هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خطــرت فجــد وشــاحها بخفـوق
فكأنهــا اتشــحت بقلـب مشـوق
وعلـى الـدلال تماسـكت فتلاعبـت
كــف النسـيم بقـدها الممشـوق
سـمة الوقـور إذا مشت تعتادها
لــولا الصـبا وتـدلل المعشـوق
شـربت بوجنتهـا دمـي واستخدمت
لخضــاب أنملهــا دم الـراووق
ترتـج مـن أردافهـا فـي جـدول
متعلــق مــن خصــرها بــدقيق
وتعلـم النـاقوس نغمـة جرسـها
فأهـــل للقســـيس والبطريــق
يـا أسم جادكم الغمام إذا سرى
متجللاً برواعـــــد وبـــــروق
جـونٌ إذا احتلـج المهـب ضروعه
هــدرت رواعــده هــدير فنيـق
إنــي وثقــت بحبكـم فتكـاثرت
علـــل تقللــه فقــل وثــوقي
كـان الشـباب الغـض موسم لذتي
وراج ســوق عكــاظه فـي سـوقي
فطـوى المشـيب سـجله طي الدجى
حشـدت عليـه الشـمس جيـش شروق
ويلـي علـى عصـر الشباب وغادة
بخلــت علــي بــزورة وطــروق
بيضـاء ألبسـها النعيـم بهاءه
تصـبي الحليـم لحسنها الموموق
قمـن الـولائد إذ تهب من الكرى
مــن حـول واضـحة كنـار فريـق
قربــن قضــبان الأراك فخللــت
بــرداً تقيــده لثــات عقيــق
وغـدا يمـوج بهـا رضـاب مفلـج
خصــر كصـوب المزنـة المـدفوق
وظفـرن جثلان مـن أثيـث عثا كل
نضـدن فـوق المتـن نضـد عـذوق
وتنفسـت أرج اللطيمـة عـن شذا
مســك بمجمــر خــدها مســحوق
الحســن حوزتهـا وأمـا غيرهـا
بالمســتعار حظــى وبالمسـروق
والحـب مـن دون البريـة كلهـا
دينـي الـذي وشـجت عليه عروقي
والفضل للمولى أبي الفضل الذي
أرســى مضــاربه علـى العيـوق
المنطـق الخـرس اليراعة بالذي
أوحـى لهـا والمخـرس المنطيـق
الممتطــي للمجـد أرفـع غـارب
والمقتــدي مــن عهـده بوثيـق
ريـح الصـبا انطبعت برقة طبعه
وتضــمخت مــن خلقــه بخلــوق
فشـذاه أطيـب مـن شـذاه لناشق
أحبـب بـذياك الشـذى المنشـوق
لــي مــن مكـارمه أبـر أبـوه
بــرت ولــو قابلتهــا بعقـوق
أمســددي للقصــد إمـا رافعـاً
علمــاً وأمــا مرشــدي لطريـق
لـي عنـدكم أبـداً حشاشـة عالق
وحنينهــا أبــداً حنيـن علـوق
مـن ذاق مـن سلسـال ريقك جرعة
لــم يلــو عنــك لآسـن مطـروق
جـاد السحاب ولو كجودك لم يكن
لحيــا يــؤججه الأســى بـبروق
وجــه كمنبلـج الصـباح وراحـة
تـزري بصـوب المزنـة المـدفوق
أصــبحت ســابق أول فـي غايـة
عفـــواً ومعــي آخــرٍ بلحــوق
حــاولت كنـه علاك أعمـل فكـرة
فرمقــت شـأواً ليـس بـالمرموق
وجــدت أدنــاه نهايـة خـاطري
فقعـدت عجـزاً عـن قضـاء حقوقي
فإليكهـا مثـل الخميلـة أزهرت
أو لا فمثــل اللؤلـؤ المسـنوق
غـراء معربـة المتـون حدا بها
لحمــاك حاديهـا حـداء النـوق
هـي فـوق مجهودي ودون علا الذي
قصـدت وخيـر القـول قـول صدوق
محمد سعيد بن محمود، من آل حبوبي، الحسني النجفي.شاعر وفقيه وطني ومجاهد عراقي، من أهل النجف، ولد بها وأقام مدة في الحجاز ونجد، له (ديوان شعر - ط) نظمه في شبابه. وانقطع عن الشعر في بدء كهولته، فتصدى لتدريس الفقه وأصوله، وصنف في ذلك كتباً.وكان في جملة العلماء الذين أفتوا بالجهاد، في بدء الحرب العالمية الأولى، لصد الزحف البريطاني عن العراق، وقاتل على رأس جماعة من المتطوعين، في (الشعبية) مع الجيش العثماني. وبعد فشل المقاومة لم يتمكن من العودة إلى النجف، فنزل بمدينة الناصرية وتوفي بها.