هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــولايَ بِاِســمِكَ تَصــدُرُ الاِحكـامُ
وَبِـــهِ تُبـــت مَشــاكِل وَخِصــامُ
وَبِفَضــلِكَ المَشـهور يقعـد باطِـل
بَيــنَ الرَعِيَّــةِ وَالحُقـوقُ تُقـامُ
وَيَفيـضُ مِنـكَ عَلـى البِلاد عَدالَـةٌ
خَفَقَـــت لَهــا بَيــنَ الملا اِعلام
بِالعَـدلِ فينـا كَـم مَحَوت مَظالِماً
وَالعَــدلُ لِلمُلـكِ الرَفيـعِ قَـوامُ
وَبِهَيبَـةِ العَبّـاس قُـر الأَمـن فـي
كُــل الجِهـاتِ فَنـامَ فيـهِ أَنـام
وَتَوَطَّـدَت اِركـانُ هـذا المُلـك في
مِصــرٍ وَقَــد رَسـَخَت لَهـا أَقـدامُ
وَبِيأســكَ القـانون يَخفِـق بَنـدَهُ
وَبِـــهِ يَعُـــم تمـــدنٌ وَنِظــامُ
بِشـَريعَة تَلقـى البُغـاة جَزاءَهـا
فيهــا فَتَخضــَع لِلنِّظـامِ الهـام
كُـل اِذا احتَـدم الخِصـام وَفُـوِّقَت
فيــهِ النِبــال فَلا نَـراهُ يُضـامُ
وَاِذا لَــهُ العـدوان راشـَت كَفَّـه
مِنهــا النِبـال فَلا نَـراهُ يُضـام
يَرعـاهُ بِاِسـمِكَ مِـن عَبيـدِكَ فِتيَةٌ
يُلقـى اِلَيهِـم فـي القَضـاءِ زِمام
وَبِكُـــل اِخلاص صـــَفا لاميرهِـــم
اِخَــذت لَــدَيكَ عَلَيهِــم مِقــدام
لَـم يَرهَبـوا فـي الحَقِّ لَومَة لائِم
اِذ كُـــل فَــرد مِنهُــم مِقــدام
هَيهــاتَ اِن خـدع المَلام نُفوسـَهُم
اِذ طالَمــا خَــدع النُفــوس ملام
اِقصــى مُنـاهُم اِن تَعيـش بِلادُهُـم
فــي ظِـل مَـن يَسـمو بِـهِ الاِسـلامُ
وَيَطيــبُ عَيـشُ العـالَمينَ بِحِلمِـهِ
رَغــداً وَيَرعــى لِلحُقــوقِ ذمـام
فَيُســـرُّ مَظلــوم بِكَشــف ظَلامَــةٍ
وَيَطيــبُ لِلاِجفــانِ مِنــهُ منــامُ
اِذ يَغنَــم الاهلـون بِـر مَليكِهِـم
وَيَقــومُ مِــن قَعـدت بِـهِ الاِيّـام
سـاروا وَهُـم بِكَ مُقتَدون وَاِنتَ في
ســُبل الهــدى بَــدر عَلاهُ تَمـام
تَعِبـوا لِمرتـاح الاِنام وَما شَكوا
تَعَبــاً وَلا عَبَثَــت بِهِــم اِسـقام
اِو كيـفَ يَخشـون الضـلال وَاِنتَ في
مِحــرابِ عَــدلِكَ لِلجَميــعِ امـام
وَتَهجِدوا اللَيلَ الطَويلِ وَما لَقوا
نَصــباً وَقـاموا وَالخُصـوم نِيـام
لا يَبتَغــونَ ســِوى رِضـاكَ تَفَضـُّلاً
طــول الزَمــان وَاِن ابـاهُ لئام
بَـل لَم يَروموا غَير وُدِّكَ اِذ دروا
اِن الجنــوحَ لِغَيــر ذاكَ حَــرام
فَرِضـاكَ بَعـد رِضـا الالـه مَرامُهُم
يُصـــبى اِلَيــهِ مِنهُــم وَيُــرامُ
وَعَلَيهِــم النُعمـاء مِنـكَ ظَليلَـةً
وَعَلــى جَميــع العــالَمينَ سـَلام
شـَغَفوا بِعـدل اِنـتَ شـدت صـُروحه
اِذ فيــهِ لِلبــاغي يَـرى ارغـام
قَـد نِلـت مَجـداً شـادَ جـدكَ رُكنُه
وَبننـــهُ آبــاءٌ اِلَيــكَ كِــرام
فَتَـوَلَّ مـا غَرَسـوا وَزد فـي رَوضِهِ
عِـــزّاً بِــهِ تَتَفــاخَر الاِعــوام
وَاِسـلَم لِمُلـك تـاجَ فَخـرٍ راقِيـاً
وَأَعــد لَــهُ مـا غـالَه الاِعـدام
ملـــك اِقــام مُحمــدٌّ بنيــانه
فَلَـــه تَكفـــل بِــالخُلودِ دَوام
شــَهم تَفـرد بِالمَعـالي اِذ غَـدا
فَـــرداً تَكفــل بِــالخُلودِ دَوام
رَفـع القَواعـد مِنـهُ إِبراهيم اِذ
لِلنَّصــر قَـد ضـَرَبت عَلَيـهِ خِيـام
بَطـل اِذا مـا كـانَ يَقتَحِم العدى
نــار الــوَغى بَــردٌ لَـهُ وَسـَلام
اِن يُنكـر الخَصـماء سـَطوَتهِ فَقَـد
نَطَقـت بِهـا فـي فَلكِهـا الاِجـرام
اِو يجحــد العـذال ماضـي عَزمِـهِ
شــَهد الحجــاز بِفِعلـهِ وَالشـام
وَتلاه عَبّــاس وَثغــر الملـك فـي
زَهـــوٍ بِـــهِ قَــد صــَحت الاِحلام
وَبـدا لَنـا الاِسـعادُ مِنهُ وَهو في
اِيّـــام دَولَـــة عَــدله بَســام
ســاس البِلاد كَــأَن ثـاقِب فِكـره
شــَهبٌ ضــياها مـا عَلَيـهِ غِيـام
وَكَــأَن مـا يُبـديهِ مـن اِفكـارِهِ
وَحـــيٌ وَصــائِب رايَــه الهــام
هــذي مــا ثرهـم بِمصـر شـَواخِص
مِنهــا يُــرى بِـدءٌ وَلَيـس خِتـام
بِمَحامِــد آثــارِهِم عَظُمــت لَنـا
فيهــا وَآثــار العِظــام عِظـام
ابقـوا لَهُـم تاريـخ مَجـدٍ راسـِخ
يُنبيــك عَنــهُ مِنهُــم الصَمصـام
وَالعَـدل اِعلـوا في البِلادِ منارَه
ايــنَ المقطــم مِنــهُ وَالاِهـرام
فَاِشــهَد مَفــاخِرِهِم وَحَــيِّ رَعيـةً
تُفــديكَ مِنهـا الـروحُ وَالاِجسـام
وَاِعطـف عَلـى اِبنـاء مِصـر فَاِنَّهُم
طــول الزَمــانِ لِعَرشــِكُم خـدام
طـاروا سـُروراً مـن شُهود اِميرهم
اِذعمهــم مــن فَضــلِهِ الاِنعــامُ
وَغَـدوا يُجـارونَ البخـار بِسـُرعَة
فَكــانَّهُم حَــول القِطــار حَمـام
يَتَســابَقونَ اِلــى اِجتِلاء ســُموه
فَكَـــأَنَّهُم ســُحب جَــرَت وَغمــام
وَالكُــل فـي شـَوق لِرُؤيَـة بَـدرِهِ
وَلَهُـــم زَفيــر نَحــوهُ وَهِيــام
لَـو لَـم تَكُـن نـارُ القِطارِ لجرّه
شـــَوق يـــؤَججه لَظــىً وَضــِرام
مُتَلَهِّفـونَ اِلـى اللُقـا وَلَهُم بدا
وجــد يَجيــشُ بِصــَدرِهِم وَغَــرام
يَبـدو ضـَمير الحُـب فَـوقَ وُجوهِهم
فَكَــأَنَّهُم فَــوقَ الجبــاه وِسـام
وَتَنُــمُّ مِنهُــم بِــالمَوَدَّةِ مُهجَـة
مِثــل الســَلاف بِـهِ يَنُـم الجـام
فــي كُــل رســتاق وَكُـل مَدينَـة
كَــم زينَـة حـارَت بِهـا الاِفهـام
وَبِكُــل نــاد فـي البِلادِ وَمحفِـل
شـــَوقاً اِلَيــكَ تَجمَــع وَزحــام
مــن كــل فـج يَنسـِلون فَـاِترَعت
كَـأس السـُرور لَهـم وَلَيـسَ مـدام
ضـاقَت بِهِـم اِسـيوط حَتّـى أُفعِمَـت
بِهِــم الوهــاد وَمــاجت الاكـام
وَالنـورُ اِضـحى ابحُراً غَرقَ الدجى
فيهــا فَمــا لَيـلُ هُنـاك يشـام
وَمَطــالِع الظلمـاء عَنّـا اِغرَبـت
فيهـــا وَمـــاتَ بلجهــا الاِظلام
فَكــان وَجــه الاِرض وَجــه ابلَـج
قَــد زانَــهُ زَهــرٌ زَهـا وَخـزام
وَكــانَ وَضــّاح الخِــديوي كَـوكَب
بَيــن الكَــواكِب وَالغــام لِئام
وَالنـاسُ مـن كُـل الجَـوانِب هَتَّـف
وَالكُــل حَولَــك بِالـدعاءِ قِيـام
وَلِســان حـال مـن عَبيـدِكَ قـائِل
عِــش يـا عَزيـزَ يَحوطـك الاِعظـام
وَاِسـلَم لِمِصـر كَنانَـة اللَهُ الَّتي
فيهــا اِلــى آل الرَسـولِ مَقـام
مَحروســَة مــن رَبِّهــا بِعِنايَــة
مــن رامَهـا بِـاذى رُمتُـه سـِهام
وَاهنــأ بِــاِخلاص الرَعِيَّـة اِنَّهـا
تَصــبو اِلَيــكَ كَأَنَّهــا الاِرحـام
فَكِبارهــا بَيــنَ المَلا وَصـِغارَها
وَاللّــهُ لَيـسَ لَهـا سـِواكَ مَـرام
وَالاِمـر يـا عَبّـاس اِمـرك فَاِحتَكِم
فَالــدَهرُ عَبــدك وَالســعود غُلام
مَهمــا تَرُمـه مـن حَميـد مَقاصـِد
فــي الكُــل لا نَقــض وَلا اِبـرام
يـا مَن يُحاوِل غَير ذا منا اِستَرِح
هـــذا الاكيـــد وَلا ســِواهُ كَلام
وَاِقنَـع بِمـا قُلنـا اِلَيـكَ فَـاِنَّهُ
طُـــوي الكِتـــاب وَجَفَّــت الاِقلام
عبد الله فريج أفندي.أحد أدباء وشعراء مصر في العصر الحديث اتقن الشعر بعد أن بلغ الأربعين من عمره.أهدى أشعاره صاحب السعادة : ادريس بك راغبوقد قال في مطلع ديوانه مادحاً له :لإدريس رب الفضل تحدى الركائب وتطوى على بعد الديار السباسبُله أريج الازهار في محاسن الاشعار.