هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـرى وحـداء الركـب حمداً أياديه
وآب ومـا حـادٍ بهـم غيـر نـاعيه
وعهــدي بهــم يسـتمطرون بنـانه
فلـم وبماذا استمطروا دمع باكيه
وكــانت وسـاماً بالجميـل جمـاله
فــأين مرائيهــا وأيـن مرائيـه
وقلـت دنـا ركـب الحجيـج لصاحبي
هلـــم نلاقــي ركبهــم ونحييــه
فقلـبي ومـا نار الغضا مثل ناره
ودمعـي ومـا وادي العقيق كواديه
فلـو جـزت رمل المنحنى يوم جازه
لطـاحت محـاني أضـلعي في محانيه
نرجــي ويابؤســاً بشــير قـدومه
فعــاج ولكــن كـي تعـج مرائيـه
لقـد صـرخ النـاعي فقلـت لغيـره
فقـال هـو المهـدي قلـت أحاشـيه
ومــن لـي إذا صـدقت أنـي مكـذب
وفي الصدق ما ينبو به سمع واعيه
فمـا الخطـب أغرى بالغريين زفرة
بـه ارتجلـت رجـع النواح نواحيه
وذاك ومــا أدري فإمــا ســريره
وإمـا هـو الـبيت استقلت سواريه
فيـا أيهـا المهدي أزمعت والهدى
خليطيـن هـذا واحـد وهـو ثـانيه
بكتـك ومـن فيهـا السما فأجابها
عليـك بكـاً وجـه البسيط ومن فيه
غـدت شـرعاً في شرعة الحزن والأسى
ومثــل أدانـي كـل قطـر أقاصـيه
أحيــن غشـى بطحـاء مكـة شـيخها
فكــانت تغنـي بالنسـيب مغـانيه
فكـــان كــإبراهيم زار مقــامه
وفـي حجـر إسـماعيل كـان كباينه
بـدا ناشـئاً منهـا وخـف لقصـدها
مقاصــده هــذي وهــذي مبــاديه
وقـام إلـى المسـعى فقامت أمامه
تقـــدمه للســعي غــر مســاعيه
تجلـى لـه الـداعي فلـبى بصـعقةٍ
كصــعقة موسـى عنـد طـور تجليـه
عليـه السما انهارت وسبعة شهبها
وذا وحيهـا ينعـى وسـبع مثـانيه
سـتبكيك مـا تبقـى لنفـلٍ تقيمـه
بأروقــة الظلمــا وفـرض تـؤديه
أطـافت غـوادي المزن حولك تنتحي
ثـارك لتستسـقي الـثرى لا لتسقيه
دفنــت ولــم يــدفن علاك وإنمـا
تـروق وراء السـيل خضـر مجـاريه
ولـم يخـل دسـت منـك فـاز بصالح
كـــأنكه لا بــل كأنكمــا فيــه
لئن دهمـت فـي الـدهر سوء خطوبه
ففـي صـالح تجلـى وبيـض أيـاديه
ولسـت أقـول العصـر أصـبح عاطلاً
إلـى صـالحٍ فـانظر يروقـك حاليه
بلـى قلـت جيـد المجد أسلم عقده
لواسـطة العقـد الـذي في هواديه
لئن صــقلت دهــري محاسـن صـالح
فأجـدر بـأن تجلـي غبـار مساويه
فقمـت أهنيـه معـاً أنـا والهنـا
وعــز بــأني بالمصــاب أهنيــه
لقـد خـص بالعهـد الـذي خص أحمد
بـه حيـدراً يـوم الغـدير لواعيه
لجلـــت أيـــاديه وإن مســـاءة
إلـى الغيـث عندي إن أجل أياديه
لرشـد الـورى لا كـي تفـوز برتبة
وعلمـاً بمـا تنـويه لا قصد تنويه
تقـول فمـا تخطـي الصـواب بديهة
وغيــرك قـد يخطـي بطـول ترويـه
تبصـر خليلـي هـل تـرى من ركائب
وركـب علـى الـدهنا تحـث نواجيه
تــداني بشــوق لا بســوق يروعـه
ونـور أبـي الهادي المهذب هاديه
وفـوق نواجي الركب بحر من الندى
جـرت وهـي سـفن البر تحت مجاريه
مجادفهــا أيــد خفــاف وأرجــل
تقــد بهــا نحـر الغلاة وتفريـه
يسـير بـذاك النـدب في متن سبسب
ســواء بهــا أحلامــه ورواســيه
فــإن زار جـدباً رد نجعـة أهلـه
وإن زار فقـراً سـد وحشـةَ خـاليه
بـوجه يطيـش اللحـظ فيـه صـباحةً
فهل نروه في الشمس أم نورها فيه
وفـي عزمـه يمضـي مـتى ينض سيفه
وفـي بـاعه طـالت قـدود عـواليه
تعـــاظم ثهلان ورضـــوى ويــذبل
وهــــن بلاميـــن ثلاث أثـــافيه
ولاقـى الصـبا فاستخجلت عند طبعه
وقـالت نسـيم اللطـف لست أباهيه
كغصــن مـن الريحـان لكـن بـرده
يلاث علــى جيــش تــروق حواشـيه
وأعــرق لكــن مشــئمات بحــوره
وأنهــم لكــن منجــدات مسـاعيه
كــأني بــه فـي مكـة أو مدينـة
ملاقــوه أهلوهــا فيــدهش لاقيـه
فمـن مرتـجٍ منـه ومـن مغـرم بـه
ومـن آخـذ عنـه ومـن واثـق فيـه
فكيـف ومـا لـي والنجـوم أعـدها
ومــن منكـر للبـدر حسـن تجليـه
مـــدحت ولكــن ســيداً بمــديحه
يخــال كتـاب اللَـه أنـي تـاليه
فــواتحه العليــا براعـة نظمـه
وآيتــه الزهــراء غــر قـوافيه
لقــد نضـح القلـب الصـفي بسـره
وكــل أنــاء ناضـح بالـذي فيـه
وشــبهك محمــود السـجايا محمـد
ولا فـرق حـتى مـا يصـحح تشـبيهي
فمن فكرة في العلم ما إن أجالها
تجلــت غريبــات حسـاناً خـوافيه
ومـن عزمـه مـذ صـيغ منها حسامه
أتتــه تلــبيه رقــاب أعــاديه
إلـى غيـر هـذا مـن حفـاظ ونائل
فيــأمن لاجيــه وينعــش راجيــه
وحسـب حسـين أحسـن المدح والثنا
بــذاك دعــاه مــذعناه مســميه
ودونكهــا ليليــة بنــت ليلهـا
ومـا فاتهـا دري وفيهـا دراريـه
بقيتـم بقـاء الـدهر يا آل أحمد
تشــاد لكــم أعلامــه ومبــانيه
فـأنتم بهـذي الأرض أحسـن ما بها
كـأفق السما والشهب أحسن ما فيه
محمد سعيد بن محمود، من آل حبوبي، الحسني النجفي.شاعر وفقيه وطني ومجاهد عراقي، من أهل النجف، ولد بها وأقام مدة في الحجاز ونجد، له (ديوان شعر - ط) نظمه في شبابه. وانقطع عن الشعر في بدء كهولته، فتصدى لتدريس الفقه وأصوله، وصنف في ذلك كتباً.وكان في جملة العلماء الذين أفتوا بالجهاد، في بدء الحرب العالمية الأولى، لصد الزحف البريطاني عن العراق، وقاتل على رأس جماعة من المتطوعين، في (الشعبية) مع الجيش العثماني. وبعد فشل المقاومة لم يتمكن من العودة إلى النجف، فنزل بمدينة الناصرية وتوفي بها.