هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا لنفسـي ذابـت وطارت شعاعاً
ولقلــبي إثــر الأحبــة ضـاعا
ليــس عهــد الحيـاة إلا كـزرع
قــد ذوى حيـن أعجـب الزراعـا
مــن يســر الزمـان سـيء وكـل
كــايلته الأيـام صـاعاً فصـاعا
ريعــت الأرض واقشــعرت بقاعـا
لســحاب أوفــى فكـف انقشـاعا
حســن أيــن حسـن ذاك المحيـا
أم إلـى النيران أهدى الشعاعا
عقــدت تاجهـا عليـك المعـالي
وارتضـتك الملـوك ملكـاً مطاعا
أهــل ودي ومــن رأى أهـل ودي
هــام وجــداً يثقــف الأضــلاعا
فاجأتنــا ظعــونكم بالتنـائي
قبـل أن تعلـن الحداة الوداعا
لـو تبـاع الحيـاة منكم شرينا
هـا بكـل ومـن لنـا أن تباعـا
كنــت للخــائفين معقــل أمـن
فيـه تطغى على الخطوب امتناعا
هــل درى حــاملوك أن ثــبيرا
فــوق أكتــافهم أجــد زماعـا
يـا عمـاد الـدين الحنيفي أني
لـك أفضـت كف المنايا انتزاعا
مـا عجبنـا للدهر أن رام صعبا
بـل عجبنـا للدهر كيف استطاعا
هـل لـذا الـدهر من مساعيك حظ
رام فيـــه إلــى علاك اطلاعــا
هــو لـم لـم ينـل بعـزك عـزاً
وتعاطــاك كــان أقصــر باعـا
قـد أرانـا أشـد ممـا استفدنا
فهو ينشي خلق الرزايا ابتداعا
ســوف يبكـي عليـك ثغـر مخـوف
لثنايـــاه لــم تــزل طلاعــا
ســوف يبكـي عليـك ليـل بهيـم
لـم تزل في دجاه تبكي انخشاعا
إن أهــدى الأنــام مـن تتبعـه
تقتــف ســنة الهـداة اتباعـا
صــرفت كفـه اليراعـة والسـمر
ســواء فــراش فيهــا وراعــا
إن قـرم الرجـال يخشـى ويرجـى
مــا بكفيــه هــزةً وانتفاعـا
وازن الراســيات حلمـاً وعزمـاً
وكطبــع النســيم خــف طباعـا
صـاح قـرب بكـر السرى وابتعده
شـدقمياً ينصـاع فيـك انصـياعا
خــف يفــري نحــر الفلا بخــف
ذرع الأرض بـــالوجيف وباعـــا
إن يســابقه بـارق ضـاق ذرعـا
وهـو يشـؤ البرق اللموع ذراعا
جبعـــاً يممــن وعــرج ملمــاً
بعلــي أنــدى الأنــام رباعـا
لســت أدري أذكـره فـاح طيبـاً
أم عــــبير الطلـــق ضـــاعا
ثـــم عـــز محمـــداً بــأخيه
مـن أسـاغا در المعـالي رضاعا
حيــه واقــرأ الســلام عليــه
وادعــه بالــذي يـروق سـماعا
أنـت سـكنت روعـة المجد يا من
هــو لــولاك لـم يـزل مرتاعـا
لا ينـل مـن جنابـك الحزن روعا
واحـم عنـه جوانبـاً لـن تراعا
يقطــع السـيف بالضـريبة لكـن
بالصـفا الصـلد لـم يكن قطاعا
سـدع الـدهر مـن صـفاتك فاجبر
صـدعها أنـت لا لقيـت انصـداعا
جمعــت فـي العلـي نفـس حسـين
وهـي لـولا العلـي طـارت شعاعا
يـا بنـي الحر إنما الدهر عبد
لكــم كـان إن عصـى أو أطاعـا
إنمــا بينهـم علـى مـا عـراه
بيـت عـز شـأى البيوت ارتفاعا
كالسـما تعقـب البـدور بـدوراً
والزبــى تعقـب السـباع سـباع
أنتمـا فرقـداً سـماء المعـالي
لا تجــازان رفعــة واجتماعــا
فاســلما للعلــى بكــل مـرام
يــا خليلــي ســاعداً وذراعـا
وســـقى ربنـــا زكــي تــراب
طـاب بـالمجتبي الزكـي بقاعـا
ســحب عفــو يسـوقها روح لطـف
واصــطيافاً تــروده وارتباعـا
محمد سعيد بن محمود، من آل حبوبي، الحسني النجفي.شاعر وفقيه وطني ومجاهد عراقي، من أهل النجف، ولد بها وأقام مدة في الحجاز ونجد، له (ديوان شعر - ط) نظمه في شبابه. وانقطع عن الشعر في بدء كهولته، فتصدى لتدريس الفقه وأصوله، وصنف في ذلك كتباً.وكان في جملة العلماء الذين أفتوا بالجهاد، في بدء الحرب العالمية الأولى، لصد الزحف البريطاني عن العراق، وقاتل على رأس جماعة من المتطوعين، في (الشعبية) مع الجيش العثماني. وبعد فشل المقاومة لم يتمكن من العودة إلى النجف، فنزل بمدينة الناصرية وتوفي بها.