هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا لفـودي ينكـران المشـيبا
أحسـن الشـهب طـالع لـن يغيبا
وســواد الــدخان يســحم حـتى
نضــع النـار فيـه شـب لهيبـا
مـا رعـى ذمـتي المشـيب ولكـن
مـن ترعـه الأيـام يلق المشيبا
هـل اراك الزمـان بالشيب مرداً
وأرانـي الزمـان بـالمرد شيبا
كـان لـي لـو يعـودا مسود شعر
يفضـح الليـل لو يرى عنه نيبا
هيجتنـــي إليــه طــرة مهــر
فتمنيـــت جزهـــا والســبيبا
أســلمتني يـد الصـبا ولعمـري
لا يســر الزمــان منـي كئيبـا
مــا تعيفـت أزجـر الطيـر إلا
ووجــدت السـرور مرمـى شـطيبا
كــل طيـر يهـدي لقلـبي حزنـاً
واكتئابــاً وإن يكـن عنـدليبا
ولعنــدي كأســحم الريــش ورق
قلبــت بــالأراك كفــا خضـيبا
وكــأن الحمـام أغربـه الـبين
أخــال الهــديل منهـا نعيبـا
ضــيق الـدهر فـي مجـالي حـتى
بالأمـاني لـم يكـن لـي مثيبـا
لا يصــد الزمــان بينـي فـإني
ممتــط غــارب النـوائب نيبـا
أنـا لـو لـم يكـن بقربـي إلا
صـدر رمحـي لكـان عنـدي رحيبا
هصــرتني الأرزاء عـوداً يبيسـا
ولقـد كنـت قبـل غصـناً رطيبـا
هـي حـال الزمـان تعقـب حـالا
بعــد حـال فلا تـري ذا عجيبـا
قـد قضـيت الصـبا ولم أقض فيه
إربـــاً لا ولا صـــحبت أريبــا
أيهــا الحــاملون نعـش جـواد
منعــش جـوده المحـل الجـديبا
أجهشــت خلفـك النـواظر عـبرى
فاضـحاً دمعهـا الحيا المسكوبا
مـا همـي الغيث فوق قبرك جوداً
إنمـا صـار أدمعـاً كـي يصـوبا
قـل لمـن أنـب البـواكي رويداً
أغرقـت زجـرة البكـا التأنيبا
مـا قضـت نحبهـا عليـه فـدعها
كـي تطيـل البكـا له والنحيبا
أنــت مـن راقـب الإلـه فأرضـى
بتقــىً لـم يـزل عليـه رقيبـا
ومحضــت الأعمــال للــه حسـبا
لـم تـراع الـترغيب والترهيبا
وألفــت الـردى أدكـارا فلمـا
حــل ناديـك لـم تجـده غريبـا
فبعيــن الــورى أغــر جــواد
مـا عقـدنا المصـاب تـى أصيبا
إن نعــاك التقـى فليـس ببـدع
قـد نعـى قبلـه الربيـب ربيبا
أو بكتـك العلـى بشـجو فكم قد
بكـت العيـن نورهـا المحجوبـا
إن تكـن غائبـاً فكـم لـك نـور
رصــد اللَــه نـوره إن يغيبـا
فلنســل الجــواد ملجــىً بطـه
خيـر مـن تقتفـي كهـولاً وشـيبا
لـم تسـمك الخطـوب خسـفاً ولكن
غمـزت مـن قنـاك عـوداً صـليبا
يصـبر المـرء في النكائب علما
إن فـي الصبر ما يسلي الكئيبا
يـا خصـم العلـوم لـم نر يوماً
لعبــاب أتحفــت فيــه نضـوبا
ملــك أنـت شـاطر النـاس منـه
ملكــاً هاديــاً ورأيـاً مصـيبا
لسـت مـن فرعهـم وإن عـم لفـظ
إنمــا هاديــاً ورأيـاً مصـيبا
وبعبــد الحســين حـق التعـزي
إن أراك الزمـان يومـاً عصـيبا
صــيغ مـن معـدنين بشـرٍ ونشـر
واكتسـى للبهـاء بـرداً قشـيبا
فبعيــن الزمــان يبهـج حسـناً
وبعيــن الزمــان يـأرج طيبـا
حاز رهن السباق في المجد ملكا
حـازه المجـد وارتضـاه ربيبـا
قـد دعتـه والكـل أوجـم لكنـاً
مقصــر عنــه فــوت المطلوبـا
أتـرى خـالق الـورى لـم يقـدر
لســواه مــن المعـالي نصـيبا
لا تـرى بعـدها كمـا قدر رأوها
فتنــاولت مــا رأيــت قريبـا
أيهـا المصطفى اصطفتك المعالي
مـن ذويهـا كمـا اجتبتك حبيبا
أنــت كــالغيث لا يحــل بـأرض
دون أرض ألا اســـتهل صـــبيبا
تزهـر الأرض مـن أياديـك جـودا
إن أردت التشــريق والتغريبـا
حـاك مـن جـودك الربيـع مزايا
كســت الملـس والأراك السـليبا
طــاب عــرق طـويت فيـه وعـرق
متــه المجــد حقـه أن يطيبـا
ورعــت لحظــة الإلــه كريمــاً
قـد رعـى المجـد معسراً وخصيبا
محمد سعيد بن محمود، من آل حبوبي، الحسني النجفي.شاعر وفقيه وطني ومجاهد عراقي، من أهل النجف، ولد بها وأقام مدة في الحجاز ونجد، له (ديوان شعر - ط) نظمه في شبابه. وانقطع عن الشعر في بدء كهولته، فتصدى لتدريس الفقه وأصوله، وصنف في ذلك كتباً.وكان في جملة العلماء الذين أفتوا بالجهاد، في بدء الحرب العالمية الأولى، لصد الزحف البريطاني عن العراق، وقاتل على رأس جماعة من المتطوعين، في (الشعبية) مع الجيش العثماني. وبعد فشل المقاومة لم يتمكن من العودة إلى النجف، فنزل بمدينة الناصرية وتوفي بها.