هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بلـوى الرقمـتين مـن أم أوفي
طلـــل بــان أهلــه فتعفــى
غيرتــه الأعصـار يومـاً وليلا
وشـمالاً يعصـفن بـالربع عصـفا
ومحـاه مسـرى الريـاح حنوبـا
واهطـال السـماء سـحا ووكفـا
وثلاث لــم يبلهــا صـوب قطـر
لا ولا كابـدت مـن الـبين صرفا
قربـــت بينهـــا ولائد بكــرٌ
وارتضـتها مواقـد الحـي إلفا
بيـن تـؤيين خلـت ظمياء ألقت
مـن حلـي لهـا سـواراً ووقفـا
قـال لي صاحبي وقد أخضل الدم
ع ردائي ومزنـة الشـوق وطفـا
طارحــا بـالطلول عبـء دمـوع
أثقلـت نـاظري عسـى أن يخفـا
أو تبكيــك بــاللوى عرصــات
دارسـات الطلـول مـن أم أوفى
صـاح دعنـي فـي أربـع نعمتني
بلعـوب لطفيفـة الخصـر هيفـا
كـان عهـدي بهـا قريبـة عهـد
لم ترعني في موعد الوصل خلفا
تتمشــى مدلــة بيــن بيــتي
جارتيهـــا ممكــورة تتكفــا
بقضــيب يهــزه الليــن قـدا
وكــثيب يرجــه الثقـل ردفـا
هـي روض الجمال يرتادها الطر
ف اختلاسـاً وتمنـع الكـف قطفا
مبســماً واضـحاً ووجهـاً أغـرا
وحشــا مخطفــاً وزنـداً ألفـا
وثنايـــــا كـــــأنهن لئالٍ
نسـقتها نسـاقة الغيـد رصـفا
هـي أحلـى مـن الرحيق إذا ما
خلطوهــا بالزنجبيـل المصـفى
وجفونـاً أودى بهـا السقم حتى
كـدن يحكيننـي سـقاماً وضـعفا
فتنـت نرجـس البطـاح إذا مـا
نبهتـه الصـبا وقـد كان أغفى
ريشــت نبلهــا وريشـت نبلـي
فمضــى لحظهــا وأرعشـت كفـا
وارتمينـا فكنـت أكـذب مرمـى
وانثنينـا فكنـت أصـدق حتفـا
هـز منهـا الصـبا قضيبي أراك
للتصـابي ولفنـا الشـوق لفـا
إن تعشـــقتها هــوى لعمــري
أنــا ممــن إذا تعشــق عفـا
أدعــي حبهــا لينصــل منــي
رب مبــدٍ أبـدى هـواه ليخفـى
أهلهـا قربـوا الجمـال وخطوا
حجبهــا للنــوى حجلاً وســجفا
فتبــدت مــن القطيفـة شمسـاً
واسـتقلت علـى الرحالـة خشفا
فبعينـي ظعائنـاً جـزن بـالرم
ل وراء الهضـاب يحـدون عنفـا
أيهـا الراكـب الـتي أنتجوها
مـن ظليـم أصـاب وجنـاء حرفا
فهـي خلـق مـا بيـن ذاك وهذا
أعلمــت للسـرى جناحـاً وخفـا
عـج إذا جـزت أرض بدرة واقصد
شـعب جصـان جادها الغيث وكفا
واخلـع النعـل فـي مقـدس واد
لـو أتـاه المشـوق يوماً تحفى
واقــرأن الســلام عنـي خليلا
قـد قرأنـا هـواه حرفاً فحرنا
علويــاً حـاز المعـالي لا بـل
زانهـا مبسـماً وجيـداً وطرفـا
يـا أبا الفضل كنية قد أبانت
لــك فضـلاً فأصـبحت لـك وصـفا
وعميـد الـوغى إذا هيـج يوماً
وحليـف الإبـا إذا سـيم خسـفا
رف شــوقاً إلـى لقـاك فـؤادي
عمـرك اللَـه هـل فـؤادك رفـا
لـم يـزل بـي إلـى لقائك لوح
ولـو أنـي أفنيـت دجلـة رشفا
إن تسـلني كيـف استمرت حياتي
فبطــي الكتــاب جاءتـك لفـا
أم تـراك الغـداة تـذكر عهداً
قـد تقضـى ومعهـداً قـد تعفـى
أزعجتنـا النـوى وكنـا جيمعا
بربـي الكـرخ فـي نعيم وزلفى
فـي مشـيد مـن القصـور منيـف
أوطــأته حمـراء دجلـة كتفـا
فســما تحسـب البسـيطة رامـت
إن تشـم السـما فمـدته أنفـا
شـامخ الركـن والأزاهيـر تزهو
جهــتي أرضــه أمامـا وخلفـا
تحـــت ورديـــة إذا ضــربها
رفعـت تشـتكي إلـى اللَه طرفا
هـي فـي طرحهـا سـدى وإذا ما
ضـربت جللـت علـى الجـو سقفا
ضــربوها وهــل تحــد فتــاة
مـا رمـى عرضها الكواشح قذفا
زانهـا الفـرس بالتصاوير حتى
مثلـت إلى الظباء صنفا فصنفا
ورواهـا البـديع نـوعين منـه
دون كـل الفنـون نشـراً ولفـا
فانتظمنـا عقداًوواسـطة العـق
د أغــر قـد راق طبعـاً وشـفا
ذاك مـن علـم الهيـام فـؤادي
وســقاني مدامـة الحـب صـرفا
ذاك معنـى الثنـا بكـل لسـان
ملأ الـدهر مـن مزايـاه صـحفا
ذاك خلــي محمــد الحسـن الأخ
لاق والخلـق أحسـن الخلق وصفا
لـم نفـه باسـمه المطيـب إلا
وفضــحنا أرواح داريـن عرفـا
فعليــك الســلام منــه ومنـي
مـا تغنـى الحمام يشتاق إلفا
محمد سعيد بن محمود، من آل حبوبي، الحسني النجفي.شاعر وفقيه وطني ومجاهد عراقي، من أهل النجف، ولد بها وأقام مدة في الحجاز ونجد، له (ديوان شعر - ط) نظمه في شبابه. وانقطع عن الشعر في بدء كهولته، فتصدى لتدريس الفقه وأصوله، وصنف في ذلك كتباً.وكان في جملة العلماء الذين أفتوا بالجهاد، في بدء الحرب العالمية الأولى، لصد الزحف البريطاني عن العراق، وقاتل على رأس جماعة من المتطوعين، في (الشعبية) مع الجيش العثماني. وبعد فشل المقاومة لم يتمكن من العودة إلى النجف، فنزل بمدينة الناصرية وتوفي بها.