هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـد جِئتُ الهَـوى طِفلاً رَضـيعاً
فَفيـهِ فِقـتُ عَـن اِهـلِ الكَمالِ
وَفــيُّ العَهـدِ ذو وُدٍّ فَمـن ذا
لَـهُ فـي حُبِّـهِ فَضـلٌ كَمـا لـي
الا مـن لـي بِـهِ مـن بَعدِ هَجرٍ
اِراهُ بِالوَفـا يَومـاً نَـوى لي
فَنَيــلِ وِصـالِهِ وَاللَـهِ عِنـدي
نَــوالٌ دونــهُ كُــلُّ النَـوالِ
بِروحـي مـن اِرى مَـوتي لَـدَيهِ
اِذا اِبــدى لَـدى هَجـرٍ مَلالـي
وَيُســكِرُني بِلا صــَهباءِ خَمــرٍ
اِذا مـن ثَغـرِهِ كَأسـاً ملا لـي
اِقـولُ لَـهُ ايـا مـن قَد تَبَدّى
عَلـى اِهـلِ الهَوى وَالحُبُّ والي
تَعَطَّــف بِــالوُدادِ عَلـى مُحِـبٍّ
وَلِلمُضــنى بِنَيـل الوَصـلِ والِ
رِضـاب الثغـر مـن ريمٍ يُنادي
أَلا تَبَّـت يَـدا بِنـتُ الـدَوالي
فَمـن لـي مـن مَراشـِفِه بَريـقٍ
ســِواهُ لا اِرى يَومــاً دَوالـي
شـَقيقُ البَـدرِ قُلـتُ لَـهُ بِعَتبٍ
لِــمَ لِلصــَبِّ يـالمَحبوب قـالِ
فَقـالَ بِعَهـدِ وُدّي كُـن وَثوقـاً
وَلا تَســمَع الــى قيـلٍ وَقـالِ
أَيـا مـن قَـد غَدا صَدّي وَهَجري
لَـدَيهِ في الهَوى وَالعِشقِ حالي
خَفيـتُ عَـن العُيـونِ لِفَرط سَقمٍ
أَلا رِفقــاً بِاِســقامي وحـالي
غَـدا كَـالريمِ في وَصفٍ فَمن لي
لَـدَيهِ بِـالقُبولِ او الرِضـابي
غَــزالٌ اِن نَــرُم مِنـهُ سـَلافاً
عَلَينــا دارَ يَسـعى بِالرِضـابِ
أَلا يــا لِلعَشـيرَةِ مـن غَـزالِ
رَأَينــا وَعـدَهُ لمـعَ السـَرابِ
فَلا عَجَــبٌ اِذا شــَوقي اِلَيــهِ
بِجُنـح اللَيـلِ في وَجدٍ سَرى بي
اِقـولُ لَـهُ وَقـد ذُبتُ اِشتِياقاً
أَلا يـا مَـن اِلَيـهِ القَلبُ صابِ
إِلامَ ذا الصـدود وَذا التَجَنّـي
لَقَــد جَرَّعَتنــي كاسـاتُ صـابِ
فَتـاةٌ لَـو جَلَـت مِنها المُحَيّا
عَلــى شـُهبٍ لغـار الفَرقَـدانِ
تَسـامَت عَـن بُـدور التمّ حسناً
فَمـن ذا قـالَ إِنَّ الفَـرقَ دانِ
أَلا مـن لـي بِـان احظـى مَلِيّا
لَــدى ريــمٍ نُفـورٍ بِالاِمـاني
وَمـن سـَهم اللِحاظِ لَدَيهِ يَوماً
أَلا مـن لـي اِبيـتُ عَلـى امانِ
اِقـولُ لَـهُ وَقَـد اِضـنى فُؤادي
اِتَسـمَح لـي بِوَصـلٍ صـاحِ اولا
فَقــالَ دلالــهُ باســان حـالٍ
أَلا صـَبراً فَـاِن الصـَبرَ اولـى
اِقـولُ لَها هَويتِ الغَيرَ يا مَن
هَواهـا مُهجَـتي وَالقَلـبَ اصلي
فَـآلَت بِـالهَوى قسـماً وَقـالَت
معـاذَ اللَـهِ ذا ما كانَ اِصلا
اِقـولُ لها هَويتِ الغَيرَ يا من
هَواهـا صـادَ قَلـبي ثُـمَّ حاشا
فَــدَقَّت صـَدرها غَيظـاً وَقـالَت
معـاذَ اللَـهِ مـن هـذا وحاشا
بَـديعُ الحُسـنِ اِذ يَومـاً تَجَلّى
سـَعى قَلـبي يَطيـرُ لَـهُ فِراشا
فَأَصــماهُ بِرُمــحٍ مــن قَـوامٍ
وَمـن لَحـظٍ لـهُ سـَهماً فراشـا
لَحـاني عـاذلي فيكُـم لحـاني
وَمنــي طالَمـا لِلـدَمعِ اجـرى
وَقـد جاهَـدتُ حُبّـاً فـي هَواكُم
فَهَـل تَقضون لي في الحُبِّ اجرا
مَليــحٌ اِن يَزرنــي ذاتَ يَـومٍ
فَلا عَجــبٌ اِذا صــادَفتُ قَـدرا
لَعمــري لَيلَـةٌ بِالوَصـلِ مِنـهُ
تحـطُّ الـى لَيالي القَدرِ قَدرا
اِقـولُ وَقـد نَـأى عَنّـي حَـبيبٌ
لِــذِكراهُ أَلا يـا نَفـسُ عـودي
فَــاِنَّ حَــديثُهُ وَاللَـهِ اشـهى
لِسـَمع الصـَبِّ مـن شـادٍ وَعـودِ
اِقولُ لَهُ أَيا ذا الحُسن جُد لي
بِوَعــدٍ مِنـكَ يَومـاً اِو وَعيـدِ
وَاِسـعَف مُغرَمـاً بِهِمـا وَما طَل
فَــاِن كِلَيهِمـا صـَفوي وَعيـدي
غَــزالٌ لا اُرَجّــي مِنـهُ وَصـلاً
وَمــن هجرانِــهِ فَعلـى يَقيـنِ
يَريـشُ السـَهم مـن لَحظٍ وَيَرمي
بِـهِ قَلـبي فَمـن مِنـهُ يَقينـي
اِفــاعي صــَدغِها دَبَّـت فَـذَبَّت
وَعــن وَردٍ بِخَــدَّيها فَحــامَت
وَغُصـن قَوامِهـا اِذ مـاسَ تيهاً
عَلَيـهِ قُلوبُنـا طـارَت فَحـامَت
خَليلَـيَّ اِترُكـاني فـي غَرامـي
أُقاســي مـا اقاسـيهِ وَحيـدا
وَكَفّـا العـذلَ عَنّـي وَاِعذُراني
وَعــودا عَـن ملامِكمـا وَحيـدا
ايـا مـن تـاهَ فـي خالِ نَراهُ
كَســا خَـديهِ مـن حُسـنٍ وَعَمّـا
سـَمَوتَ عَلـى المِلاحِ اِبـاً وَجِدّا
فَقــالَ وَفقتُهُــم خـالاً وَعَمّـا
اِخــو خُسـنٍ اِذا يَومـاً تَجَلّـى
يَلــوحُ لاعيـن العُشـّاقِ ريمـا
فَلا عَجــبٌ اِذا اِبــدى نفـاراً
مَـتى مـا وَصلهُ في الحُبِّ ريما
تَقـولُ لِعاشـِقيها حيـنَ ماتوا
لَــدَيها بِـالقُلوبِ الواجِبـاتِ
لِـمَ تَقضـونَ مـن نَحـبٍ فَقالوا
لِنَقضـي فـي هَـواكِ الواجِبـاتِ
اخــو بَـدر لـهُ زاهـي محبّـا
قُلـوبُ العاشـِقينِ لَـدَيهِ اِسرى
فَســُبحان الَّـذي لِسـماءِ حسـنٍ
بِـذاكَ الظَبي دون الخَلق اِسرى
يَقــولُ لِــمَ اِراكَ تصـدُّ عَنّـي
وَغَيـركَ فـي هوايَ النَفسَ اِهلك
فَقُلـتُ اخـافُ سـَفكَ دَمـي بِلَحظٍ
فَـاِهلي يَطلُبـونَ بِـذاكَ اِهلـك
أُنـاجيهِ بِلَحـظ العَيـنِ رَمـزاً
وَكـان عَـذولنا اِذ ذاكَ معنـا
فَاومـا لـي أَلَيسَ القَصد وَصلاً
فَقُلـتُ لَـهُ نِعـم وَزنـاً وَمَعنى
غَــزالٌ ســِحرُ لحظبـهِ اِتانـا
لَـــدى حُــبٍّ بِآيــاتٍ عِظــامِ
فَلا عَجَـبٌ اِذا مـا كُنـتُ مَيتـاً
وَأَحيَــت نَظــرَةٌ مِنـهُ عِظـامي
اخــو ظَـبيٍ هَـواهُ قَـد تَـوَلّى
بِــدَولَتِه عَلـى قَلـبي فَسـادا
فَمـاذا يَفعَلن الواشي اِذا ما
غَـدا مـا بَينَنـا يَرمي فَسادا
بِروحـي مـن اِذا ما خان عَهدي
لَـهُ مـا زَلـتُ فـي عَهدٍ أَمينا
وَحــق هـواهُ لا اِسـلوهُ يَومـاً
يَمينـاً فيـهِ عُمـري لن أَمينا
وَذو ولــهٍ اِتَيـتُ الحُـبَّ طِفلاً
فَاِضـحى وَهـو فـي قَلبي كَمينا
مُعَنّـى خُضـتُ بَحـر العِشـقِ حَتّى
غَـدا مِنّـي الفُـؤادُ لهُ كَمينا
يَقـولُ اِراكَ صـَبّاً فـيَّ يـا ذا
فَهـل اِحسـَنتَ فـي حُبّـي سُلوكا
فَقُلـتُ أَمـا تَـرى مَنثورَ دَمعي
بِحُبِّــكَ كَيــفَ مَنظـومٌ سـُلوكا
بِـذِكراكِ همـتُ وَجداً في غَرامي
فَنُحـتُ مـع الحمام عَلى الأَراكِ
وَنَفسـي تَسـأم الدُنيا اِذا ما
اِرى يَومـــاً يَمُـــرُّ وَلا أَراكِ
اِقـولُ لَهـا وَقـد جَلَّـت بِحُسـنٍ
وَفــاقَت كــلَّ القـابٍ واسـما
لَأَنـتِ البَـدرُ يـا هـذي فَقالَت
تَــأَدَّت اِنَّنــي اِعلـى واِسـمى
خَليلَــيَّ اِعـذرا مِنـي فُـؤاداً
اِجـابَ الحـبَّ اِذ يَومـاً دَعـاهُ
مَعنّــى قَــطُّ لا يَسـلو غَرامـاً
فَمــن لَـومٍ وَمـن عَـذلٍ دعـاهُ
يَقـولُ وَقـد تَلَظّـى الخَـدَّ مِنهُ
أَلا تَصـبو لِذا الوَردِ النَصيبي
فَقُلـتُ لَـهُ نِعـم اِصـبو وَلكِـن
فَهَـل لـي فيـهِ يَوماً من نَصيبِ
اِذا حكـم الغَـرامُ قَضـى بِمَوتٍ
اِلَيـهِ فَاِخضـَعي نَفسـي وَدينـي
فَمـن قَـد مـاتَ فـي حُبٍّ شَهيداً
سـَعيداً كـانَ فـي دُنيـا وَدينِ
مَليـحٌ فـي الهَوى اِضحى مَليكاً
بِـاِفق الحُسـن شـادِ لهُ قُصورا
فَلا عَجـبٌ اِذا مـا البَـدر عَنهُ
لَـدى الَتشبيهِ قَد اِبدى قُصورا
فُــؤادي اِذ تَحنَّـفَ فـي هَـواهُ
فَكَــم آيـاتِ حُسـنٍ قَـد تَلاهـا
فَلا قَــد عِشـتُ إِن قَلـبي سـَلاهُ
وَعـن ذِكـراهُ يَومـاً اِن تَلاهـى
لحاجِبِهــا بَــدا تَنميـقُ خَـطٍّ
زَهـا مِـن فَـوقِ أَهـدابٍ لِمُقلَه
فَقُلـتُ وَقـد عَـرا عَقلـي ذُهولٌ
أَلا هَيّـا اِنظروا خطَّ اِبنِ مُقلَه
وَقـالوا وارِ حبَّـكَ عَـن عَـذولِ
فَقُلـتُ لهـم وَكـم عَنـهُ أُواري
وَلكِــن كُلَّمــا وارَيــتُ حـبي
اِرى نـار الهَـوى زادَت أُواري
يَقــولُ وَزرتــهُ يَومـاً خَفِيّـا
بِلَيــلٍ حالِــك الظُلمـا وَداجِ
اِذا دَرَت العَـواذِل صـاحِ ماذا
اِقــولُ فَقُلــتُ غـالطهُم وَداجِ
أَلا يــا لَيلَـةً فيهـا لِقـاني
وَاِبـــدى بِتَهديـــدٍ وَعيــدا
فَتِلـكَ اللَيلَـةُ الغَـراءُ كانَت
لَقَلــبي خيـرَ اوقـاتٍ وَعيـدا
خَيالُــكَ لا يُفــارِقُني نَهـاراً
وَاِنظـــرهُ مـــا نمــتُ لَيلا
فَرِفقـاً بِالشـَجي وَاِرحَـم لَئِلا
تَقـولَ النـاسُ ذا مَجنون لَيلى
بِروحـي في الهَوى اِفدي قُدوداً
كَــأَنَّ رماحَهــا ســمرٌ عـوالِ
وَمـا لـي وَالعَـواذل فـي ملامٍ
اِذ مِنهُـم اِرى كَلبـاً عودى لي
اِقــولُ لــهُ أَلا رِفقــاً بِصـَبٍّ
فَتــاهَ وَصـدَّ عَـن رَدِّ الجَـوابِ
وَوَلّــى مُعرِضــاً يَرخــي دَلالاً
فَهيجَ في الحَشى نار الجَوى بي
رَأى ورداً عَلـى الوَجنـاتِ مِنهُ
مِـن العُشـّاقِ اِضحى في اِنتِهابِ
فَأَعمَـلَ مُرهِفـاتِ اللَحـظِ فيهِم
فَاِفنـاهُم وَكـانَ الانتِهـا بـي
اِقـولُ لِـمَ قَضـيتَ عَلى المعنّى
بِمَــوتٍ حَيــثُ لا ذَنــبٌ جَنـاهُ
فَقــالَ رَأى بِخَــدّي وَردَ حُسـنٍ
فَــراحَ بِلَحظِــهِ عَمـداً جَنـاهُ
فَتــاةٌ حُبُّهــا اِضـنى فُـؤادي
فَمـن لـي أَن أُرى يَوماً فَتاها
فَلـى لِـم تَـرنُ بِالاِلحـاظِ اِلّا
رَأَيـتُ العَقـلَ فـارَقني فَتاها
عبد الله فريج أفندي.أحد أدباء وشعراء مصر في العصر الحديث اتقن الشعر بعد أن بلغ الأربعين من عمره.أهدى أشعاره صاحب السعادة : ادريس بك راغبوقد قال في مطلع ديوانه مادحاً له :لإدريس رب الفضل تحدى الركائب وتطوى على بعد الديار السباسبُله أريج الازهار في محاسن الاشعار.