هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـل بعـد أن شـحط الخليط نزوحا
إذر البكـا وأرى النصـيح نصيحا
إن بــارحتني غــدوة احمــالهم
تــاللَه لسـت أبـارح التبريحـا
غــادين زمــوا عيسـهم وتجلـدي
وطـووا ضـلوعي والوهـاد الفيحا
طـاحت حشـاي ولـم تكن لولا الألى
قـد طـوح الحـادي بهـم لتطيحـا
ولقــد تضــلع كــأهلي بهـواهم
فمـتى تـرى عبـء الهـوى مطروحا
مـا عرضـوا لـك بالفراق وعارضت
أظعـانهم لـترى الفـراق صـريحا
شــوك القتـادة أوطـأوك وربمـا
بلغـوا رضـاك فانشـقوك الشـيحا
قـد أحزنـوك بحـزن يعقـوب فهـل
مـن ريـح يوسـف انشـقوك الريحا
صـبغوا غـداة البين شمس صبيحتي
كــدراء تجنــح للغـروب جنوحـا
الشــاربين دم الـدموع سـوافحا
والــذكر حرمــه دمــاً مسـفوحا
لــولا الــذين تحملـت أنضـاؤهم
فحســبتهن بـذي الطلـوح طلوحـا
مـا كـان مشـبوب الجـوى متلهبا
كلا ولا مطـــر الشــؤون ســفوحا
ينهــل محمــراً علــى عرصـاتهم
فتخــال آمــاق العيـون جروحـا
تركـوا ضـناً أتـرى مضـني بعدهم
وقــروح قلـبٍ لـم تـدع مقروحـا
أتـرى يعـود كمـا تقضـي عهـدهم
لـو عـاد منكسـر الزجـاج صحيحا
فلازفــرن علــى ريــاض ديـارهم
حــتى يصــوح نبتهــا تصــويحا
ولأبكيــن علــى مــواطن عيسـهم
حــتى تعــود جــداولاً فتســيحا
فتخـال أن البحـر كـان بمقلـتي
أو أن شــئبوب الغمــام دلوحـا
أو أن أجفــاني وأجفـان العلـى
يبكيــن فـي طرفـان نـوح نوحـا
العليم العلم المقيم على التقى
أودى فحـــل جنـــادلاً وصــفيحا
مـا زال يجهـد في العبادة نفسه
حــتى ألـم بـه الـردى وأتيحـا
ولقــده أســود الفضـا فكأنمـا
قـد كـان نـوح في البسيطة يوحا
مــن لازم التســبيح حـتى شـيعت
أعــــواده الأملاكُ والتســـبيحا
صـاح النعـيُّ بـه فقلـت له اتئد
أتــراك تعــرف كنهــه فتصـيحا
صـرحت فـي نعـي الشريعة والهدى
لمــا هتفــت بنعيــه تصــريحا
وتركـت قلـب الـدين يخفق واجبا
حزنــاً وجفـن المكرمـات قريحـا
لــو أن غيــر الأرض حفـرة ميـت
شـقوا لـه كبـد الضـراح ضـريحا
فســقى ضــريحك كـل أوطـف صـيب
مــن كــف صـالح اسـتهل سـفوحا
يـا أيهـا المولى الذي ريضت له
فـرس العلـى ولقـد تكـون جموحا
فبنـــوح عزينـــاك إلا أننـــا
بـــولائه لكـــم نهنــي نوحــا
العــروة الـوثقى لمعتصـم بهـا
أتنـم كمـا نطـق الكتـاب صريحا
وأرى عميـد الحي من عمرو العلى
أحـرى وأكـرم مـن يـزداد مديحا
مـا شـح إن سـئل النـوال وربما
تلقـاه إن سـئل الهـوان شـحيحا
ويـروح ركـب الوفـد حـتى يغتدي
بفنــاء ســاحة ربعــه فيريحـا
تســمو لطلعتــه العيـون كـأنه
بــرق ســما لممحليــن لموحــا
أحيـا المـدارس والـدروس كأنها
مــوتى ألـم بهـا فكـان مسـيحا
لـو قيـس فيـك إذا نطقـت محدثاً
قــس الفصــاحة لا يعــد فصـيحا
قـد كـان أعطـى كـل معنـى لفظة
أم كــان أعطـى كـل جسـم روحـا
يجلــو عويصــة مشـكل فيريكهـا
كصــباح غرتــه ســنا ووضــوحا
عـن فطنـة تـذكو فتوقـد منـدلاً
فــض اللطيمــة تــاجرٌ لتفوحـا
كتـم الزمـان العلـم ثـم أهاجه
لــدروس غــامض ســره ليبوحــا
فكانمــا نهجـان للعلـم اقتضـى
درس يدرســــه ووحـــيٌ يـــوحى
لا زال ربعـــك للبريـــة معقلا
أبــداً وغريــد المديـح صـدوحا
محمد سعيد بن محمود، من آل حبوبي، الحسني النجفي.شاعر وفقيه وطني ومجاهد عراقي، من أهل النجف، ولد بها وأقام مدة في الحجاز ونجد، له (ديوان شعر - ط) نظمه في شبابه. وانقطع عن الشعر في بدء كهولته، فتصدى لتدريس الفقه وأصوله، وصنف في ذلك كتباً.وكان في جملة العلماء الذين أفتوا بالجهاد، في بدء الحرب العالمية الأولى، لصد الزحف البريطاني عن العراق، وقاتل على رأس جماعة من المتطوعين، في (الشعبية) مع الجيش العثماني. وبعد فشل المقاومة لم يتمكن من العودة إلى النجف، فنزل بمدينة الناصرية وتوفي بها.