هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لفقـد الهدى أو قل لفقد أبي الهادي
وحلــت عــن الأنضـاء أرحلهـا الـتي
تشـــد لعلـــم أو لنيــل وأرفــاد
بلــى مــا اقشـعر الأفـق إلا لنكبـة
صـــوارخها عجـــت بنــدب وتعــداد
ثـوى واحـد العصـر الـذي لـف بـرده
قبــائل فهــر مــن جمــوع وآحــاد
إذا مــا روت عنهــم أحـادث فضـلهم
منـــاقبه صـــحت لصـــحة إســـناد
ســـمعنا مزايـــاهم حــديث محــدث
فكـــانت بمـــرآه عيانــاً لمــراد
تبلــج عــن نــور النــبي جــبينه
تبلــج صــبح قـد محـا ليـل الحـاد
وأفصــح عــن نهــج البلاغــة قيلـه
وأفصـح منطيـق يـرى النطـق بالضـاد
وكــان النجــار الفــاطمي نجــاره
فطـاب وطيـب المـرء مـن طيـب البلاد
فـأين محـط الرحـل يـا أينـق السرى
وأيـن منـال الـري يـا غلـة الصادي
وأيـــن الحمـــى مخضــرة جنبــاته
كـــأن عليهـــا سندســـية أبــراد
وأيـــن جمـــاهير الرجــال مغــذة
تــروح إليــه مــن ملــوك وأجنـاد
وأيــن تــرى غوغاءهــا وادعاءهــا
تقـــــوم فـــــي دؤوب وتــــرداد
تأمــل تجـد بـدراً ثـوى تحـت تربـة
وبحــراً طغــى لجيــه فــوق أعـواد
فــديتك بــدراً غاربــاً بعـد طلعـة
وبحــراً ســجت أمـواجه بعـد إزبـاد
رحلـت فكـانت رحلـة العلـم والتقـى
ومـــا ســريا مســراك إلا لميعــاد
ورحــــت وللأرواح فيــــك علاقــــة
مكذبــــة أن تســــتقر بأجســــاد
ورهطــك كــل قــد لــوى لـك جيـده
فكــان شــعار الحـزن حليـة أجيـاد
ألا أيهــا الغــادي وليتــك ســامع
إذا مـا دعا الداعي ألا أيها الغادي
بــودي لــو تــدنو فتســمع لوعـتي
عليــك ولــو تصـغي فتسـمع إنشـادي
قضــيت فمــا عهــد الـدموع بمنقـض
ونـار الجـوى تشـوي الضـلوع بإيقاد
كـــأن نـــدى كفيــك عــاد لأعيــن
ونــار قــراك اليـوم عـادت لأكبـاد
هـو الطـود لا بل يصغر الطود عند من
ثلاث أثــــافيه ثلاثــــة أطــــواد
فيــا عــبرتي عينـي جـوداً ففيكمـا
إذا لــم تســاعدني لأحبــة إسـعادي
ويــا أيهــا الاحــي رويــدك لاحيـا
فإنـــك فــي واد وإنــي فــي وادي
ولــو قـد عرفـت الحـب معرفـتي بـه
لا تهمــت اتهــامي وأنجـدت إنجـادي
ويــا راكبــاً حرفــاً كـأن قتودهـا
يشـد بطاناهـا علـى الأطلـس العـادي
هــي الــبرق لكــن اسـمها شـدقمية
تألقهــــا للمــــدلجين بمرصـــاد
رفيعـــة عنـــق مســـتطيلة غــارب
عميمـــة أعضـــاء ســليمة أعضــاد
تشــق الفيــافي غيهبـا بعـد غيهـب
وتطــوي الفلا طــي التجــار لأبـراد
أنخهـا بحيـث الـدار قدسـية الـثرى
وحيــث تلاقـى رائح الـوحي بالغـادي
وللمصــطفى الهــادي أرحهـا معزيـاً
فذا الرزء كل الرزء للمصطفى الهادي
وأي أب لــم تفجعــه فجعــة ابنــه
وكــم ثــم مـن آبـاء صـدق وأجـداد
ولــولا العــزا عــن صــالح لمحمـد
ضــربنا وراء الصــبر سـبعة أسـداد
فهـذا السـنا الوضـاح من ذلك السنا
وهـذا الشـذى الفياح من ذلك الوادي
إذ عــم معــروف الفــتى عــم رزؤه
فمثـل سـرور المـرء لا عجـه البـادي
لــذا ألبــس الأحيــاء حــزن مـآتم
فـتى قـد كسـا أيـامهم أنـس أعيـاد
فحســبك عــن بــدر بهالــة أنجــم
وعـــن أســد ضــار بأجمــة آســاد
ســلمت لنــا للملتجــي خيـر معقـل
يمــد البرايــا بيـن سـيب وإمـداد
ففـي الجهـل تعليـمٍ وفي الهول منعةٍ
وفـي الجـدب إخصـابٍ وفي الغي إرشاد
ألســت أخــا الـذهن الـذكي تلهبـت
مقابســـه فينـــا تلهـــب وقـــاد
إذا عمــت الآراء فــي الخطـب حيـرةٌ
هـــديت لإصـــدار صـــحيح وإيــراد
وكــم لــك مــن أسـياف رأي تسـلها
إذا كــانت الأســياف أولـى بإغمـاد
وتملــي فمــا لابـن العميـد بديهـة
كمــا لــك إذ تملـي ولا لابـن عبـاد
وك لــك مــن مرمــى بعيــد كأنمـا
بايـدي الـورى عـن نيلـه قيد أصفاد
أيـــاديكم أوتـــاد كـــل فضــيلة
وهــل تعقــد الأوتــاد إلا بأوتــاد
فلا زال بيـــت فيكــم منــع جــاره
معــــرس وفـــاد وكعبـــة قصـــاد
وجــاد ســحاب العفــو مرقـد صـالح
لـدى الذكوات البيض من أيمن الوادي
محمد سعيد بن محمود، من آل حبوبي، الحسني النجفي.شاعر وفقيه وطني ومجاهد عراقي، من أهل النجف، ولد بها وأقام مدة في الحجاز ونجد، له (ديوان شعر - ط) نظمه في شبابه. وانقطع عن الشعر في بدء كهولته، فتصدى لتدريس الفقه وأصوله، وصنف في ذلك كتباً.وكان في جملة العلماء الذين أفتوا بالجهاد، في بدء الحرب العالمية الأولى، لصد الزحف البريطاني عن العراق، وقاتل على رأس جماعة من المتطوعين، في (الشعبية) مع الجيش العثماني. وبعد فشل المقاومة لم يتمكن من العودة إلى النجف، فنزل بمدينة الناصرية وتوفي بها.