هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن نـازح يحـدو العراق ظعونه
قلــب سـرى لمـا أهـاج شـجونه
ومـــودع للركـــب ود بـــأنه
لـو قـد أسال مع الدموع عيونه
لـم تقطع الأظعان ميلاً في السرى
إلا وكحـــل بالســهاد جفــونه
قطعـت بهـم سـهل الغميم وحزنه
فسـقى الغميـم سـهوله وحزونـه
مـن كـل أوطـف مـا تغنـى رعده
إلا وأرخــص بالــدموع شــؤونه
فـترى الدموع تخالها بحراً طمى
وتـرى الحمـول تخـالهن سـفينه
وذكرت في ذي البان ميس قدودهم
فغــدوت مـن شـغف أضـم غصـونه
قـالوا أشـاب البين مفرق رأسه
كـذبوا ولكـن قـد أشـاب عيونه
يـا قلـب حسـبك بالغرام رهينة
شـط الغريـم ومـا قضـاك ديونه
لـم يسـلني عنه السرور بعودتي
إن سـر مـن خلـق الهوى محزونه
كلا ولا النكبــات تطـرق سـاحتي
إذا ليــس مـا لاقيـت إلا دونـه
وكــأنني مـن حـي ليلـى سـامر
حسـب النقـا بـالأجرعين حجـونه
وإذ لثمـت الـترب فيـه تسـليا
عمــن بـه سـحب الـدلال قرونـه
فلأنهكــن القلــب مـن حسـراته
يــوم الترحـل أو يجـن جنـونه
مــا عـاطش أورى الأوام بقلبـه
لهبـاً وقـد شـرب الأوام عيـونه
حـتى إذا وجـد المعيـن بقربـه
وجـد الركـي وقـد أضـل معينـه
فغـدا يعـض علـى الأنامـل حسرة
نـدماً ويصـفق بالشـمال يمينـه
ظمــآن ظــن حيــاته مشــمونة
فغــدا يكـذب بالحيـاة ظنـونه
يومـاً بأوجـد مـن فـؤادي لوعة
لمـا حـدا حـادي الظعون ظعونه
محمد سعيد بن محمود، من آل حبوبي، الحسني النجفي.شاعر وفقيه وطني ومجاهد عراقي، من أهل النجف، ولد بها وأقام مدة في الحجاز ونجد، له (ديوان شعر - ط) نظمه في شبابه. وانقطع عن الشعر في بدء كهولته، فتصدى لتدريس الفقه وأصوله، وصنف في ذلك كتباً.وكان في جملة العلماء الذين أفتوا بالجهاد، في بدء الحرب العالمية الأولى، لصد الزحف البريطاني عن العراق، وقاتل على رأس جماعة من المتطوعين، في (الشعبية) مع الجيش العثماني. وبعد فشل المقاومة لم يتمكن من العودة إلى النجف، فنزل بمدينة الناصرية وتوفي بها.