هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زِيـادَة المَـرءِ فـي دُنيـاه نُقصانُ
وَاِنَّمــا الحِــرص لِلاِنسـان ديـدانُ
فَشـُغله غَيـر كَسـب الحَمـد مَندمـة
وَرِبحـهُ غَيـر فِعـل الخَيـرِ خَسـران
وَكُــل وُجــدان حَــظ لا دَوام لَــهُ
فَهـو السـَرابُ وَمـن يَـأتيه عَطشان
وَكــل فَخــر زَوال العَيـشِ يَعقبـه
فَـاِن مَعنـاه فـي التَحقيـق فُقدان
يـا عـامِراً لِخَـرابِ الدَهر مُجتَهِداً
لا شــَك انَّــك يــا مِســكين غَفلان
قُـل لي بِلا مرية تَبغي الجِدال بِها
بِـاللّهِ هَـل لِخـراب الـدَهر عمران
وَيـا حَريصـاً عَلـى الاِموال تَجمعها
وَالقَلـب مِنـكَ عَلـى دُنيـاكَ لهفان
اِراك تـــذكر مــالاً زائِلاً وَلَقَــد
انســيت ان سـُرور المـالِ احـزان
دَع الفُـؤاد عَـن الـدُنيا وَزَخرَفها
فــان طالَبهــا بِالــذُلِّ وَلهــان
وَلا يَغــرك صـَفو العَيـشِ فـي رَغـد
فَصــَفوِها كَــدر وَالوَصــلُ هجـران
وَاودعِ ســماعك امثــالاً اَفصــلها
فيهــا لمـن رامهـا روح وَريحـان
تَزهــو فَــرائِد مَعناهــا مُفصـِلَة
كَمـــا يفصــل يــاقوت وَمُرجــان
احسـن الى الناس تَستَعبد قُلوبِهُمو
وَهــم لَـدَيك أُخـيّ الفَضـل غَلمـان
وَاِعطِـف عَلَيهِـم بِاِحسـان تَسـود بِهِ
فَطالَمـا اِسـتَعبَد الاِنسـانُ اِحسـان
وَاِن اِسـاءَ مُسـيءٌ فَليَكُـن لَـكَ فـي
تِلــكَ الاِســاءَة عَفـو صـاحِ مجّـان
وَمـن يُـزِلُّ بِـذَنب فَليَكُـن لَـكَ فـي
عـــروض زِلتـــه صــَفح وَغُفــران
وَكُـن عَلـى الدَهر معواناً لِذي امل
وَلا يَكُــن مِنــكَ لِلعـافينَ حِرمـان
وَكُـن مُعينـاً لِمـن وافى حِماك لِكَي
يَرجــو نِـداكَ فـان الحُـر مِعـوان
مـن جادَ بِالمالِ مال الناس قاطِبَة
لَــهُ وَمِنــهُ اِلَيــهِ طـالَ شـُكران
وَمـن لَـهُ المـال رَب لا تمـل ابداً
اِلَيــهِ فَالمــالُ لِلاِنســانِ فَتّـانُ
مـن كـانَ لِلخَيـرِ مَنّاعـاً فَلَيسَ لَهُ
صــَحب وَتَجفــوهُ اِحبــابٌ وَجيـرانُ
وَما لِذي البُخل عِند الخَلقِ اجمَعَهُم
لــدى الحِقيقَــةِ اخـوان وَاخـدان
لا تَخدشــنَّ بِمطــل وجــه عارِفَــة
فَعَنـكَ طَبعـاً تَقـولُ النـاس مَيّـان
وَالبَـر ان رُمتـه عَجـل بِـهِ كَرَمـا
فَـــالبِرُّ يَخدشــه مَطــل وَلِيّــان
اقبَل عَلى النَفسَ وَاِستَكمِل فَضائِلَها
فَـالمَرءُ بِالفَضـلِ قَد يَعلو لَهُ شان
وَاِجعَـل لَهـا حليَـة الآدابِ زينَتُها
فَـاِنتَ بِـالنَفسِ لا بِالجِسـمِ اِنسـانُ
ومـن يَتِّـقَ اللَـهَ يَحمد في عَواقِبِهِ
وَلا عَجيـــب لـــهُ اِن لان صـــَوّانُ
وَمـن اِلَيـهِ التجـا يسـرع لِنُصرَتِهِ
وَيَكفِـهِ شـر مـن عـزّوا وَمن هانوا
حَســب الفَــتى عَقلـه خلا يُعاشـِرهُ
وَحَســبُهُ حليَــة فَضـل ثُـمَّ عُرفـان
نعـم الجَليسـانِ لِلاِنسـانِ فـي سُمر
اِذا تَجافـــــاهُ اِخــــوانُ وَخِلّان
لا تَستَشــِر غَيـر نَـدب حـازِم فَطِـن
اِذا اِعتَرَتـكَ مـن الحَـدَثانِ اِشجان
وَخُــذ خَليلاً امينــاً فــي مَـوَدَّتِهِ
قَــد اِســتَوَت مِنـهُ اِسـرارٌ وَاِعلان
وَلِلتَــدابير شــجعان اِذا رَكَضـوا
يَخلـو لَهُـم في قِصابِ السَبق ميدان
وَلِلمَشــاكِل فُرســان اِذا حَكَمــوا
فيهـا ابـرّوا كَمـا لِلحَـربِ فُرسانُ
وَلِلاِمــــورِ مَــــواقيتُ مقـــدرة
وَكُــل شــَيءٍ لــهُ وَقــتُ وَاِحيـانُ
وَكُــل بَــدءٍ لَــهُ لا شــَكَّ آخِــرَة
وَكُــل امــر لَــهُ حــد وَميــزانُ
مَـن رافق الرِفق في كُل الاِمورِ فَلا
يَبـدو لَـدى ايِّ امـر وَهـو حيـران
وَمـن اِتـى فِعـل خَيـر لِلعِبادِ فَلَم
يَنـدَم عَلَيـهِ وَلـم تَـذممه اِقـرانُ
وَلا تَكُــن عجلا فــي الاِمـر تَطلبـه
فَكُــل مُسـتَعجِل فـي الاِمـر نَـدمان
وَدم عَلـى الشـَيء بِالتَدَريج تُدرِكُه
فَلَيـسَ يَحمـد قَبـل البَـرءِ بَحـران
وَذو القَناعَــة راضٍ فــي مَعيشـَتِهِ
بَـل ذاكَ كِسرى لَهُ في المَجدِ ايوان
كَـذا القَنـوعُ بَشـوش عِنـدَ فـاقَتِهِ
وَصـاحب الحِـرص اِن اِثـرى فَغضـبان
كَفـى مـن العَيشِ ما قَد سَدَّ من عوز
فَلَيــسَ تَرتــاح لِلمَطمـاع أَبـدان
وَكُـن قَنوعـاً فَخَيـر العَيشِ في قنع
وَفيــهِ لِلمَــرءِ ان حَقَّقـت غنيـان
مـن مد طَرفاً بِفَرط الجَهلِ نَحو هَوىً
فَـــذاكَ لاشـــَكَّ ذوغــيّ وَســَكران
وَمـن اطـاع امـرءًا عَـن مَأرب ترَه
أَغضـى عَـن الحَـق يَوماً وَهو خزيان
مـن اِستَشـار صـُروف الدَهرِ قامَ لَهُ
ادلــــة كُلَّهــــا زور بُهتـــان
وَالغَـدر فـي صَروف دهر خائِن ابداً
عَلـى حَقيقَـة طَبـع الـدَهر بُرهـان
مـن عاشـَر الناسَ لاقى مَنهمو نَصباً
وَمـن بِهـم يَكتَسي في البَرد عَريان
اقلـل اذا رُمت صَفو العَيشِ عِشرَتَهُم
لان طبعُهمــــو بَغـــيٌ وَعُـــدوان
وَمـن يفتـش عَلـى الاِخـوان مُجتَهِداً
يُطــل عَنــاه وَمِنـه لَيـسَ قَنعـان
فَيـا مجـدّاً لَهُـم ان شـِئتَ مُخبِرَهُم
فَخَيـر اِخـوانِ هـذا العَصـرِ خَـوّان
مـن يَـزرَع الشـَرَّ يَحصُد في عَواقِبِهِ
شــَرّاً فَــاِن فَعـال الشـَر عِصـيان
وَلَيـسَ يَحصـُد جـانٍ في العِبادِ سِوى
نَدامَــة وَلحصــد الــزَرع ابــان
مـن اِسـتَنام اِلى الأَشرار نامَ وَفي
قُلــوبِهِم لاتقــاد الشــَر نيـران
كَـذاك مَـن يَـأمن الاِعداءَ بات وَفي
قَميصـــِهِ مِنهُـــم صــَلٌّ وَثُعبــانُ
كُـن رائِق البَشـر ان الحـر شيمَتُه
بَشاشــَة وَليَكُــن لِلغَيــظِ كِتمـانُ
وَابـدِ لِلضـَّيفِ اِن وافـاكَ مُعتَسـِفاً
صــَحيقَة وَعَلَيهــا البَشـر عُنـوان
مـن سالم الناسَ يَسلَم من غَوائِلِهِم
احبَّــة مِنــهُ اِو اعـداءَهُ كـانوا
وَصـاحِب السـِلم اِضـحى وَهو في رَغد
وَعــاشَ وَهـو قَريـرَ العَيـنِ جَـذلان
مـن كـانَ لِلعَقـلِ سُلطان عَلَيه غَدا
يَــرى عَلـى راسـِهِ لِلفَضـلِ تيجـان
وَافضـَل النـاسِ من اضحى حَليف وَفا
وَمــا عَلـى نَفسـِهِ لِلحِـرصِ سـُلطان
وَاِن نَبــا بِكَريــم مَــوطِن فَلَــهُ
سـِواهُ فـي ذا الـوَرى مُدُنٌ وَبُلدان
لا يبكِيَـنَّ عَلـى الاِوطـانِ حَيـثُ لَـهُ
وَراءَهُ فــي بَســيط الاِرضِ اِوطــان
وَالـدَهر لَـم يخلُ من صَفو وَمن كَدر
مــن ســره زَمــنٌ سـاءَتهُ اِزمـان
يـا ظالِمـاً فَرحـاً وَالعِـزُّ سـاعده
هَلّا عَلمـــت بــان اللَــهَ ديــان
فَعـد عَـن الظلـم او يُرديـكَ آخرَه
اِن كُنـتَ فـي سـنة فَالـدَهرُ يَقظان
يـا اِيُّهـا العـالَم المَرضِيُّ سيرَته
اهنَــأ فَلا بُــدَّ ان يُجزيـكَ مَنّـان
وَيـا اديبـاً لِكَسـبِ العِلمِ مُجتَهِداً
اِبشـِر فَـاِنتَ بِغَيـرِ المـاءِ رَيّـان
وَيـا اخا الجَهل لَو اِصبَحت في لَجج
اِو قَــد اِحاطَـك بَحـر ثُـمَّ خُلجـان
فَـاِنتَ لا زِلـتَ فيهـا صـادِياً ابداً
وَاِنــتَ مــا بَينَهـا لا شـَكَّ ظَمـآن
دَع التَكاسـُل فـي الخَيرات تَطلُبُها
وَاِجهُـد فَمـا فازَ بِالعَلياءِ خَربان
فَمــن تَكاســَل لا يَحظــى بِمحمـدة
وَلَيــسَ يُســعد بِــالخَيراتِ كَسـلان
صــن مـاءَ وَجهِـكَ لا تَهتَـك غلالتِـه
لَئِلّا تَضــحى وَمِنــكَ الطَــرفُ خَجلان
وَاِحـرِص عَلـى بَـذلِهِ وَاِقصُد صِيانَتِه
فَكُــل حُــر لِحُــر الــوَجهِ صـَوّان
لاتَحسـب النـاسَ طَبعـاً واحِداً فَلَهُم
تَفَرَّعـت فـي اِختِلافِ الطَبـع اِفنـان
وَفـي سـَجاياهُمو فَـرق كَـذلك لَهُـم
غَــرائِر لَســت تُحصــيها وَاِلـوان
مـن اِسـتَعان بِغَيـر اللَـهِ في طَلَب
فَســــَعيُهُ عَبَــــث مِنـــهُ وَبُطلان
وَمَـن يُرَجّـي مِـن الاِعـداءِ مُنتَصـِراً
فَــــاِن ناصــــَرَهُ عَجـــز وَخجلان
فَاِشـدُد يَـدَيكَ بِحَبـلِ اللَهِ مُعتَصِماً
فَعَـــونُهُ دونَـــهُ عُقــبَ وَمــران
وَكُـن عَلَيـهِ مَـدى الاِيـامَ مُعتَمِـداً
فَــاِنَّهُ الرُكـن ان خانَتـكَ اِركـان
لا ظِـل لِلمَـرءِ يُغنـي عَن تُقى وَرِضاً
وَلَـو سـَمى في المَعالي وَهو دَهقان
فَالمَرءُ من غَير تَقوى اللَهِ في خَطَر
وَان اظلَتــــه اِوراق وَاِغصــــان
سـُحبان مـن غَيـر مـال باقِـلٍ حصرٍ
عَلَيــهِ مــن حَلــل الاِذلال قُمصـان
وَذو الفَصـاحَةِ حـالَ الفَقر ذو لكن
وَباقِـل فـي ثَـراهُ المـالُ سـُحبان
وَالنـاسُ اخـوان مـن دالته دَولَتِهِ
مَهمـا عَلَيهِـم قَسـا في جانِبِ لانوا
بِحَيــثُ كــل المَلا فـي أي نازِلَـة
لَـهُ عَلـى حادِثـاتِ الـدَهرِ اعـوان
يا رافِلاً في الشَبابِ الرَحب مُبتَهِجاً
لَـم تَخـشَ دُنيـا وَلا تَعنيـكَ اديانُ
لَـكَ الغُرور ازدَهى اِذ رحت مُبتَهِجاً
مِـن كاسـِهِ حَمل اصاب الرُشد نَشوان
لا تَغتَـــر بِشــَباب نــاعِم خَضــل
بـادي المَعاصي لَهُ في الغَيِّ ريعان
كَـم يـافِعٍ يَسـبق الاِشـياخ في اجل
وَكَــم تقــدم قَبـل الشـَيب شـُبّان
وَيا اخا الشَيب لَو ناصَحتَ نَفسَكَ لَم
تَخطـر بِثَـوب لَـهُ في اللَهوِ أَردان
وَمـا تَغاضـَيت عَن ذِكر الحِسابِ وَلَم
يَكُـن لِمِثلِـكَ فـي الاِسـرافِ اِمعـان
دَع الشـَبيبَة تُبـدى عُـذر صـاحِبِها
فَمـا اِعتِـذارك اِن ناجـاكَ رُحمـان
وَفــي ضــَلال مُــبين اِنـتَ تـابِعَه
مـا بـال شـَيبِك يَسـتَهويهِ شـَيطان
كُـل الـذُنوب فَـان اللَـه يَغفِرهـا
سـِوى اِسـطِناع الخَنى تَأتيه شَيخان
وَلا عَلـى خـاطىءٍ قَـد تـابَ من حرج
اِن اِســعَف المَــرءُ اِخلاص وَايمـان
وَكُــل كَســر فَــاِن اللَـهَ يُجبِـرُهُ
كَمــا يُجبِـر ذو العاهـاتِ لُقمـان
وَاِنَّمـا الكُفـر لا يُرجـى لَـهُ امـل
وَمـا لِكَسـر قَنـاة الـدينِ جـبران
احســن اِذا كـانَ اِمكـان وَمَقـدِرَة
فَالغــافَلونَ عَـن الاِحسـانِ عُميـان
وَكُـن الـى فُرصـة الاِمكـانِ مُنتَهِزاً
فَلا يَــدومُ عَلــى الاِنسـانِ اِمكـانُ
وَالـرَوض يَـزدانُ بِـالاِنوارِ فـاغمه
وَيُزدهــي بِبســيم الزَهـر بُسـتان
وَاِنَّمــا المَـرءُ فَالاِنصـافُ حِليَتـه
وَالحُـر بِالعَـدلِ وَالاِنصـافِ يَـزدان
خُــذها ســَرائِر أَمثــالِ مُهذَّبَــة
تَحـدو بِهـا في مَسير الظَعنِ رُكبان
نَصــائِح ثغرهــا الــدريّ مُبتَسـِم
فيهـا لِمـن يَبتَغي التِبيان تِبيان
مـا ضـَرَّ حسـانها وَالطَبـع صائِغَها
قَلائِدا زانَهـــــا در وَعقيــــان
خَريــدَة تســحِر الاِلبــاب لا عَجـب
اِن لَـم يَصـُغها قَريـع الشِعر حسان
عبد الله فريج أفندي.أحد أدباء وشعراء مصر في العصر الحديث اتقن الشعر بعد أن بلغ الأربعين من عمره.أهدى أشعاره صاحب السعادة : ادريس بك راغبوقد قال في مطلع ديوانه مادحاً له :لإدريس رب الفضل تحدى الركائب وتطوى على بعد الديار السباسبُله أريج الازهار في محاسن الاشعار.