح بمرقد
جــاز الضـراح وزان بطـن صـعيد
وقفــوا بتربتـك الهلال فأصـبحت
برجــاً لطــالعه قــران ســعود
لافبهـا الوسـمي يعـرب عـن نـدى
كفــي أبيـك فـذاك بحـر الجـود
محمد سعيد بن محمود، من آل حبوبي، الحسني النجفي.شاعر وفقيه وطني ومجاهد عراقي، من أهل النجف، ولد بها وأقام مدة في الحجاز ونجد، له (ديوان شعر - ط) نظمه في شبابه. وانقطع عن الشعر في بدء كهولته، فتصدى لتدريس الفقه وأصوله، وصنف في ذلك كتباً.وكان في جملة العلماء الذين أفتوا بالجهاد، في بدء الحرب العالمية الأولى، لصد الزحف البريطاني عن العراق، وقاتل على رأس جماعة من المتطوعين، في (الشعبية) مع الجيش العثماني. وبعد فشل المقاومة لم يتمكن من العودة إلى النجف، فنزل بمدينة الناصرية وتوفي بها.