هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــَرمت حِبالـك بَعـد وَصـلِكَ زينَـب
يـا قَلـب يَكفـي فـي الهَوى تَتَعَذَّب
او كَيـفَ تَرجـو صَفو عَيش في الوَرى
وَالـــدَهر فيــه تَصــرم وَتقلــب
نَشـرت ذَوائِبُهـا الَّـتي تَزهـو بِها
وَالوَصــل مِنهــا بِالــدَلالِ مُحجَـب
وَتلاعَبــت مِنهــا اِفــاعي صـَدغِها
ســوداً وَرَاســك كَالثَغامَـة اشـيَب
وَاِســتَنفَرت لمــا رَأَتـكَ وَطالَمـا
مِنهـا الهَـوى لِصـَميم قَلبِـكَ يَخلَب
وَتَباعَـدت عَنـكَ الغَـواني بَعـد ما
كــانَت تَحِــنُّ اِلـى لُقـاكَ وَتَرغَـب
فَـدَع الصـبا فَلَقَـد عـداكَ زَمـانُه
اِذ كُنــت فيــهِ بِــالمَلاهي تَطـرَب
وَاجهَــد مجـدّاً فـي مَراضـي خـالِق
وَاِزهَـد فَعمـرك مـر مِنـهُ الا طيـب
ذَهــب الشـَبابُ فَمـالَهُ مِـن عَـودَة
وَرَجـــاؤُهُ لا شـــَكَّ بَـــرق خلــب
وَمَضـَت لَيـالي الصـَفوِ حـال شَبيبَة
وَاتـى المَشـيبُ فَـاِينَ مِنهُ المَهرَب
دَع عَنـكَ ما قَد كانَ في زَمن الصِبا
حَيــثُ التَصــابي وَالفَـتى يَتشـبَّب
وَاِنـدَم عَلـى اِفعـالِ سـوء تائِبـاً
وَاِنـدَب ذُنوبِـك وَابكِهـا يـا مُذنب
وَاِذكُــر مُناقَشــة الحِسـاب فَـاِنَّهُ
لا دائه عَمّــــا قَليـــل تَغصـــب
وَاِعلَــم يَقينــا اِن كُــل دَقيقَـة
لا بُــدَّ يُحصــى مـا جَنيـت وَيُكتَـب
لـم يُنسـِه الملكـان حيـنَ نَسـيتُهُ
كُلّا وَمِنــــــهُ ذرة لا تُشــــــطَب
قَــد احصــَياهُ وَاِنـتَ عَنـهُ غافِـل
بَــل اِثبَتــاه وَأَنــتَ لاهٍ تَلعَــب
وَالــروحُ فيــكَ وَديعَـة اودَعتهـا
اِتَظُنُّهــا يــا غاوِيــاً لا تَطلــب
لا وَالَّــذي اِعطاكَهــا لا بُــدَّ مـا
ســَتردها بِــالرَغمِ عَنــكَ وَتَسـلَب
وَغـرور دُنيـاكَ الَّـتي تَسـعى لَهـا
لَمـع السـَرابِ بِـهِ يَلـوحُ السَبسـب
لَيــسَ الاِقامَـة فـي مَغانِهـا سـِوى
دار حَقيقَتِهـــا مَتـــاع يَـــذهَب
وَاللَيـلُ فَـاِعلَم وَالنَهـارُ كِلاهُمـا
كَمَناجِـــل دوح الحَيـــاةِ تَقضــَب
بَــل كُــل ثانِيَــة تَمُــرُّ وَطرفَـة
اِنفاســُنا فيهــا تعــدُّ وَتحســَب
وَجَميـــع مــا خلفتــه وَجَمَعتــهُ
رُغمــا ســَتَتركه وَدمعُــك يَســكب
وَحُطــامُ دُنيـاك الَّـذي قَـد حُزتُـهُ
حَقّــاً يَقينــاً بَعـد مَوتِـكَ يُنهَـب
تَبّــاً لِــدار لا يَــدومُ نَعيمُهــا
ابــداً وَلا الاِكــدارُ عَنهـا تَغـرب
فَزَهيــدُها دونَ العِبــادِ سـَعيدُها
فَاِســمَع هَــديت نَصــيحَة اولاكهـا
مِــن قَـولِهِ عَـن مَحـض نُصـح يعـرب
وَاِســلُك بِـهِ سـُبل الرَشـاد فـانَّهُ
بِـــرٌّ نَصـــوح لِلاِنـــامِ مُجـــرب
صــحب الزَمــان وَاِهلِـهِ مُستَبصـِراً
لَـم يَلـق فيهِـم مـن لصـدق يَـدأَب
ذو فِطنَـة نَقـداً بِها اِختبر الوَرى
وَرأى الاِمــور بِمـا يَـؤوب وَيعقـب
لا تَــأمن الــدَهر الخَـؤون فَـاِنَّهُ
لِـذَوي النهـى لا زالَ دَومـاً يحـرب
وَبِحِكمــه العــاتي وَشــِدَّة صـَرفِه
مــا ذال قُــدما لِلرِّجــالِ يـؤَدب
وَحَــوادِث الاِيّــامِ فــي غصــاتِها
ظُلمــاً عَلــى خَيــر الملا تَتغلَّـب
وَطَـوارِق الحـدثان فينـا كَـم لَها
غصــص يــذل لَهــا الاعـز الاِنجَـبُ
فَعَلَيـكَ تَقـوى اللَـه فَاِلزَمها تَفُز
بِعِنايَــة يَعنــو لَهـا المُستَصـعَب
اِو عِــش تَقيّــاً ان اِرَدت مَهابَــةً
اِن التَقِــيَّ هُــوَ العَزيـز الاهيَـب
وَاِعمَـل بِطـاعَتِهِ تَنَـل مِنـهُ الرِضا
فَهــوَ الكَريــمُ وَفَضــلُهُ لا يَنضـَب
اِفلا تَـرى فـي العـالَمين جَميعهـا
اِن المُطيــع لَــهُ لَــدَيهِ يَقــرب
وَاِقنَــع فَفــي القَناعَــة راحَــة
وَلاِهلِهـــا نَيـــل العُلا تَســتَوجِب
فَالاِقتِنــاع بِقِســمَة خَيـر الغِنـى
وَاليـاس عَمّـا فـاتَ فَهـوَ المطلَـب
فَــإِذا طَمعــت كُسـيت ثَـوب مَذَلَّـة
بَــل بِـتَّ فـي شـَر العنـا تَتَقَلَّـب
وَالــذُل فــي طَمـع فَلا تَعبَـأ بِـهِ
فَقَـد اِكتَسـى ثَـوبَ المَزلَّـة اِشـعَب
وَابــدَأ عَــدوك بِالتَحِيَّـة وَلتَكُـن
لَــهُ مِنــكَ كُــل بَشاشــَة وَتَرحَـب
وَاِخـشَ اصـطِناعاً مِـن مَكـائِدِهِ وَكُن
مِنـــهُ زَمانَــك خائِفــاً تَتَرَقَّــب
وَاِحـــذَره اِن لاقَيتـــه مُتَبَســِّماً
وَلــك الحَشـا مِنـهُ فخاخـا يَنصـَب
هـــذا وَاِيّــاكَ الغــرور ببشــه
فَــاللَيثُ يَبــدو نـابَه اِذ يَغضـَب
اِن العـــدو وَاِن تقــادم عَهــدهُ
فَـــالغَيظُ فيــهِ كــامِن مُتنقــب
يَرنــو اِلَيــكَ بِعَيــن وُد اِنَّمــا
فَالحِقـدُ بـاقٍ فـي الصـُدورِ مغيـب
وَاِذا الصــَديقُ رَأَيتــه مُتَمَلِّقــاً
وَاِلَيــكَ فــي مَـدحٍ يُطيـلُ وَيسـهَب
فَاِصـرم حبـال الـوُدِّ عَنـهُ مُعرِضـاً
فَهـــو العَـــدُوُّ وَحقــه يَتَجَنَّــب
لا خَيــر فــي وُد امــرءٍ مُلتملـق
وَلِمــأرب مِنــكَ الخَطــا يَسَتوصـِب
عِنــدَ اللقــا تَلقـاهُ خِلّاً صـادِقاً
حُلــو اللِســانِ وَقَلبــه يَتَلَهَّــب
يَلقــاكَ يَحلــف اِنَّــهُ بِـكَ واثِـق
لِمَنــــافِع احرازهـــا يَتَطَلَّـــب
فــي مَحضــَر يُبـدي اِلَيـكَ تَعطفـاً
فَـاِذا تَـوارى عَنـكَ فَهـو العَقـرَب
يُعطيــكَ مــن طَـرف اللِسـانِ حَلاوَةً
فَاِلَيـكَ يَحلـو فـي اخـاه المَشـرَب
وَاِذا اِلَيـهِ اِحتجـت يوليـكَ الجَفا
وَيَـروغُ مِنـكَ كَمـا يَـروغُ الثَعلَـب
وَصــلِ الكِـرام وَان جفـوك بِهفـوة
فَعَلــى الصــَديق بِهَفـوة لا يَعتَـب
وَاِصــلح اذا لاقيــت مِنهُـم جفـوة
فَالصــَفح عَنهُـم بِالتَجـاوُز أَصـوَب
وَاِختَـر قَرينَـك وَاِصـطَنِعه مَفـاخِرا
فيــهِ اِلَيــكَ يَضــوع ذِكــر طيـب
وَاِعــدل عَـن النَـذل الـدَنِيِّ وَوده
ان القَريـن اِلـى المقـارِن يُنسـَب
أَمــا الغَنِـيُّ مـن الرِجـالِ مُكـرَم
وَفعــالهُ تَرضــي العبـاد وَتَعجَـب
يَصــغى اِلَيـهِ وَان تحـدث بِالخَطـا
وَتَــراهُ يَرجـى مـا لَـدَيهِ وَيَرهَـب
وَيبــش بِــالتَرحيب عِنــدَ قُـدومِهِ
وَاِذا مَشــى فَالنــاس مَعـه مـوكب
فــي أي نــادٍ حــلَّ فَهــوَ مُعظَـم
وَيُقـــام عِنـــدَ ســَلامه وَيَرحــب
وَالفَقــرُ شــين لِلرِّجــالِ فَــاِنَّهُ
يَــأتي لَهُــم بِالاِحتِقــارِ وَيَجـذَب
اتعــس بِــهِ مــن صـاحِب وَمَرافِـق
حَقّــاً يَهـون بِـهِ الشـَريف الاِنسـَب
وَاخفِــض جَناحــك لِلاقــارِب كُلُّهُـم
بِخَلائِق حُســــنى تَـــرق وَتَعـــذَب
وَاِطلُب رِضا أَهل الحَجا وَذَوي النهى
بِتَلَطُّــف وَاِسـمَح لَهُـم ان اِذنَبـوا
وَذرِ الكَـذوب فَلا يَكُـن لَـك صـاحِباً
مَهمـا يُريـكَ مـن المَديـحِ وَيَطنَـب
فَاِبعـــد اِذاً عَــن وُدِّهِ مُتَجَنِّبــاً
اِن الكَـــذوبَ يَشـــين خِلّاً يَصــحَب
وَزن الكَلام اِذا نَطَقـــت وَلا تَكُــن
مُتَكَلِّمــاً مــن قبـل مـا تَسـتَجوِب
وَبــاي قَــوم ان حلَلــت فَلا تَكُـن
ثَرثــارَة فــي كُــل نــادٍ تَخطـب
وَاِحفَـظ لِسـانَك وَاِحتَـرِز مِـن لَفظِهِ
حَتّــى تَقــولُ النــاس ذاكَ مُهـذَّب
وَاِضـبِطه لا تَـرخِ العَنان لَهُ المَدى
فَــالمَرءُ يَسـلَم بِاللِسـانِ وَيَعطَـب
وَكَـذاكَ سـِر المَـرءِ اِن لَـم يَطـوِه
وَيَـــدعه فــي اِحشــائِهِ يَتَســَرَّب
لا يَعتَبــنَّ عَلــى المَلا يَومـاً اِذا
نَشــَرتَه أَلســِنَة تَزيــد وَتَكــذِب
لا تَحرِصــَنَّ فَــالحِرصُ لَيـسَ بِـزائِد
فـي مـا اِلَيـكَ مِـنَ الكَريـمِ مرتب
وَالبُخــل لَيــسَ يَزيـدُ يَومـاً ذرة
فـي الـرِزقِ يَشـقى الحَريـص وَيَتعَب
وَيَظَـــلُّ مَلهوفـــاً يَــرومُ تَحَيُّلاً
وَلاِختِلاس دائِمــــــاً يَتَــــــأَهَّب
وَبِكُـــل مَكــر يَســتَعين وَحيلَــة
وَالــرِزق لَيــسَ بِحيلَــة يَسـتَجلِب
كَـم عـاجِز فـي النـاسِ يَأتي رِزقَه
مــن دونَ مــا يَشــقى وَلا يَتَوصـب
وَبِصــَفو عَيــش لا يَــزالُ مُمتِعــاً
رَغـــداً وَيحـــرم كَيِّــسٌ وَيَخيــب
وَاِرع الاِمانَـة وَالخِيانَـة فَـاِجتَنِب
اِن الخَـــؤون بشـــره مُتَعرقـــب
وَاِذا تَــوَلَّيت القَضـا كـن منصـِفاً
وَاِعــدل وَلا تَظلِـم يَطيـب المَكسـَبُ
وَاِذا اِصــابَك عــارِض فَاِصـبِر لَـهُ
فَبِغَيــر صــَبرٍ لا يَنــالُ المـارِب
وَاِذعَــن لاِحكــام القَضـاءِ مُسـلِماً
مــن ذا رَأَيــت مُســلِما لا يَنكَـب
وَاِذا رَميــت مـن الزَمـانِ بريبَـة
كُــن حازِمــاً لا خائِفــاً يَتَرَيَّــب
وَاِذا بَليــت اِو التَقَيــت كَريَهـة
اِو نالَــك الاِمــرُ الاشــِق الاِصـعَب
فَاِضــرَع لِرَبِّــكَ اِنَّـهُ ادنـى لِمَـن
ناجــاهُ مـن كُـل العِبـادِ وَأَوجَـب
بَـل عِنـدَ ضيق في الرَدى اَدنى لِمَن
يَـدعوهُ مِـن حَبـل الوَريـدِ وَأَقـرَب
كُـن مـا اِسـتَطَعت عَن الاِنامِ بِمَعزَل
مُتَيَقِّظـــاً مـــن شــَرِّهِم تَتَهَيَّــب
وَاِختَـر لِصـحبَتِكَ القَليل مِن المَلا
اِن الكَــثير مـن الـوَرى لا يَصـحَب
وَاِحــذَر مُصــاحَبَة اللَئيـم فَـاِنَّهُ
كَــالقَحطِ فـي اِفعـالِ خَيـر مُجـدب
وَكَــذا البَخيــل فَلا تَصــِله اِنَّـهُ
يُعـدي كَمـا يُعـدي الصـَحيحَ الاجرب
وَاِحـذَر مِـن المَظلـوم سَهماً صائِباً
اِن قــامَ يَــدعو رَبَّــهُ اِو يَنـدب
وَاِخـش الـدعا مِنـهُ بِاِوقات الدُجى
وَاِعلَــم بِــان دُعــاءه لا يحجــب
وَاِذا رَاِيــت الــرِزق عـز بِبَلـدَة
وَالـــوَجه مِنــهُ عــابِس وَمُقطــب
وَتَغَيَّــرَت فيهــا الاِمــورُ ضـَنينَة
وَخَشــيت فيهـا اِن يَضـيق المَـذهَب
فَاِرحَـل فـارِض اللّـه واسِعَة الفَضا
وَالـرِزق فـي الـدُنيا لِمَـن يَتَغَرَّب
وَاِجعَـل لَـكَ الاِقطـارُ طُـرّاً مَوطنـاً
طــولاً وَعَرضــاً شــَرقها وَالمَغـرِب
وَلَقَــد نَصـَحتك ان قَبلـت نَصـيحَتي
لاشــَكَّ تَحظــى بِــالمَرامِ وَتَكســَب
فَاِقبَــل وَخُـذها مـن نصـوح مخلـص
فَالنُصـح اِغلـى مـا يُبـاغ وَيـوهب
عبد الله فريج أفندي.أحد أدباء وشعراء مصر في العصر الحديث اتقن الشعر بعد أن بلغ الأربعين من عمره.أهدى أشعاره صاحب السعادة : ادريس بك راغبوقد قال في مطلع ديوانه مادحاً له :لإدريس رب الفضل تحدى الركائب وتطوى على بعد الديار السباسبُله أريج الازهار في محاسن الاشعار.